المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الخامس
( الشَّرْحُ ) حَدِيثُ الْقَاسِمِ صَحِيحٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ : صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَقَوْلُهُ " لَا مُشْرِفَةَ " أَيْ مُرْتَفِعَةً ارْتِفَاعًا كَثِيرًا ، وَقَوْلُهُ " وَلَا لَاطِئَةَ " هُوَ بِهَمْزِ آخِرِهِ أَيْ وَلَا لَاصِقَةً بِالْأَرْضِ ، يُقَالُ لَطِئَ وَلَطَأَ بِكَسْرِ الطَّاءِ وَفَتْحِهَا وَآخِرُهُ مَهْمُوزٌ فِيهِمَا إذَا لَصِقَ . وَأَمَّا حَدِيثُ قَبْرِ إبْرَاهِيمَ وَرَشُّ الْمَاءِ عَلَيْهِ وَوَضْعُ الْحَصْبَاءِ عَلَيْهِ ، فَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ وَالْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ . وَأَمَّا حَدِيثُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ وَوَضْعُ الْحَجَرِ عِنْدَ رَأْسِهِ فَسَبَقَ بَيَانُهُ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ مِنْ الدَّفْنِ . وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ الْأَخِيرُ فَرَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُمْ ، لَكِنَّ لَفْظَ رِوَايَتِهِمْ { نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُجَصَّصَ الْقَبْرُ وَأَنْ يُبْنَى عَلَيْهِ وَأَنْ يُقْعَدَ عَلَيْهِ } وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ يُكْتَبَ ، وَوَقَعَ فِي التِّرْمِذِيِّ بِزِيَادَةِ " يُكْتَبَ عَلَيْهِ وَأَنْ يُوطَأَ " وَقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ 264 وَوَقَعَ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد زِيَادَةٌ " وَأَنْ يُزَادَ عَلَيْهِ " وَإِسْنَادُهَا صَحِيحٌ ، وَوَقَعَ فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ الْمُعْتَمَدَةِ مِنْ الْمُهَذَّبِ " وَأَنْ يُعْقَدَ عَلَيْهِ " بِتَقْدِيمِ الْعَيْنِ عَلَى الْقَافِ وَهُوَ تَصْحِيفٌ ، فَإِنَّ الرِّوَايَاتِ الْمَشْهُورَةَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَسُنَنِ أَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ وَسَائِرِ كُتُبِ الْحَدِيثِ الْمَشْهُورَةِ يُقْعَدُ ، بِتَقْدِيمِ الْقَافِ عَلَى الْعَيْنِ مِنْ الْقُعُودِ الَّذِي هُوَ الْجُلُوسُ ، وَالْحَصْبَاءُ بِالْمَدِّ وَبِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَهِيَ الْحَصَا الصِّغَارُ ، وَالْعَرْصَةُ بِإِسْكَانِ الرَّاءِ . قَالَ ابْنُ فَارِسٍ : كُلُّ جُونَةٍ مُنْفَتِقَةٍ لَيْسَ فِيهَا بِنَاءٌ فَهِيَ عَرْصَةٌ ، وَالشِّعَارُ بِكَسْرِ الشِّينِ الْعَلَامَةُ ، وَالرَّافِضَةُ الطَّائِفَةُ الْمُبْتَدِعَةُ ، سُمُّوا بِذَلِكَ لِرَفْضِهِمْ زَيْدَ بْنَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فَلَزِمَ هَذَا الِاسْمُ كُلَّ مَنْ غَلَا مِنْهُمْ فِي مَذْهَبِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( أَمَّا الْأَحْكَامُ ) فَفِيهِ مَسَائِلُ : ( إحْدَاهَا ) قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْمُخْتَصَرِ : يُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يُزَادَ الْقَبْرُ عَلَى التُّرَابِ الَّذِي أُخْرِجَ مِنْهُ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ رَحِمَهُمُ اللَّهُ : إنَّمَا قُلْنَا يُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يُزَادَ لِئَلَّا يَرْتَفِعَ الْقَبْرُ ارْتِفَاعًا كَثِيرًا . قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَإِنْ زَادَ فَلَا بَأْسَ . قَالَ أَصْحَابُنَا : مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَكْرُوهٍ ، لَكِنَّ الْمُسْتَحَبَّ تَرْكُهُ ، وَيُسْتَدَلُّ لِمَنْعِ الزِّيَادَةِ بِرِوَايَةِ أَبِي دَاوُد الْمَذْكُورَةِ قَرِيبًا ، وَهِيَ قَوْلُهُ : وَأَنْ يُزَادَ عَلَيْهِ .
( أَمَّا الْأَحْكَامُ ) فَفِيهِ مَسَائِلُ : ( إحْدَاهَا ) قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْمُخْتَصَرِ : يُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يُزَادَ الْقَبْرُ عَلَى التُّرَابِ الَّذِي أُخْرِجَ مِنْهُ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ رَحِمَهُمُ اللَّهُ : إنَّمَا قُلْنَا يُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يُزَادَ لِئَلَّا يَرْتَفِعَ الْقَبْرُ ارْتِفَاعًا كَثِيرًا . قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَإِنْ زَادَ فَلَا بَأْسَ . قَالَ أَصْحَابُنَا : مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَكْرُوهٍ ، لَكِنَّ الْمُسْتَحَبَّ تَرْكُهُ ، وَيُسْتَدَلُّ لِمَنْعِ الزِّيَادَةِ بِرِوَايَةِ أَبِي دَاوُد الْمَذْكُورَةِ قَرِيبًا ، وَهِيَ قَوْلُهُ : وَأَنْ يُزَادَ عَلَيْهِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith