حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
( قَوْلُهُ عَلَى تَخْرِيصِ إلَخْ ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ غَيْرَ عَارِفٍ أَوْ لَمْ يَكُنْ عَدْلًا عَمِلَ عَلَى مَا تَبَيَّنَّ أَيْ فَيَجِبُ الْإِخْرَاجُ عَمَّا زَادَ اتِّفَاقًا نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ بَشِيرٍ ا هـ بْن ( قَوْلُهُ وَهَلْ عَلَى ظَاهِرِهِ مِنْ النَّدْبِ ) أَيْ لِتَعْلِيلِ الْإِمَامِ بِقِلَّةِ إصَابَةِ الْخَرَّاصِ وَلَوْ كَانَ عَلَى الْوُجُوبِ لَمْ يَلْتَفِتْ إلَى إصَابَةِ الْخَرَّاصِ وَلَا إلَى خَطَئِهِمْ وَهَذَا تَأْوِيلُ عِيَاضٍ وَابْنِ رُشْدٍ ( قَوْلُهُ أَوْ عَلَى الْوُجُوبِ ) أَيْ لِأَنَّ تَخْرِيصَ الْمُخَرِّصِ فِي الْحَالَةِ الْمَذْكُورَةِ بِمَنْزِلَةِ حُكْمِ الْحَاكِمِ ثُمَّ يَظْهَرُ أَنَّهُ خَطَأٌ ( قَوْلُهُ وَأُخِذَ الْوَاجِبُ مِنْ الْحَبِّ كَيْفَ كَانَ ) يَعْنِي أَنَّ الْحَبَّ إذَا اجْتَمَعَ مِنْ أَنْوَاعِهِ نِصَابٌ فَإِنَّ الزَّكَاةَ تُؤْخَذُ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ بِقَدْرِهِ فَإِنْ كَانَ الْحَبُّ نَوْعًا وَاحِدًا كَالْقَمْحِ مَثَلًا فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ جَيِّدًا كَانَ أَوْ رَدِيئًا أَوْ وَسَطًا فَإِنْ اخْتَلَفَتْ صِفَتُهُ كَسَمْرَاءَ وَمَحْمُولَةٍ فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْ كُلٍّ بِقَدْرِهِ وَإِنْ كَانَ نَوْعَيْنِ كَقَمْحٍ وَشَعِيرٍ أُخِذَ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا بِقَدْرِهِ وَكَذَا إنْ كَانَ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ كَقَمْحٍ وَشَعِيرٍ وَسُلْتٍ فَمِنْ كُلٍّ بِقَدْرِهِ وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَدْفَعَ الْوَسَطَ عَنْ الطَّرَفَيْنِ نَعَمْ إنْ أَطَاعَ بِإِخْرَاجِ النَّوْعِ الْأَعْلَى عَنْ النَّوْعِ الْأَدْنَى أَجْزَأَهُ حَيْثُ كَانَ الْجِنْسُ مُتَّحِدًا وَأَمَّا إنْ أَخْرَجَ النَّوْعَ الْأَدْنَى عَنْ الْأَعْلَى فَلَا يُجْزِئُ كَمَا لَا يُجْزِئُ الْإِخْرَاجُ مِنْ جِنْسٍ عَنْ جِنْسٍ آخَرَ وَلَوْ كَانَ النَّوْعُ الْمُخْرَجُ أَعْلَى مِنْ الْمُخْرَجِ عَنْهُ كَأُرْزٍ عَنْ عَدَسٍ مَثَلًا ( قَوْلُهُ طَيِّبًا ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ كُلُّهُ طَيِّبًا إلَخْ ( قَوْلُهُ كَالتَّمْرِ نَوْعًا إلَخْ ) أَرَادَ بِالنَّوْعِ الصِّنْفَ لِأَنَّ التَّمْرَ نَوْعٌ تَحْتَهُ أَصْنَافٌ : بَرْنِيُّ وَصَيْحَانِيٌّ وَعَجْوَةٌ ; فَقَوْلُهُ نَوْعًا أَيْ بِأَنْ كَانَ بَرْنِيًّا وَقَوْلُهُ أَوْ نَوْعَيْنِ أَيْ صِنْفَيْنِ مِثْلَ بَرْنِيِّ وَصَيْحَانِيٍّ وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ كَالتَّمْرِ نَوْعًا لِقَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ إذَا كَانَ فِي الْحَائِطِ صِنْفٌ وَاحِدٌ مِنْ أَعْلَى التَّمْرِ أَوْ مِنْ أَدْنَاهُ أُخِذَ 455 مِنْهُ وَأَلْحَقَ بِهِ الْمُصَنِّفُ الصِّنْفَيْنِ لِمَا فُهِمَ مِنْ قَوْلِ الْجَوَاهِرِ وَإِنْ اخْتَلَفَ نَوْعُ التَّمْرِ عَلَى صِنْفَيْنِ أُخِذَ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ بِقِسْطِهِ .
( قَوْلُهُ كَالتَّمْرِ ) تَشْبِيهٌ فِيمَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ وَأُخِذَ مِنْ الْحَبِّ كَيْفَ كَانَ أَيْ يُؤْخَذُ مِنْ كُلٍّ بِقَدْرِهِ كَالتَّمْرِ حَالَةَ كَوْنِهِ نَوْعًا أَوْ نَوْعَيْنِ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا بِأَنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ نَوْعَيْنِ ) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ اخْتَلَفَ نَوْعُ التَّمْرِ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ صِنْفَيْنِ وَقَوْلُهُ فَمِنْ أَوْسَطِهَا أَيْ فَيُؤْخَذُ الْوَاجِبُ مِنْ أَوْسَطِ الْأَصْنَافِ وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِهَذَا لِقَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ وَإِذَا كَانَ فِي الْحَائِطِ أَجْنَاسٌ مِنْ التَّمْرِ أُخِذَ مِنْ أَوْسَطِهَا وَالْمُرَادُ بِالْأَجْنَاسِ فِي كَلَامِهَا الْأَصْنَافُ
وَالْحَاصِلُ إنَّهُ إذَا اجْتَمَعَتْ أَصْنَافُ حَبٍّ أُخِذَ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ قِسْطُهُ كَالتَّمْرِ إذَا كَانَ صِنْفًا أَوْ صِنْفَيْنِ فَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْهُمَا لَزِمَهُ أَنْ يُخْرِجَ مِنْ أَوْسَطِ تِلْكَ الْأَصْنَافِ ( قَوْلُهُ قِيَاسًا إلَخْ ) أَشَارَ بِهَذَا لِلْفَرْقِ بَيْنَ التَّمْرِ وَغَيْرِهِ عِنْدَ الزِّيَادَةِ عَلَى النَّوْعَيْنِ .
( قَوْلُهُ كَالتَّمْرِ ) تَشْبِيهٌ فِيمَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ وَأُخِذَ مِنْ الْحَبِّ كَيْفَ كَانَ أَيْ يُؤْخَذُ مِنْ كُلٍّ بِقَدْرِهِ كَالتَّمْرِ حَالَةَ كَوْنِهِ نَوْعًا أَوْ نَوْعَيْنِ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا بِأَنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ نَوْعَيْنِ ) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ اخْتَلَفَ نَوْعُ التَّمْرِ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ صِنْفَيْنِ وَقَوْلُهُ فَمِنْ أَوْسَطِهَا أَيْ فَيُؤْخَذُ الْوَاجِبُ مِنْ أَوْسَطِ الْأَصْنَافِ وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِهَذَا لِقَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ وَإِذَا كَانَ فِي الْحَائِطِ أَجْنَاسٌ مِنْ التَّمْرِ أُخِذَ مِنْ أَوْسَطِهَا وَالْمُرَادُ بِالْأَجْنَاسِ فِي كَلَامِهَا الْأَصْنَافُ
وَالْحَاصِلُ إنَّهُ إذَا اجْتَمَعَتْ أَصْنَافُ حَبٍّ أُخِذَ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ قِسْطُهُ كَالتَّمْرِ إذَا كَانَ صِنْفًا أَوْ صِنْفَيْنِ فَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْهُمَا لَزِمَهُ أَنْ يُخْرِجَ مِنْ أَوْسَطِ تِلْكَ الْأَصْنَافِ ( قَوْلُهُ قِيَاسًا إلَخْ ) أَشَارَ بِهَذَا لِلْفَرْقِ بَيْنَ التَّمْرِ وَغَيْرِهِ عِنْدَ الزِّيَادَةِ عَلَى النَّوْعَيْنِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith