المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الخامس
الصفحة 3137 · ص. المطبوع 260 · الشرح
( السَّابِعَةُ ) يُسْتَحَبُّ لِكُلِّ مَنْ عَلَى الْقَبْرِ أَنْ يَحْثِيَ عَلَيْهِ ثَلَاثَ حَثَيَاتِ تُرَابٍ بِيَدَيْهِ جَمِيعًا بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ سَدِّ اللَّحْدِ ، وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْته مِنْ الْحَثْيِ بِالْيَدَيْنِ جَمِيعًا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ ، وَاتَّفَقَ الْأَصْحَابُ عَلَيْهِ وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِهِ شَيْخُ الْأَصْحَابِ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَسُلَيْمٌ الرَّازِيّ وَالْبَغَوِيُّ وَصَاحِبُ الْعُدَّةِ وَآخَرُونَ قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَالْمُتَوَلِّي وَآخَرُونَ : يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ فِي الْحَثْيَةِ الْأُولَى { مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ } وَفِي الثَّانِيَةِ { وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ } وَفِي الثَّالِثَةِ { وَمِنْهَا نَخْرُجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى } وَقَدْ يُسْتَدَلُّ لَهُ بِحَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : { ۝ لَمَّا وُضِعَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقَبْرِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى } } رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ مِنْ رِوَايَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ عَنْ الْقَاسِمِ ، وَثَلَاثَتُهُمْ ضُعَفَاءُ ، وَلَكِنْ يُسْتَأْنَسُ بِأَحَادِيثِ 260 الْفَضَائِلِ وَإِنْ كَانَتْ ضَعِيفَةَ الْإِسْنَادِ وَيُعْمَلُ بِهَا فِي التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ ، وَهَذَا مِنْهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَ أَصْحَابُنَا : ثُمَّ يُهَالُ عَلَيْهِ التُّرَابُ بِالْمِسَاحِيِّ ، وَهُوَ مَعْنَى مَا سَنَذْكُرُهُ فِي الثَّامِنَةِ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث