حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
( قَوْلُهُ وَفُسِخَ بَيْعٌ إلَخْ ) أَيْ عَلَى الْمَشْهُورِ وَقِيلَ لَا فَسْخَ وَالْبَيْعُ مَاضٍ وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ( قَوْلُهُ وَهُوَ مَا حَصَلَ مِمَّنْ تَلْزَمُهُ وَلَوْ مَعَ مَنْ لَا تَلْزَمُهُ ) نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ فَإِنْ تَبَايَعَ اثْنَانِ تَلْزَمُهُمَا أَوْ أَحَدَهُمَا فُسِخَ الْبَيْعُ وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لَا تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَمْ يُفْسَخْ أ هـ وَإِنَّمَا أَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ هُنَا لِأَنَّ حُكْمَهُ بِالْكَرَاهَةِ فِيمَا مَرَّ عَلَى مَنْ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ يَسْتَلْزِمُ عَدَمَ الْفَسْخِ فَاتَّكَلَ عَلَيْهِ هُنَا وَإِنْ كَانَتْ الْكَرَاهَةُ مَبْحُوثًا فِيهَا كَمَا مَرَّ ا هـ بْن وَاعْلَمْ أَنَّ مَحَلَّ حُرْمَةِ الْبَيْعِ إذَا حَصَلَ مِمَّنْ تَلْزَمُهُ مَعَ غَيْرِهِ مَا لَمْ يَنْتَقِضْ وُضُوءُهُ وَاحْتَاجَ لِشِرَاءِ مَاءِ الْوُضُوءِ وَإِلَّا جَازَ لَهُ الشِّرَاءُ وَاخْتَلَفَ أَشْيَاخُ ابْنِ نَاجِيٍّ فِي جَوَازِهِ لِلْبَائِعِ وَاسْتَظْهَرَ ابْنُ نَاجِيٍّ وح جَوَازَهُ وَهُوَ صَرِيحُ قَوْلِ أَبِي الْحَسَنِ فِي تَعْلِيلِ الْجَوَازِ مَا نَصُّهُ لِأَنَّ الْمَنْعَ مِنْ الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ إنَّمَا هُوَ لِأَجْلِ الصَّلَاةِ وَبَيْعُ الْمَاءِ وَشِرَاؤُهُ حِينَئِذٍ إنَّمَا هُوَ لِيُتَوَصَّلَ بِهِ لِلصَّلَاةِ فَلِذَلِكَ جَازَ ا هـ بْن ( قَوْلُهُ أَيْ عِنْدَهُ ) أَيْ عِنْدَ الشُّرُوعِ فِيهِ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ إنَّ الْحُرْمَةَ بِالْفَرَاغِ مِنْهُ فَإِنْ تَعَدَّدَ الْمُؤَذِّنُونَ فَالْعِبْرَةُ بِالْأَوَّلِ فِي وُجُوبِ السَّعْيِ وَحُرْمَةِ الْمَذْكُورَاتِ عَلَى الظَّاهِرِ وَقِيلَ الْعِبْرَةُ بِالْأَخِيرِ وَظَاهِرُهُ فَسْخُ مَا ذَكَرَ إذَا وَقَعَ عِنْدَ الْأَذَانِ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ فِي حَالَةِ السَّعْيِ وَهُوَ كَذَلِكَ اتِّفَاقًا فِي الْأَوَّلِ عَلَى أَحَدٍ وَقَوْلَيْنِ فِي الثَّانِي سَدًّا لِلذَّرِيعَةِ كَمَا فِي عبق عَنْ ابْنِ عُمَرَ ( قَوْلُهُ وَهُوَ مَا يُفْعَلُ حَالَ الْجُلُوسِ عَلَى الْمِنْبَرِ ) فَهُوَ ثَانٍ فِي الْفِعْلِ وَإِنْ كَانَ أَوَّلًا فِي الْمَشْرُوعِيَّةِ وَأَمَّا مَا يُفْعَلُ عَلَى الْمَنَارَةِ 389 فَهُوَ أَوَّلٌ فِي الْفِعْلِ وَثَانٍ فِي الْمَشْرُوعِيَّةِ لِأَنَّهُ أَحْدَثَهُ بَنُو أُمَيَّةَ .
( قَوْلُهُ فَإِنْ فَاتَ فَالْقِيمَةُ حِينَ الْقَبْضِ ) هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَقِيلَ إذَا فَاتَ فَالْوَاجِبُ الْقِيمَةُ حِينَ الْعَقْدِ وَقَالَ الْمُغِيرَةُ إذَا فَاتَ فَإِنَّهُ يَمْضِي بِالثَّمَنِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ هَذَا مِمَّا اُخْتُلِفَ فِيهِ ) أَيْ فِي فَسْخِهِ وَمُضِيِّهِ وَأَمَّا الْإِقْدَامُ عَلَيْهِ مَعَ اشْتِغَالِهِ عَنْ السَّعْيِ الْوَاجِبِ فَلَا يُجِيزُهُ أَحَدٌ كَمَا قَالَ ح فَإِنْ قُلْتَ إنَّ الْبَيْعَ الْمُخْتَلَفَ فِيهِ إذَا فَاتَ يَمْضِي بِالثَّمَنِ كَمَا سَيَأْتِي لِلْمُصَنِّفِ يَقُولُ فَإِنْ فَاتَ مَضَى الْمُخْتَلَفُ فِيهِ بِالثَّمَنِ مَعَ أَنَّ هَذَا قَدْ مَضَى بِالْقِيمَةِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ قُلْتُ هَذَا مُسْتَثْنًى مِمَّا يَأْتِي عَلَى الْمَشْهُورِ وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يَمْضِي بِالثَّمَنِ فَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ فَلَمْ يَلْزَمْ تَشْبِيهُ الشَّيْءِ بِنَفْسِهِ ) أَيْ لِاخْتِلَافِ الْمُشَبَّهِ وَالْمُشَبَّهِ بِهِ لِأَنَّ الْمُشَبَّهَ الْبَيْعُ الْفَاسِدُ لِوُقُوعِهِ عِنْدَ الْأَذَانِ الثَّانِي وَالْمُشَبَّهُ بِهِ الْبَيْعُ الْفَاسِدُ مِنْ غَيْرِ وُقُوعِهِ عِنْدَ الْأَذَانِ الثَّانِي أَوْ يُقَالُ أَنَّ الْمُشَبَّهَ بَيْعٌ فَاسِدٌ مُخْتَلَفٌ فِي فَسَادِهِ وَالْمُشَبَّهُ بِهِ الْبَيْعُ الْفَاسِدُ الْمُتَّفَقُ عَلَى فَسَادِهِ كَمَا أَشَارَ لِذَلِكَ الشَّارِحُ ( قَوْلُهُ لَا نِكَاحٌ وَهِبَةٌ ) أَيْ لِغَيْرِ ثَوَابٍ وَأَمَّا هِبَةُ الثَّوَابِ فَهِيَ كَالْبَيْعِ وَإِنَّمَا لَمْ يُفْسَخْ النِّكَاحُ وَمَا مَعَهُ كَالْبَيْعِ وَمَا مَعَهُ لِأَنَّ الْبَيْعَ وَمَا مَعَهُ لَيْسَ فِي فَسْخِهِ ضَرَرٌ عَلَى أَحَدِ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَرْجِعُ لَهُ عِوَضُهُ بِخِلَافِ النِّكَاحِ وَمَا مَعَهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ عِوَضٌ مُتَمَوَّلٌ فَإِذَا فُسِخَتْ عَادَ الضَّرَرُ عَلَى مَنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ يَدِهِ شَيْءٌ ( قَوْلُهُ وَكِتَابَةٌ وَخُلْعٌ ) أَيْ لِإِلْحَاقِ الْخُلْعِ بِالنِّكَاحِ وَالْكِتَابَةِ بِالصَّدَقَةِ
( قَوْلُهُ فَإِنْ فَاتَ فَالْقِيمَةُ حِينَ الْقَبْضِ ) هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَقِيلَ إذَا فَاتَ فَالْوَاجِبُ الْقِيمَةُ حِينَ الْعَقْدِ وَقَالَ الْمُغِيرَةُ إذَا فَاتَ فَإِنَّهُ يَمْضِي بِالثَّمَنِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ هَذَا مِمَّا اُخْتُلِفَ فِيهِ ) أَيْ فِي فَسْخِهِ وَمُضِيِّهِ وَأَمَّا الْإِقْدَامُ عَلَيْهِ مَعَ اشْتِغَالِهِ عَنْ السَّعْيِ الْوَاجِبِ فَلَا يُجِيزُهُ أَحَدٌ كَمَا قَالَ ح فَإِنْ قُلْتَ إنَّ الْبَيْعَ الْمُخْتَلَفَ فِيهِ إذَا فَاتَ يَمْضِي بِالثَّمَنِ كَمَا سَيَأْتِي لِلْمُصَنِّفِ يَقُولُ فَإِنْ فَاتَ مَضَى الْمُخْتَلَفُ فِيهِ بِالثَّمَنِ مَعَ أَنَّ هَذَا قَدْ مَضَى بِالْقِيمَةِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ قُلْتُ هَذَا مُسْتَثْنًى مِمَّا يَأْتِي عَلَى الْمَشْهُورِ وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يَمْضِي بِالثَّمَنِ فَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ فَلَمْ يَلْزَمْ تَشْبِيهُ الشَّيْءِ بِنَفْسِهِ ) أَيْ لِاخْتِلَافِ الْمُشَبَّهِ وَالْمُشَبَّهِ بِهِ لِأَنَّ الْمُشَبَّهَ الْبَيْعُ الْفَاسِدُ لِوُقُوعِهِ عِنْدَ الْأَذَانِ الثَّانِي وَالْمُشَبَّهُ بِهِ الْبَيْعُ الْفَاسِدُ مِنْ غَيْرِ وُقُوعِهِ عِنْدَ الْأَذَانِ الثَّانِي أَوْ يُقَالُ أَنَّ الْمُشَبَّهَ بَيْعٌ فَاسِدٌ مُخْتَلَفٌ فِي فَسَادِهِ وَالْمُشَبَّهُ بِهِ الْبَيْعُ الْفَاسِدُ الْمُتَّفَقُ عَلَى فَسَادِهِ كَمَا أَشَارَ لِذَلِكَ الشَّارِحُ ( قَوْلُهُ لَا نِكَاحٌ وَهِبَةٌ ) أَيْ لِغَيْرِ ثَوَابٍ وَأَمَّا هِبَةُ الثَّوَابِ فَهِيَ كَالْبَيْعِ وَإِنَّمَا لَمْ يُفْسَخْ النِّكَاحُ وَمَا مَعَهُ كَالْبَيْعِ وَمَا مَعَهُ لِأَنَّ الْبَيْعَ وَمَا مَعَهُ لَيْسَ فِي فَسْخِهِ ضَرَرٌ عَلَى أَحَدِ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَرْجِعُ لَهُ عِوَضُهُ بِخِلَافِ النِّكَاحِ وَمَا مَعَهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ عِوَضٌ مُتَمَوَّلٌ فَإِذَا فُسِخَتْ عَادَ الضَّرَرُ عَلَى مَنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ يَدِهِ شَيْءٌ ( قَوْلُهُ وَكِتَابَةٌ وَخُلْعٌ ) أَيْ لِإِلْحَاقِ الْخُلْعِ بِالنِّكَاحِ وَالْكِتَابَةِ بِالصَّدَقَةِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith