المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السادس
الصفحة 3500 · ص. المطبوع 27 · الشرح
( فَرْعٌ ) إذَا قَوَّمَ الْعَرْضَ فِي آخِرِ الْحَوْلِ ثُمَّ بَاعَهُ بِزِيَادَةٍ عَلَى قِيمَتِهِ ، فَإِنْ كَانَ الْبَيْعُ بَعْدَ إخْرَاجِ الزَّكَاةِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الزِّيَادَةِ عَنْ الْحَوْلِ الْأَوَّلِ ، وَلَكِنَّهَا تُضَمُّ إلَى الْمَالِ فِي الْحَوْلِ الثَّانِي ، وَإِنْ كَانَ الْبَيْعُ قَبْلَ إخْرَاجِ الزَّكَاةِ فَوَجْهَانِ مَشْهُورَانِ حَكَاهُمَا الْمُصَنِّفُ وَالْأَصْحَابُ ( أَحَدُهُمَا ) : يَلْزَمُهُ زَكَاةُ الزِّيَادَةِ ; لِأَنَّهَا حَصَلَتْ فِي نَفْسِ الْقِيمَةِ الَّتِي تَعَلَّقَ بِهَا الْوُجُوبُ ، فَأَشْبَهَتْ الْمَاشِيَةَ إذَا سُمِّنَتْ بَعْدَ الْحَوْلِ قَبْلَ إخْرَاجِ 27 الزَّكَاةِ ، فَإِنَّهُ تَلْزَمُهُ سَمِينَةٌ بِلَا خِلَافٍ .
( وَأَصَحُّهُمَا ) عِنْدَ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ وَالْأَصْحَابِ : لَا تَلْزَمُهُ زَكَاةُ الزِّيَادَةِ ; لِأَنَّهَا حَدَثَتْ بَعْدَ الْوُجُوبِ فَلَمْ يَلْزَمْهُ زَكَاتُهَا كَالسِّخَالِ الْحَادِثَةِ بَعْدَ الْحَوْلِ ، ، وَيُخَالِفُ السِّمَنَ فَإِنَّهُ وَصْفٌ تَابِعٌ . وَلَوْ نَقَصَتْ الْقِيمَةُ بَعْدَ أَنْ قَوَّمَهَا بَعْدَ الْحَوْلِ ، فَبَاعَهَا بِنَقْصٍ عَمَّا قَوَّمَهَا بِهِ نُظِرَ إنْ نَقَصَتْ نَقْصًا يَسِيرًا ، وَهُوَ الْقَدْرُ الَّذِي يَتَغَابَنُ النَّاسُ بِهِ ، لَمْ تَلْزَمْهُ إلَّا زَكَاةُ مَا بِيعَ بِهِ ; لِأَنَّ هَذَا قِيمَتُهُ . وَإِنْ نَقَصَتْ نَقْصًا كَثِيرًا لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ بِهِ ، بِأَنْ قَوَّمَهَا بِأَرْبَعِينَ دِينَارًا ثُمَّ نَقَصَتْ فَبَاعَهَا بِخَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ ، لَزِمَهُ زَكَاةُ الْأَرْبَعِينَ الَّتِي قُوِّمَ بِهَا ; لِأَنَّ هَذَا النَّقْصَ بِتَفْرِيطِهِ . هَكَذَا فَصَّلَهُ أَصْحَابُنَا ، وَكَذَا نَقَلَهُ عَنْهُمْ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَصَاحِبُ الْبَيَانِ " .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث