شرح عمدة الفقه
شرح عمدة الفقه
266 فَصْلٌ
وَإِذَا أَحْرَمَ الْعَبْدُ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ لَمْ يَمْلِكْ تَحْلِيلَهُ ؛ لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ تَلْزَمُ بِالشُّرُوعِ ، وَقَدْ دَخَلَ فِيهَا بِإِذْنِهِ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ دَخَلَ فِي نَذْرٍ عَلَيْهِ ؛ وَلِأَنَّهُ عَقْدٌ لَازِمٌ عَقَدَهُ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ ، فَلَمْ يَكُنْ لِلسَّيِّدِ فَسْخُهُ كَمَا لَوْ تَزَوَّجَ بِإِذْنِهِ حَتَّى لَوْ بَاعَهُ أَوْ وَهَبَهُ لَمْ يَمْلِكِ الْمُشْتَرِي وَالْمُتَّهَبِ تَحْلِيلَهُ ؛ لِأَنَّهُ انْتَقَلَ إِلَيْهِ مُسْتَحِقُّ الْمَنْفَعَةِ فِي الْحَجِّ فَأَشْبَهَ مَا لَوِ انْتَقَلَ إِلَيْهِ مُؤَجَّرًا أَوْ مُزَوَّجًا ، لَكِنْ يَكُونُ الْإِحْرَامُ عَيْبًا بِمَنْزِلَةِ الْإِجَارَةِ ؛ لِأَنَّهُ يُنْقِصُ الْمَنْفَعَةَ ، فَتَنْقُصُ الْقِيمَةُ ، فَإِنْ عَلِمَ بِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ الرَّدُّ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلَهُ الرَّدُّ أَوِ الْأَرْشُ .
وَإِنْ كَانَ قَدْ أَحْرَمَ بِدُونِ إِذْنِ الْبَائِعِ ، وَقُلْنَا : لَهُ تَحْلِيلُهُ - لَمْ يَكُنْ عَيْبًا ، وَإِلَّا فَهُوَ عَيْبٌ ، وَلَوْ رَجَعَ السَّيِّدُ عَنِ الْإِذْنِ ، وَعَلِمَ الْعَبْدُ فَهُوَ كَمَا لَوْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ حَتَّى أَحْرَمَ ، فَفِيهِ وَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى الْوَكِيلِ إِذَا لَمْ يَعْلَمْ بِالْعَزْلِ .
وَإِنْ أَحْرَمَ بِدُونِ إِذْنِ سَيِّدِهِ انْعَقَدَ إِحْرَامُهُ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ ، وَخَرَّجَ ابْنُ عَقِيلٍ وَجْهًا أَنَّهُ لَا يَنْعَقِدُ ؛ لِأَنَّهُ يَغْصِبُ سَيِّدَهُ مَنَافِعَهُ الَّتِي يَمْلِكُهَا ، فَلَمْ يَصِحَّ 267 كَالْحَجِّ بِالْمَالِ الْمَغْصُوبِ وَأَوْلَى . وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَنْصُوصُ لَكِنْ هَلْ يَحِلُّ لَهُ أَنَّهُ يُحْرِمُ . . . . . ؟
وَهَلْ يَمْلِكُ السَّيِّدُ تَحْلِيلَهُ عَلَى رِوَايَتَيْنِ : إِحْدَاهُمَا : يَمْلِكُهُ ، اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ وَغَيْرُهُ ؛ لِأَنَّ فِي بَقَائِهِ عَلَيْهِ تَفْوِيتًا لِمَنَافِعِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَلَمْ يَلْزَمْهُ ذَلِكَ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ بِمَنْزِلَةِ الْمُحْصَرِ بِعَدُوٍّ ، وَصِفَةُ التَّحَلُّلِ . . .
وَالثَّانِيَةُ لَيْسَ لَهُ تَحْلِيلُهُ اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ . . .
وَتَحْلِيلُ الْعَبْدِ وَالزَّوْجَةِ يَحْصُلُ بِقَوْلِ السَّيِّدِ وَالزَّوْجِ : قَدْ حَلَلْتُ زَوْجَتِي أَوْ عَبْدِي ، أَوْ فَسَخْتُ إِحْرَامَهُ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَصِيرُ كَالْمُحْصَرِ بِعَدُوٍّ فِيمَا ذَكَرَهُ أَصْحَابُنَا ، فَأَمَّا بِالْفِعْلِ فَقِيلَ : قِيَاسُ الْمَذْهَبِ لَا يَحِلُّ بِهِ .
وَإِذَا أَحْرَمَ الْعَبْدُ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ لَمْ يَمْلِكْ تَحْلِيلَهُ ؛ لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ تَلْزَمُ بِالشُّرُوعِ ، وَقَدْ دَخَلَ فِيهَا بِإِذْنِهِ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ دَخَلَ فِي نَذْرٍ عَلَيْهِ ؛ وَلِأَنَّهُ عَقْدٌ لَازِمٌ عَقَدَهُ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ ، فَلَمْ يَكُنْ لِلسَّيِّدِ فَسْخُهُ كَمَا لَوْ تَزَوَّجَ بِإِذْنِهِ حَتَّى لَوْ بَاعَهُ أَوْ وَهَبَهُ لَمْ يَمْلِكِ الْمُشْتَرِي وَالْمُتَّهَبِ تَحْلِيلَهُ ؛ لِأَنَّهُ انْتَقَلَ إِلَيْهِ مُسْتَحِقُّ الْمَنْفَعَةِ فِي الْحَجِّ فَأَشْبَهَ مَا لَوِ انْتَقَلَ إِلَيْهِ مُؤَجَّرًا أَوْ مُزَوَّجًا ، لَكِنْ يَكُونُ الْإِحْرَامُ عَيْبًا بِمَنْزِلَةِ الْإِجَارَةِ ؛ لِأَنَّهُ يُنْقِصُ الْمَنْفَعَةَ ، فَتَنْقُصُ الْقِيمَةُ ، فَإِنْ عَلِمَ بِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ الرَّدُّ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلَهُ الرَّدُّ أَوِ الْأَرْشُ .
وَإِنْ كَانَ قَدْ أَحْرَمَ بِدُونِ إِذْنِ الْبَائِعِ ، وَقُلْنَا : لَهُ تَحْلِيلُهُ - لَمْ يَكُنْ عَيْبًا ، وَإِلَّا فَهُوَ عَيْبٌ ، وَلَوْ رَجَعَ السَّيِّدُ عَنِ الْإِذْنِ ، وَعَلِمَ الْعَبْدُ فَهُوَ كَمَا لَوْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ حَتَّى أَحْرَمَ ، فَفِيهِ وَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى الْوَكِيلِ إِذَا لَمْ يَعْلَمْ بِالْعَزْلِ .
وَإِنْ أَحْرَمَ بِدُونِ إِذْنِ سَيِّدِهِ انْعَقَدَ إِحْرَامُهُ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ ، وَخَرَّجَ ابْنُ عَقِيلٍ وَجْهًا أَنَّهُ لَا يَنْعَقِدُ ؛ لِأَنَّهُ يَغْصِبُ سَيِّدَهُ مَنَافِعَهُ الَّتِي يَمْلِكُهَا ، فَلَمْ يَصِحَّ 267 كَالْحَجِّ بِالْمَالِ الْمَغْصُوبِ وَأَوْلَى . وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَنْصُوصُ لَكِنْ هَلْ يَحِلُّ لَهُ أَنَّهُ يُحْرِمُ . . . . . ؟
وَهَلْ يَمْلِكُ السَّيِّدُ تَحْلِيلَهُ عَلَى رِوَايَتَيْنِ : إِحْدَاهُمَا : يَمْلِكُهُ ، اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ وَغَيْرُهُ ؛ لِأَنَّ فِي بَقَائِهِ عَلَيْهِ تَفْوِيتًا لِمَنَافِعِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَلَمْ يَلْزَمْهُ ذَلِكَ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ بِمَنْزِلَةِ الْمُحْصَرِ بِعَدُوٍّ ، وَصِفَةُ التَّحَلُّلِ . . .
وَالثَّانِيَةُ لَيْسَ لَهُ تَحْلِيلُهُ اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ . . .
وَتَحْلِيلُ الْعَبْدِ وَالزَّوْجَةِ يَحْصُلُ بِقَوْلِ السَّيِّدِ وَالزَّوْجِ : قَدْ حَلَلْتُ زَوْجَتِي أَوْ عَبْدِي ، أَوْ فَسَخْتُ إِحْرَامَهُ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَصِيرُ كَالْمُحْصَرِ بِعَدُوٍّ فِيمَا ذَكَرَهُ أَصْحَابُنَا ، فَأَمَّا بِالْفِعْلِ فَقِيلَ : قِيَاسُ الْمَذْهَبِ لَا يَحِلُّ بِهِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith