حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
( قَوْلُهُ وَهَذَا فَرْعٌ إلَخْ ) فِيهِ أَنَّ قَوْلَهُمْ هَلْ غُسْلُ الْمَيِّتِ تَعَبُّدٌ أَوْ لِلنَّظَافَةِ قَوْلَانِ وَعَلَيْهِمَا اُخْتُلِفَ فِي غُسْلِ الذِّمِّيِّ لَيْسَ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِفَاعِلِهِ حَتَّى يَتِمَّ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ مِنْ الْبِنَاءِ بَلْ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِمَفْعُولِهِ كَمَا فَرَضَ الْمَسْأَلَةَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرُهُ فِي تَغْسِيلِ الْمُسْلِمِ قَرِيبَهُ الْكَافِرَ كَمَا تَقَدَّمَ وَحِينَئِذٍ فَتَغْسِيلُ الذِّمِّيَّةِ لِزَوْجِهَا الْمُسْلِمِ يَأْتِي عَلَى كُلٍّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ ( قَوْلُهُ وَقَدْ يُقَالُ إلَخْ ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَهَذَا الْفَرْعُ هُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ ( قَوْلُهُ وَإِبَاحَةُ الْوَطْءِ إبَاحَةٌ مُسْتَمِرَّةٌ لِلْمَوْتِ ) اُحْتُرِزَ بِذَلِكَ مِنْ الْمُكَاتَبَةِ وَالْمُبَعَّضَةِ وَالْمُعْتَقَةِ لِأَجَلٍ وَأَمَةِ الْقِرَاضِ وَالْأَمَةِ الْمُشْتَرَكَةِ وَأَمَةِ الْمَدْيُونِ بَعْدَ الْحَجْرِ عَلَيْهِ وَالْأَمَةِ الْمُتَزَوِّجَةِ فَلَا تُغَسَّلُ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ سَيِّدَهَا وَلَا يُغَسِّلُهَا سَيِّدُهَا كَذَا فِي خش ، وَكَذَا خَرَجَ بِالْأَمَةِ الْمُولَى مِنْهَا أَيْ الْمَحْلُوفُ عَلَى تَرْكِ وَطْئِهَا وَلَوْ كَانَتْ الْمُدَّةُ أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَالْأَمَةُ الْمُظَاهَرُ مِنْهَا لِعَدَمِ إبَاحَةِ الْوَطْءِ فِيهِمَا وَفِي النَّوَادِرِ : كُلُّ أَمَةٍ لَا يَحِلُّ لِلسَّيِّدِ وَطْؤُهَا لَا يُغَسِّلُهَا وَلَا تُغَسِّلُهُ ، وَلَا مَعْنَى لِتَفْرِقَةِ عبق بَيْنَ الْمُولَى مِنْهَا وَالْمُظَاهَرِ مِنْهَا حَيْثُ قَالَ لَا تُغَسِّلُهُ الْأُولَى وَلَا يُغَسِّلُهَا بِخِلَافِ الثَّانِيَةِ فَالْحَقُّ مَا اسْتَظْهَرَهُ ح مِنْ الْمَنْعِ فِيهِمَا مَا الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الزَّوْجَةِ الْمُولَى مِنْهَا وَالزَّوْجَةِ الْمُظَاهَرِ مِنْهَا ، وَفَرَّقَ طفى بِأَنَّ الْغُسْلَ فِي الْأَمَةِ وَفِي الْمَالِكِ مَنُوطٌ بِإِبَاحَةِ الْوَطْءِ وَفِي الزَّوْجَيْنِ بِعَقْدِ الزَّوْجِيَّةِ اُنْظُرْ بْن ، وَلَا يَضُرُّ مَنْعُ الْوَطْءِ بِحَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ لَا فِي الْأَمَةِ وَلَا فِي الزَّوْجَةِ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا ، وَفِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِبَاحَةُ الْوَطْءِ إلَخْ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ مُجَرَّدَ الْإِبَاحَةِ كَافٍ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ وَطْءٌ بِالْفِعْلِ ( قَوْلُهُ لَكِنْ لَا يُقْضَى لَهَا إلَخْ ) أَيْ بِاتِّفَاقٍ كَمَا حَكَاهُ ابْنُ رُشْدٍ فِي سَمَاعِ مُوسَى وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ قَالَ طفى وَأَمَّا 410 السَّيِّدُ فَالظَّاهِرُ تَقْدِيمُهُ عَلَى أَوْلِيَاءِ أَمَتِهِ بِالْقَضَاءِ لِأَنَّهَا مِلْكُهُ مَعَ إبَاحَةِ وَطْئِهَا ا هـ بْن
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith