المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الخامس
36 بَابُ التَّكْبِيرِ قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ( التَّكْبِيرُ سُنَّةٌ فِي الْعِيدَيْنِ لِمَا رَوَى نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَخْرُجُ فِي الْعِيدَيْنِ مَعَ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَعَلِيٍّ وَجَعْفَرٍ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَأَيْمَنَ ابْنِ أُمِّ أَيْمَنَ رَافِعًا صَوْتَهُ بِالتَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ ، وَيَأْخُذُ طَرِيقَ الْحَدَّادِينَ حَتَّى يَأْتِيَ الْمُصَلَّى } ، وَأَوَّلُ وَقْتِ تَكْبِيرِ الْفِطْرِ إذَا غَابَتْ الشَّمْسُ مِنْ لَيْلَةِ الْفِطْرِ ; لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ { وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ } وَإِكْمَالُ الْعِدَّةِ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ لَيْلَةِ الْفِطْرِ وَأَمَّا آخِرُهُ فَفِيهِ طَرِيقَانِ ، مِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ : فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ : ( أَحَدُهَا ) مَا رَوَى الْمُزَنِيّ أَنَّهُ يُكَبِّرُ إلَى أَنْ يَخْرُجَ الْإِمَامُ مِنْ الصَّلَاةِ ; لِأَنَّهُ إذَا حَضَرَ فَالسُّنَّةُ أَنْ يَشْتَغِلَ بِالصَّلَاةِ فَلَا مَعْنَى لِلتَّكْبِيرِ ( وَالثَّانِي ) مَا رَوَاهُ الْبُوَيْطِيُّ أَنَّهُ يُكَبِّرُ حَتَّى تُفْتَتَحَ الصَّلَاةُ ; لِأَنَّ الْكَلَامَ مُبَاحٌ قَبْلَ أَنْ تُفْتَتَحَ الصَّلَاةُ فَكَانَ التَّكْبِيرُ مُسْتَحَبًّا ( وَالثَّالِثُ ) قَالَهُ فِي الْقَدِيمِ : حَتَّى يَنْصَرِفَ الْإِمَامُ ; لِأَنَّ الْإِمَامَ وَالْمَأْمُومِينَ مَشْغُولُونَ بِالذِّكْرِ إلَى أَنْ يَفْرُغُوا مِنْ الصَّلَاةِ فَسُنَّ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ فِي الصَّلَاةِ أَنْ يُكَبِّرَ وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ : هُوَ عَلَى قَوْلٍ وَاحِدٍ أَنَّهُ يُكَبِّرُ إلَى أَنْ تُفْتَتَحَ الصَّلَاةُ وَتُؤَوَّلُ رِوَايَةُ الْمُزَنِيِّ عَلَى ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ إذَا خَرَجَ إلَى الْمُصَلَّى افْتَتَحَ الصَّلَاةَ وَقَوْلُهُ فِي الْقَدِيمِ حَتَّى يَنْصَرِفَ الْإِمَامُ ; لِأَنَّهُ مَا لَمْ يَنْصَرِفْ مَشْغُولٌ بِالتَّكْبِيرِ فِي الصَّلَاةِ وَيُسَنُّ التَّكْبِيرُ الْمُطْلَقُ فِي عِيدِ الْفِطْرِ
وَهَلْ يُسَنُّ التَّكْبِيرُ الْمُقَيَّدُ فِي أَدْبَارِ الصَّلَوَاتِ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ ( أَحَدُهُمَا ) لَا يُسَنُّ لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( وَالثَّانِي ) أَنَّهُ يُسَنُّ لِأَنَّهُ عِيدٌ يُسَنُّ لَهُ التَّكْبِيرُ الْمُطْلَقُ ، فَيُسَنُّ لَهُ التَّكْبِيرُ الْمُقَيَّدُ كَالْأَضْحَى وَالسُّنَّةُ فِي التَّكْبِيرِ أَنْ يَقُولَ : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ثَلَاثًا ، لِمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ { اللَّهُ أَكْبَرُ ثَلَاثًا } وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَالَ : رَأَيْت الْأَئِمَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ يُكَبِّرُونَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ بَعْدَ الصَّلَاةِ ثَلَاثًا ، وَعَنْ الْحَسَنِ مِثْلُهُ ، قَالَ فِي الْأُمِّ : وَإِنْ زَادَ زِيَادَةً فَلْيَقُلْ بَعْدَ الثَّلَاثِ : اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ، لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَلَا نَعْبُدُ إلَّا إيَّاهُ مُخْلِصِينَ 37 لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ، لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ ، صَدَقَ وَعَدَهُ ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ ، لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ ; لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ذَلِكَ عَلَى الصَّفَا وَيُسْتَحَبُّ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّكْبِيرِ لِمَا رُوِيَ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَخْرُجُ فِي الْعِيدَيْنِ رَافِعًا صَوْتَهُ بِالتَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ ; لِأَنَّهُ إذَا رَفَعَ صَوْتَهُ سَمِعَ مَنْ لَمْ يُكَبِّرْ فَيُكَبِّرُ }
( فَصْلٌ ) وَأَمَّا تَكْبِيرَةُ الْأَضْحَى فَفِي وَقْتِهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ ( أَحَدُهَا ) يَبْتَدِئُ بَعْدَ الظُّهْرِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ إلَى أَنْ يُصَلِّيَ الصُّبْحَ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ يَبْتَدِئُ بَعْدَ الظُّهْرِ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ { فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ } وَالْمَنَاسِكُ تُقْضَى يَوْمَ النَّحْرِ ضَحْوَةً ، وَأَوَّلُ صَلَاةٍ تَلْقَاهُمْ الظُّهْرُ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ يَقْطَعُهُ بَعْدَ الصُّبْحِ أَنَّ النَّاسَ تَبَعٌ لِلْحَاجِّ ، وَآخِرُ صَلَاةٍ يُصَلِّيهَا الْحَاجُّ بِمِنًى صَلَاةُ الصُّبْحِ ثُمَّ يَخْرُجُ ( وَالثَّانِي ) يَبْتَدِئُ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ لَيْلَةِ الْعِيدِ قِيَاسًا عَلَى عِيدِ الْفِطْرِ ، وَيَقْطَعُهُ إذَا صَلَّى الصُّبْحَ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ لِمَا ذَكَرْنَاهُ ( وَالثَّالِثُ ) أَنْ يَبْتَدِئَ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ وَيَقْطَعُهُ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ لِمَا رَوَى عُمَرُ وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُكَبِّرُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ ، بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ عَرَفَةَ إلَى مَا بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ } ( فَصْلٌ ) السُّنَّةُ أَنْ يُكَبِّرَ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ خَلْفَ الْفَرَائِضِ لِنَقْلِ الْخَلَفِ عَنْ السَّلَفِ ، وَهَلْ يُكَبِّرُ خَلْفَ النَّوَافِلِ ؟ فِيهِ طَرِيقَانِ ، مِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ : يُكَبِّرُ قَوْلًا وَاحِدًا ; لِأَنَّهَا صَلَاةٌ رَاتِبَةٌ فَأَشْبَهَتْ الْفَرَائِضَ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ فِيهِ قَوْلَانِ ( أَحَدُهُمَا ) يُكَبِّرُ لِمَا قُلْنَاهُ ( وَالثَّانِي ) لَا يُكَبِّرُ ; لِأَنَّ النَّفَلَ تَابِعٌ لِلْفَرْضِ ، وَالتَّابِعُ لَا يَكُونُ لَهُ تَبَعٌ وَمَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةٌ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ فَأَرَادَ قَضَاءَهَا فِي غَيْرِهَا لَمْ يُكَبِّرْ خَلْفَهَا لِأَنَّ التَّكْبِيرَ يَخْتَصُّ بِهَذِهِ الْأَيَّامِ فَلَا يُفْعَلُ فِي غَيْرِهَا ، وَإِنْ قَضَاهَا فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ فَفِيهِ وَجْهَانِ : ( أَحَدُهُمَا ) يُكَبِّرُ لِأَنَّ وَقْتَ التَّكْبِيرِ بَاقٍ ( وَالثَّانِي ) لَا يُكَبِّرُ لِأَنَّ التَّكْبِيرَ خَلْفَ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ يَخْتَصُّ بِوَقْتِهَا ، وَقَدْ فَاتَ الْوَقْتُ فَلَمْ يَقْضِ )
وَهَلْ يُسَنُّ التَّكْبِيرُ الْمُقَيَّدُ فِي أَدْبَارِ الصَّلَوَاتِ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ ( أَحَدُهُمَا ) لَا يُسَنُّ لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( وَالثَّانِي ) أَنَّهُ يُسَنُّ لِأَنَّهُ عِيدٌ يُسَنُّ لَهُ التَّكْبِيرُ الْمُطْلَقُ ، فَيُسَنُّ لَهُ التَّكْبِيرُ الْمُقَيَّدُ كَالْأَضْحَى وَالسُّنَّةُ فِي التَّكْبِيرِ أَنْ يَقُولَ : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ثَلَاثًا ، لِمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ { اللَّهُ أَكْبَرُ ثَلَاثًا } وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَالَ : رَأَيْت الْأَئِمَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ يُكَبِّرُونَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ بَعْدَ الصَّلَاةِ ثَلَاثًا ، وَعَنْ الْحَسَنِ مِثْلُهُ ، قَالَ فِي الْأُمِّ : وَإِنْ زَادَ زِيَادَةً فَلْيَقُلْ بَعْدَ الثَّلَاثِ : اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ، لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَلَا نَعْبُدُ إلَّا إيَّاهُ مُخْلِصِينَ 37 لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ، لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ ، صَدَقَ وَعَدَهُ ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ ، لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ ; لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ذَلِكَ عَلَى الصَّفَا وَيُسْتَحَبُّ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّكْبِيرِ لِمَا رُوِيَ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَخْرُجُ فِي الْعِيدَيْنِ رَافِعًا صَوْتَهُ بِالتَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ ; لِأَنَّهُ إذَا رَفَعَ صَوْتَهُ سَمِعَ مَنْ لَمْ يُكَبِّرْ فَيُكَبِّرُ }
( فَصْلٌ ) وَأَمَّا تَكْبِيرَةُ الْأَضْحَى فَفِي وَقْتِهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ ( أَحَدُهَا ) يَبْتَدِئُ بَعْدَ الظُّهْرِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ إلَى أَنْ يُصَلِّيَ الصُّبْحَ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ يَبْتَدِئُ بَعْدَ الظُّهْرِ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ { فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ } وَالْمَنَاسِكُ تُقْضَى يَوْمَ النَّحْرِ ضَحْوَةً ، وَأَوَّلُ صَلَاةٍ تَلْقَاهُمْ الظُّهْرُ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ يَقْطَعُهُ بَعْدَ الصُّبْحِ أَنَّ النَّاسَ تَبَعٌ لِلْحَاجِّ ، وَآخِرُ صَلَاةٍ يُصَلِّيهَا الْحَاجُّ بِمِنًى صَلَاةُ الصُّبْحِ ثُمَّ يَخْرُجُ ( وَالثَّانِي ) يَبْتَدِئُ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ لَيْلَةِ الْعِيدِ قِيَاسًا عَلَى عِيدِ الْفِطْرِ ، وَيَقْطَعُهُ إذَا صَلَّى الصُّبْحَ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ لِمَا ذَكَرْنَاهُ ( وَالثَّالِثُ ) أَنْ يَبْتَدِئَ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ وَيَقْطَعُهُ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ لِمَا رَوَى عُمَرُ وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُكَبِّرُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ ، بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ عَرَفَةَ إلَى مَا بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ } ( فَصْلٌ ) السُّنَّةُ أَنْ يُكَبِّرَ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ خَلْفَ الْفَرَائِضِ لِنَقْلِ الْخَلَفِ عَنْ السَّلَفِ ، وَهَلْ يُكَبِّرُ خَلْفَ النَّوَافِلِ ؟ فِيهِ طَرِيقَانِ ، مِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ : يُكَبِّرُ قَوْلًا وَاحِدًا ; لِأَنَّهَا صَلَاةٌ رَاتِبَةٌ فَأَشْبَهَتْ الْفَرَائِضَ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ فِيهِ قَوْلَانِ ( أَحَدُهُمَا ) يُكَبِّرُ لِمَا قُلْنَاهُ ( وَالثَّانِي ) لَا يُكَبِّرُ ; لِأَنَّ النَّفَلَ تَابِعٌ لِلْفَرْضِ ، وَالتَّابِعُ لَا يَكُونُ لَهُ تَبَعٌ وَمَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةٌ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ فَأَرَادَ قَضَاءَهَا فِي غَيْرِهَا لَمْ يُكَبِّرْ خَلْفَهَا لِأَنَّ التَّكْبِيرَ يَخْتَصُّ بِهَذِهِ الْأَيَّامِ فَلَا يُفْعَلُ فِي غَيْرِهَا ، وَإِنْ قَضَاهَا فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ فَفِيهِ وَجْهَانِ : ( أَحَدُهُمَا ) يُكَبِّرُ لِأَنَّ وَقْتَ التَّكْبِيرِ بَاقٍ ( وَالثَّانِي ) لَا يُكَبِّرُ لِأَنَّ التَّكْبِيرَ خَلْفَ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ يَخْتَصُّ بِوَقْتِهَا ، وَقَدْ فَاتَ الْوَقْتُ فَلَمْ يَقْضِ )
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث