المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الخامس
قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ( وَهَلْ تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي الْعَيْنِ أَوْ فِي الذِّمَّةِ ؟ فِيهِ قَوْلَانِ : ، قَالَ فِي الْقَدِيمِ : تَجِبُ فِي الذِّمَّةِ وَالْعَيْنُ مُرْتَهَنَةٌ بِهَا ، وَوَجْهُهُ أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ وَاجِبَةً فِي الْعَيْنِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُعْطَى حَقُّ الْفُقَرَاءِ مِنْ غَيْرِهَا ، كَحَقِّ الْمُضَارِبِ وَالشَّرِيكِ ، وَقَالَ فِي الْجَدِيدِ : تَجِبُ فِي الْعَيْنِ وَهُوَ الصَّحِيحُ ; لِأَنَّهُ حَقٌّ يَتَعَلَّقُ بِالْمَالِ يَسْقُطُ بِهَلَاكِهِ ، فَتَعَلَّقَ بِعَيْنِهِ كَحَقِّ الْمُضَارِبِ ( فَإِنْ قُلْنَا ) : إنَّهَا تَجِبُ فِي الْعَيْنِ وَعِنْدَهُ نِصَابٌ وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ ، فَلَمْ يُؤَدِّ حَتَّى حَالَ عَلَيْهِ حَوْلٌ آخَرُ لَمْ يَجِبْ فِي الْحَوْلِ الثَّانِي زَكَاةٌ ; لِأَنَّ الْفُقَرَاءَ مَلَكُوا مِنْ النِّصَابِ قَدْرَ الْفَرْضِ ، فَلَمْ يَجِبْ فِي الْحَوْلِ الثَّانِي زَكَاةٌ ; لِأَنَّ الْبَاقِيَ دُونَ النِّصَابِ ( وَإِنْ قُلْنَا ) : تَجِبُ فِي الذِّمَّةِ وَجَبَتْ فِي الْحَوْلِ الثَّانِي وَفِي كُلِّ حَوْلٍ ; لِأَنَّ النِّصَابَ بَاقٍ عَلَى مِلْكِهِ ) .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث