حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 877 · commentary
( قَوْلُهُ وَعَدَمُ عُمْقِهِ ) أَيْ الْقَبْرِ أَيْ لِأَنَّ خَيْرَ الْأَرْضِ أَعْلَاهَا وَشَرُّهَا أَسْفَلُهَا لِأَنَّ أَعْلَى الْأَرْضِ مَحَلٌّ لِلذِّكْرِ وَالطَّاعَاتِ فَيَحْصُلُ لِلْمَيِّتِ بِالْقُرْبِ مِنْهُ بَرَكَةٌ ذَلِكَ قَالَهُ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ وَاللَّحْدُ ) هُوَ أَنْ يُحْفَرَ فِي أَسْفَلِ الْقَبْرِ جِهَةَ الْقِبْلَةِ مِنْ الْمَغْرِبِ لِلْمَشْرِقِ بِقَدْرِ مَا يُوضَعُ فِيهِ الْمَيِّتُ فِي الْأَرْضِ الصُّلْبَةِ أَيْ الْمَاسِكَةِ ( قَوْلُهُ مِنْ الشَّقِّ ) وَهُوَ أَنْ يُحْفَرَ فِي أَسْفَلِ الْقَبْرِ أَضْيَقُ مِنْ أَعْلَاهُ بِقَدْرِ مَا يَسَعُ الْمَيِّتَ ثُمَّ يُغَطَّى فَمُ الشَّقِّ ثُمَّ يُصَبُّ فَوْقَهُ التُّرَابُ وَإِنَّمَا فُضِّلَ اللَّحْدُ عَلَى الشَّقِّ لِخَبَرِ { ۝ اللَّحْدُ لَنَا } - أَيْ مَعْشَرِ الْأَمَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ - وَالشَّقُّ لِغَيْرِنَا - أَيْ مَعْشَرِ أَهْلِ الْكِتَابِ - ( قَوْلُهُ مُقَبَّلًا ) أَيْ وَرَأْسُهُ جِهَةَ الْمَغْرِبِ وَرِجْلَاهُ جِهَةَ الْمَشْرِقِ ( قَوْلُهُ عَلَى جَسَدِهِ ) أَيْ مُلَاصِقَةً لِجَسَدِهِ ( قَوْلُهُ وَهِيَ عَدَمُ تَسْوِيَةِ التُّرَابِ ) أَيْ فَإِنْ سَوَّى التُّرَابَ فَاتَ التَّدَارُكُ ( قَوْلُهُ كَتَنْكِيسِ رِجْلَيْهِ مَوْضِعَ رَأْسِهِ ) أَيْ بِأَنْ يَجْعَلَ رَأْسَهُ جِهَةَ الْمَشْرِقِ وَرِجْلَاهُ جِهَةَ الْمَغْرِبِ ( قَوْلُهُ وَشَبَهَ فِي مُطْلَقِ التَّدَارُكِ ) أَيْ لِأَنَّ التَّدَارُكَ فِي الْمُشَبَّهِ بِهِ بِالْحَضْرَةِ وَفِي الْمُشَبَّهِ مَا لَمْ يَخَفْ التَّغَيُّرَ ( قَوْلُهُ وَكَتَرْكِ الْغُسْلِ ) أَيْ فَإِنَّهُ يُتَدَارَكُ بِأَنْ يُخْرَجَ مِنْ الْقَبْرِ وَيُغَسَّلَ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ مَا لَمْ يُخْشَ تَغَيُّرُهُ وَكَذَا إذَا دُفِنَ بِغَيْرِ صَلَاةٍ ، قَالَ ابْنُ رُشْدٍ تَرْكُ الْغُسْلِ وَالصَّلَاةِ أَوْ الْغُسْلِ فَقَطْ أَوْ الصَّلَاةِ فَقَطْ فِي الْحُكْمِ سَوَاءٌ ، وَإِنَّ الْفَوَاتَ الَّذِي يَمْنَعُ مِنْ إخْرَاجِ الْمَيِّتِ مِنْ قَبْرِهِ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ هُوَ أَنْ يُخْشَى عَلَيْهِ التَّغَيُّرُ ا هـ عَدَوِيٌّ ( قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَخِفْ عَلَيْهِ التَّغَيُّرَ ) أَيْ فَإِنْ خِيفَ فَإِنَّهُ لَا يُخْرَجُ وَيُصَلَّى عَلَى الْقَبْرِ ، فِي الْمَسْأَلَةِ تَرْكُ الصَّلَاةِ إذَا غُسِّلَ مَا بَقِيَ بِهِ وَلَوْ بَعْدَ سَنَتَيْنِ كَمَا هُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ عَلَى مَا مَرَّ لَك وَأَمَّا فِي مَسْأَلَةِ تَرْكِ الْغُسْلِ فَلَا يُصَلَّى عَلَى الْقَبْرِ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَتَلَازَمَا ، كَذَا قَالَ عج وَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ مَا قَالَهُ غَيْرُهُ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ فِي الْمَسْأَلَةِ تَرْكُ الْغُسْلِ أَيْضًا ، وَأَنَّ مَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَتَلَازَمَا أَيْ فِي الطَّلَبِ فَمَنْ طُلِبَ تَغْسِيلُهُ تُطْلَبُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يُغَسَّلْ بِالْفِعْلِ كَمَا تَقَدَّمَ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ رَاجِعٌ لِمَا بَعْدَ كَافِ التَّشْبِيهِ ) وَهُوَ تَرْكُ الْغُسْلِ وَدَفْنُ مَنْ أَسْلَمَ بِمَقْبَرَةِ الْكُفَّارِ قَالَ بْن وَهُوَ الصَّوَابُ وَعَلَيْهِ حَمَلَهُ الْمَوَّاقُ لِأَنَّهُ قَوْلُ سَحْنُونٍ وَعِيسَى بْنِ دِينَارٍ وَرِوَايَتُهُ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ ( قَوْلُهُ خِلَافًا لِمَنْ وَهِمَ ) وَهُوَ ح قَالَ طفى وَالْعَجَبُ مِنْ ح كَيْفَ جَعَلَ الْقَيْدَ خَاصًّا بِالْأَخِيرَةِ وَأَنَّ بَقِيَّةَ الْمَسَائِلِ تَفُوتُ بِالْفَرَاغِ مِنْ الدَّفْنِ الَّذِي هُوَ الْحَضْرَةُ ا هـ كَلَامُهُ وَلَمْ يَتَنَبَّهْ طفى إلَى أَنَّ هَذَا قَوْلُ ابْنِ وَهْبٍ فَقَطْ وَحَيْثُ كَانَ مَنْصُوصًا فَلَا عَجَبَ غَايَتُهُ أَنَّ تَمْشِيَةَ الْمُصَنِّفِ عَلَى ذَلِكَ تَمْشِيَةٌ لَهُ عَلَى قَوْلٍ ضَعِيفٍ اُنْظُرْ بْن
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith