حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 668 · printed p. 366 · commentary
( قَوْلُهُ عَنْ كَوْنِهِ فِي سَفَرٍ أَوْ عَنْ كَوْنِ الْمُسَافِرِ يَقْصُرُ ) كَذَا فِي التَّوْضِيحِ وَمِثْلُهُ فِي نَقْلِ الْمَوَّاقِ عَنْ مَالِكٍ فَقَوْلُ ابْنِ عَاشِرٍ الصَّوَابُ أَنَّ السَّهْوَ هُنَا إنَّمَا هُوَ عَنْ السَّفَرِ غَيْرُ ظَاهِرٍ .
( قَوْلُهُ وَتَبِعَهُ مَأْمُومُهُ ) أَيْ فِي السُّجُودِ وَقَوْلُهُ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ بِالسُّجُودِ ( قَوْلُهُ وَالْأَصَحُّ إعَادَتُهُ إلَخْ ) هَذِهِ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ مَالِكٍ وَرَجَعَ إلَيْهِ ابْنُ الْقَاسِمِ وَاخْتَارَهُ سَحْنُونٌ بِقَوْلِهِ وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ سُجُودُ سَهْوٍ لَكَانَ عَلَيْهِ فِي عَمْدِهِ أَنْ يُعِيدَ أَبَدًا وَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ أَشَارَ بِالْأَصَحِّ لِكَلَامِ سَحْنُونٍ .
( قَوْلُهُ عَلَى الْقَوْلِ بِهَا ) أَيْ بِالْإِعَادَةِ .
( قَوْلُهُ وَالْأَرْجَحُ الضَّرُورِيُّ ) فِي جَامِعِ ابْنِ يُونُسَ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَالْوَقْتُ فِي ذَلِكَ النَّهَارُ كُلُّهُ وَقَالَ الْأَبْيَانِيُّ الْوَقْتُ فِي 366 ذَلِكَ وَقْتُ الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ وَالْأَوَّلُ أَصْوَبُ ا هـ مِنْهُ بِلَفْظِهِ .
( قَوْلُهُ فِي عَمْدِهِ ) أَيْ إذَا نَوَى الْإِتْمَامَ عَمْدًا وَقَوْلُهُ وَسَهْوِهِ أَيْ إذَا نَوَاهُ سَهْوًا .
( قَوْلُهُ إنْ تَبِعَهُ فِي الْإِتْمَامِ ) أَيْ بِأَنْ نَوَى الْمَأْمُومُ الْإِتْمَامَ كَمَا نَوَاهُ إمَامُهُ .
( قَوْلُهُ وَإِلَّا يَتْبَعُهُ ) بِأَنْ أَحْرَمَ بِرَكْعَتَيْنِ ظَانًّا أَنَّ إمَامَهُ أَحْرَمَ كَذَلِكَ فَتَبَيَّنَ أَنَّ الْإِمَامَ نَوَى الْإِتْمَامَ فَلَمْ يَتْبَعْهُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ لِمُخَالَفَتِهِ لِلْإِمَامِ نِيَّةً وَفِعْلًا .
( قَوْلُهُ فَتَبْطُلُ فِي الِاثْنَيْ عَشَرَ ) أَيْ وَهِيَ مَا إذَا نَوَى الْإِتْمَامَ عَمْدًا أَوْ جَهْلًا أَوْ سَهْوًا أَوْ تَأْوِيلًا وَقَصَرَ عَمْدًا أَوْ جَهْلًا أَوْ تَأْوِيلًا .
( قَوْلُهُ وَالسَّاهِي إلَخْ ) أَيْ أَنَّهُ إذَا نَوَى الْإِتْمَامَ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا أَوْ جَهْلًا أَوْ تَأْوِيلًا ثُمَّ قَصَرَهَا سَهْوًا فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمُقِيمِ يُسَلِّمُ مِنْ رَكْعَتَيْنِ سَهْوًا ( قَوْلُهُ وَكَأَنْ أَتَمَّ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ كَأَنْ قَصَرَ عَمْدًا وَهَذِهِ عَكْسُ مَا قَبْلَهَا لِأَنَّهُ فِي السَّابِقَةِ نَوَى الْإِتْمَامَ ثُمَّ قَصَرَ وَهُنَا نَوَى الْقَصْرَ ثُمَّ أَتَمَّ ثُمَّ إنَّ عِبَارَةَ الْمُصَنِّفِ تَقْتَضِي أَنَّ الْمَأْمُومَ لَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ إلَّا إذَا أَتَمَّ كَالْإِمَامِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ تَبْطُلُ مُطْلَقًا أَتَمَّ أَمْ لَا كَمَا فِي الْمَوَّاقِ عَنْ ابْنِ بَشِيرٍ وَلِذَا خَبَطَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ وَتَبِعَهُ مَأْمُومُهُ أَوْ لَمْ يَتْبَعْهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ مُرَاعَاةً لِمَنْ يَقُولُ إلَخْ ) اُنْظُرْ مَنْ ذَكَرَ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ وَلَمْ أَقِفْ فِي الْقَصْرِ إلَّا عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ : الْفَرْضِيَّةُ وَالسُّنِّيَّةُ وَالِاسْتِحْبَابُ وَالْإِبَاحَةُ ذَكَرَهَا ابْنُ الْحَاجِبِ وَغَيْرُهُ بْن وَقَدْ يُقَالُ لَعَلَّ الشَّارِحَ أَرَادَ مُرَاعَاةً لِمَنْ يَقُولُ بِذَلِكَ وَلَوْ خَارِجَ الْمَذْهَبِ فَفِي كُتُبِ الْحَدِيثِ أَنَّ بَعْضَ السَّلَفِ كَانَ يَرَى أَنَّ الْقَصْرَ مُقَيَّدٌ بِالْخَوْفِ مِنْ الْكُفَّارِ كَمَا فِي الْآيَةِ وَكَانَتْ عَائِشَةُ لَا تَقْصُرُ وَرُبَّمَا احْتَجَّتْ بِأَنَّهَا أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ فَجَمِيعُ الْأَرْضِ وَطَنٌ لَهَا فَتَأَمَّلْ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith