المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الخامس
قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ( وَفِي الْأَوْقَاصِ الَّتِي بَيْنَ النُّصُبِ قَوْلَانِ : ( قَالَ ) : فِي الْقَدِيمِ وَالْجَدِيدِ : يَتَعَلَّقُ الْفَرْضُ بِالنُّصُبِ وَمَا بَيْنَهُمَا مِنْ الْأَوْقَاصِ عَفْوٌ ; لِأَنَّهُ وَقَصٌ قَبْلَ النِّصَابِ فَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ حَقٌّ كَالْأَرْبَعَةِ الْأُولَى . وَقَالَ فِي الْبُوَيْطِيِّ : يَتَعَلَّقُ الْفَرْضُ بِالْجَمِيعِ لِحَدِيثِ أَنَسٍ : { فِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنْ الْإِبِلِ فَمَا دُونَهَا مِنْ الْغَنَمِ فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ ، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ إلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ ، فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ } ، فَجَعَلَ الْفَرْضَ فِي النِّصَابِ وَمَا زَادَ وَلِأَنَّهُ زِيَادَةٌ عَلَى نِصَابٍ فَلَمْ يَكُنْ عَفْوًا كَالزِّيَادَةِ عَلَى نِصَابِ الْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ . فَإِنْ قُلْنَا بِالْأَوَّلِ ، فَمَلَكَ تِسْعًا مِنْ الْإِبِلِ ، فَهَلَكَ بَعْدَ 357 الْحَوْلِ وَقَبْلَ إمْكَانِ الْأَدَاءِ أَرْبَعَةٌ لَمْ يَسْقُطْ مِنْ الْفَرْضِ شَيْءٌ [ ; لِأَنَّ الَّذِي تَعَلَّقَ بِهِ الْفَرْضُ بَاقٍ ] وَإِنْ قُلْنَا بِالثَّانِي سَقَطَ أَرْبَعَةُ أَتْسَاعِهِ [ ; لِأَنَّ الْفَرْضَ تَعَلَّقَ بِالْجَمِيعِ ، فَسَقَطَ مِنْ الْفَرْضِ بِقِسْطِ الْهَالِكِ ] ) .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث