المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السادس
وَأَمَّا إذَا كَانَ يَمْلِكُهُ مِنْ جِنْسِهِ دُونَ نِصَابٍ بِأَنْ مَلَكَ مِائَةَ دِرْهَمٍ وَنَالَ 42 مِنْ الْمَعْدِنِ مِائَةً نُظِرَ - إنْ نَالَهَا بَعْدَ تَمَامِ حَوْلِ مَا عِنْدَهُ - فَفِي وُجُوبِ حَقِّ الْمَعْدِنِ فِيمَا نَالَهُ الْوَجْهَانِ ، فَعَلَى الْأَوَّلِ : يَجِبُ فِي الْمَعْدِنِ حَقٌّ وَيَجِبُ فِيمَا كَانَ عِنْدَهُ رُبْعُ الْعُشْرِ إذَا تَمَّ حَوْلُهُ مِنْ حِينِ كَمُلَ النِّصَابُ بِالنَّيْلِ ، وَعَلَى الثَّانِي لَا يَجِبُ شَيْءٌ فِي الْجَمِيعِ حَتَّى يَمْضِيَ حَوْلٌ مِنْ يَوْمِ النَّيْلِ فَيَجِبَ فِي الْجَمِيعِ رُبْعُ الْعُشْرِ .
وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ فِي " الْإِفْصَاحِ " : فِيهِ وَجْهٌ : أَنَّهُ يَجِبُ فِيمَا نَالَهُ حَقُّهُ ، وَفِيمَا كَانَ عِنْدَهُ رُبْعُ الْعُشْرِ فِي الْحَالِ ; لِأَنَّهُ كَمُلَ بِالنَّيْلِ وَقَدْ مَضَى عَلَيْهِ حَوْلٌ ، وَهَذَا ضَعِيفٌ أَوْ بَاطِلٌ ; لِأَنَّ الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ دُونَ نِصَابٍ ، فَلَمْ يَكُنْ فِي حَوْلِهِ ، ( قُلْتُ ) : وَهَذَا الْوَجْهُ الْمَنْسُوبُ إلَى أَبِي عَلِيٍّ صَاحِبِ " الْإِفْصَاحِ " ، نَقَلَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْمُصَنَّفُ فِي فَصْلِ الرِّكَازِ وَغَيْرُهُمَا مِنْ الْأَصْحَابِ عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ وَاخْتَارُوهُ وَرَجَّحُوهُ ، وَلَكِنَّ الْأَصَحَّ الَّذِي اخْتَارَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَغَيْرُهُمَا مِنْ الْمُحَقِّقِينَ : أَنَّهُ لَا شَيْءَ فِيمَا كَانَ عِنْدَهُ حَتَّى يَحُولَ حَوْلُهُ مِنْ حِينِ كَمُلَ نِصَابًا . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَأَمَّا إذَا نَالَهُ قَبْلَ تَمَامِ حَوْلِ الْمِائَةِ فَلَا يَجِبُ فِي الْمِائَةِ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهُ شَيْءٌ بِلَا خِلَافٍ ، وَلَا يَجِيءُ وَجْهُ صَاحِبِ " الْإِفْصَاحِ " ، وَأَمَّا الْمِائَةُ الْمَأْخُوذَةُ مِنْ الْمَعْدِنِ : فَيَجِيءُ فِيهَا الْوَجْهَانِ السَّابِقَانِ ، وَهَذَا التَّفْصِيلُ نَقَلَهُ بَعْضُ الْعِرَاقِيِّينَ ، وَنَقَلَ مُعْظَمَهُ أَبُو عَلِيٍّ السِّنْجِيُّ ، وَنَسَبَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ إلَى السَّهْوِ ، وَقَالَ : إذَا كَانَ مَا يَمْلِكُهُ دُونَ نِصَابٍ فَلَا يَنْعَقِدُ عَلَيْهِ حَوْلٌ حَتَّى يُفْرَضَ لَهُ وَسَطٌ وَآخِرٌ ، أَوْ يُحْكَمَ بِوُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهِ يَوْمَ النَّيْلِ ، وَلَا شَكَّ فِي بُعْدِ الْقَوْلِ بِوُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهِ لِلنَّيْلِ ، وَلَكِنَّ الشَّيْخَ أَبُو عَلِيٍّ لَمْ يَنْفَرِدْ بِنَقْلِهِ ، وَلَا اخْتَارَهُ حَتَّى يُعْتَرَضَ عَلَيْهِ . وَإِنَّمَا نَقَلَهُ مُتَعَجِّبًا مِنْهُ مُنْكِرًا لَهُ .
( قُلْتُ ) : هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَأَبُو عَلِيٍّ وَالرَّافِعِيُّ مِنْ الْإِفْرَاطِ فِي رَدِّ الْوَجْهِ الْمَنْقُولِ عَنْ " الْإِفْصَاحِ " ، وَجَعْلُهُ غَلَطًا شَاذًّا لَا يُعْرَفُ ، لَيْسَ كَمَا قَالُوهُ ، بَلْ هُوَ مَنْصُوصٌ كَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ نَقْلِ الْمُصَنِّفِ 43 وَالشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَغَيْرِهِمَا ، وَلَكِنَّ الْأَصَحَّ خِلَافُهُ ، وَأَمَّا إذَا كَانَ الَّذِي عِنْدَهُ مَالُ تِجَارَةٍ ، فَيَجِيءُ فِيهِ الْأَحْوَالُ الثَّلَاثَةُ وَإِنْ كَانَ دُونَ نِصَابٍ بِلَا إشْكَالٍ ; لِأَنَّ الْحَوْلَ يَنْعَقِدُ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ دُونَ نِصَابٍ ، وَلَا يُعْتَبَرُ نِصَابُهُ إلَّا فِي آخِرِ الْحَوْلِ عَلَى الصَّحِيحِ كَمَا سَبَقَ فِي بَابِهِ . ، فَإِذَا نَالَ مِنْ الْمَعْدِنِ شَيْئًا فِي آخِرِ حَوْلِ التِّجَارَةِ ، فَفِيهِ حَقُّ الْمَعْدِنِ ، وَفِي مَالِ التِّجَارَةِ زَكَاةُ التِّجَارَةِ إنْ كَانَ نِصَابًا ، وَكَذَا إنْ كَانَ دُونَهُ وَبَلَغَ بِالْمَعْدِنِ نِصَابًا وَاكْتَفَيْنَا بِالنِّصَابِ فِي آخِرِ الْحَوْلِ ، وَإِنْ نَالَ قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ فَفِي وُجُوبِ حَقِّ الْمَعْدِنِ الْوَجْهَانِ السَّابِقَانِ . وَإِنْ نَالَ بَعْدَ تَمَامِ الْحَوْلِ نُظِرَ ، إنْ كَانَ مَالُ التِّجَارَةِ نِصَابًا فِي آخِرِ الْحَوْلِ - وَجَبَ فِي النَّيْلِ حَقُّ الْمَعْدِنِ ; لِانْضِمَامِهِ إلَى مَا وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ ، وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ نِصَابًا وَنَالَهُ بَعْدَ مُضِيِّ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الْحَوْلِ الثَّانِي بُنِيَ عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ فِي بَابِ زَكَاةِ التِّجَارَةِ : أَنَّ عَرْضَ التِّجَارَةِ إذَا قُوِّمَ فِي آخِرِ الْحَوْلِ فَنَقَصَ عَنْ النِّصَابِ ثُمَّ زَادَ بَعْدَ ذَلِكَ وَبَلَغَ نِصَابًا ، هَلْ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ عِنْدَ بُلُوغِهِ نِصَابًا ؟ أَمْ يُنْتَظَرُ مُضِيُّ الْحَوْلِ الثَّانِي بِكَمَالِهِ ؟ ( فَإِنْ قُلْنَا ) بِالْأَوَّلِ وَجَبَتْ زَكَاةُ التِّجَارَةِ فِي مَالِ التِّجَارَةِ ، وَحِينَئِذٍ يَجِبُ حَقُّ الْمَعْدِنِ فِي النَّيْلِ بِلَا خِلَافٍ .
( وَإِنْ قُلْنَا ) بِالثَّانِي وَهُوَ انْتِظَارُ مُضِيِّ الْحَوْلِ الثَّانِي وَهُوَ الْأَصَحُّ ، فَفِي وُجُوبِ حَقِّ الْمَعْدِنِ الْوَجْهَانِ ، وَجَمِيعُ مَا ذَكَرْنَاهُ مُفَرَّعٌ عَلَى الْمَذْهَبِ ، وَهُوَ : أَنَّ الْحَوْلَ لَا يُعْتَبَرُ فِي زَكَاةِ الْمَعْدِنِ ، وَإِنْ اعْتَبَرْنَاهُ انْعَقَدَ الْحَوْلُ عَلَيْهِ مِنْ حِينِ وَجَدَهُ ، هَذَا آخِرُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ هَذِهِ الْمَسَائِلَ فِي فَصْلِ الرِّكَازِ ، وَفِي كَلَامِهِ مُخَالَفَةٌ لِلرَّاجِحِ فِي هَذَا الْمَذْهَبِ ، فَلْيُحْمَلْ عَلَى مَا قَرَّرْنَاهُ هُنَا ، قَالَ أَصْحَابُنَا : وَحُكْمُ الرِّكَازِ فِي إتْمَامِ النِّصَابِ حُكْمُ الْمَعْدِنِ فِي كُلِّ مَا ذَكَرْنَاهُ وَفَاقَا وَخِلَافًا بِلَا فَرْقٍ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ فِي " الْإِفْصَاحِ " : فِيهِ وَجْهٌ : أَنَّهُ يَجِبُ فِيمَا نَالَهُ حَقُّهُ ، وَفِيمَا كَانَ عِنْدَهُ رُبْعُ الْعُشْرِ فِي الْحَالِ ; لِأَنَّهُ كَمُلَ بِالنَّيْلِ وَقَدْ مَضَى عَلَيْهِ حَوْلٌ ، وَهَذَا ضَعِيفٌ أَوْ بَاطِلٌ ; لِأَنَّ الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ دُونَ نِصَابٍ ، فَلَمْ يَكُنْ فِي حَوْلِهِ ، ( قُلْتُ ) : وَهَذَا الْوَجْهُ الْمَنْسُوبُ إلَى أَبِي عَلِيٍّ صَاحِبِ " الْإِفْصَاحِ " ، نَقَلَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْمُصَنَّفُ فِي فَصْلِ الرِّكَازِ وَغَيْرُهُمَا مِنْ الْأَصْحَابِ عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ وَاخْتَارُوهُ وَرَجَّحُوهُ ، وَلَكِنَّ الْأَصَحَّ الَّذِي اخْتَارَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَغَيْرُهُمَا مِنْ الْمُحَقِّقِينَ : أَنَّهُ لَا شَيْءَ فِيمَا كَانَ عِنْدَهُ حَتَّى يَحُولَ حَوْلُهُ مِنْ حِينِ كَمُلَ نِصَابًا . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَأَمَّا إذَا نَالَهُ قَبْلَ تَمَامِ حَوْلِ الْمِائَةِ فَلَا يَجِبُ فِي الْمِائَةِ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهُ شَيْءٌ بِلَا خِلَافٍ ، وَلَا يَجِيءُ وَجْهُ صَاحِبِ " الْإِفْصَاحِ " ، وَأَمَّا الْمِائَةُ الْمَأْخُوذَةُ مِنْ الْمَعْدِنِ : فَيَجِيءُ فِيهَا الْوَجْهَانِ السَّابِقَانِ ، وَهَذَا التَّفْصِيلُ نَقَلَهُ بَعْضُ الْعِرَاقِيِّينَ ، وَنَقَلَ مُعْظَمَهُ أَبُو عَلِيٍّ السِّنْجِيُّ ، وَنَسَبَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ إلَى السَّهْوِ ، وَقَالَ : إذَا كَانَ مَا يَمْلِكُهُ دُونَ نِصَابٍ فَلَا يَنْعَقِدُ عَلَيْهِ حَوْلٌ حَتَّى يُفْرَضَ لَهُ وَسَطٌ وَآخِرٌ ، أَوْ يُحْكَمَ بِوُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهِ يَوْمَ النَّيْلِ ، وَلَا شَكَّ فِي بُعْدِ الْقَوْلِ بِوُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهِ لِلنَّيْلِ ، وَلَكِنَّ الشَّيْخَ أَبُو عَلِيٍّ لَمْ يَنْفَرِدْ بِنَقْلِهِ ، وَلَا اخْتَارَهُ حَتَّى يُعْتَرَضَ عَلَيْهِ . وَإِنَّمَا نَقَلَهُ مُتَعَجِّبًا مِنْهُ مُنْكِرًا لَهُ .
( قُلْتُ ) : هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَأَبُو عَلِيٍّ وَالرَّافِعِيُّ مِنْ الْإِفْرَاطِ فِي رَدِّ الْوَجْهِ الْمَنْقُولِ عَنْ " الْإِفْصَاحِ " ، وَجَعْلُهُ غَلَطًا شَاذًّا لَا يُعْرَفُ ، لَيْسَ كَمَا قَالُوهُ ، بَلْ هُوَ مَنْصُوصٌ كَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ نَقْلِ الْمُصَنِّفِ 43 وَالشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَغَيْرِهِمَا ، وَلَكِنَّ الْأَصَحَّ خِلَافُهُ ، وَأَمَّا إذَا كَانَ الَّذِي عِنْدَهُ مَالُ تِجَارَةٍ ، فَيَجِيءُ فِيهِ الْأَحْوَالُ الثَّلَاثَةُ وَإِنْ كَانَ دُونَ نِصَابٍ بِلَا إشْكَالٍ ; لِأَنَّ الْحَوْلَ يَنْعَقِدُ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ دُونَ نِصَابٍ ، وَلَا يُعْتَبَرُ نِصَابُهُ إلَّا فِي آخِرِ الْحَوْلِ عَلَى الصَّحِيحِ كَمَا سَبَقَ فِي بَابِهِ . ، فَإِذَا نَالَ مِنْ الْمَعْدِنِ شَيْئًا فِي آخِرِ حَوْلِ التِّجَارَةِ ، فَفِيهِ حَقُّ الْمَعْدِنِ ، وَفِي مَالِ التِّجَارَةِ زَكَاةُ التِّجَارَةِ إنْ كَانَ نِصَابًا ، وَكَذَا إنْ كَانَ دُونَهُ وَبَلَغَ بِالْمَعْدِنِ نِصَابًا وَاكْتَفَيْنَا بِالنِّصَابِ فِي آخِرِ الْحَوْلِ ، وَإِنْ نَالَ قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ فَفِي وُجُوبِ حَقِّ الْمَعْدِنِ الْوَجْهَانِ السَّابِقَانِ . وَإِنْ نَالَ بَعْدَ تَمَامِ الْحَوْلِ نُظِرَ ، إنْ كَانَ مَالُ التِّجَارَةِ نِصَابًا فِي آخِرِ الْحَوْلِ - وَجَبَ فِي النَّيْلِ حَقُّ الْمَعْدِنِ ; لِانْضِمَامِهِ إلَى مَا وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ ، وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ نِصَابًا وَنَالَهُ بَعْدَ مُضِيِّ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الْحَوْلِ الثَّانِي بُنِيَ عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ فِي بَابِ زَكَاةِ التِّجَارَةِ : أَنَّ عَرْضَ التِّجَارَةِ إذَا قُوِّمَ فِي آخِرِ الْحَوْلِ فَنَقَصَ عَنْ النِّصَابِ ثُمَّ زَادَ بَعْدَ ذَلِكَ وَبَلَغَ نِصَابًا ، هَلْ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ عِنْدَ بُلُوغِهِ نِصَابًا ؟ أَمْ يُنْتَظَرُ مُضِيُّ الْحَوْلِ الثَّانِي بِكَمَالِهِ ؟ ( فَإِنْ قُلْنَا ) بِالْأَوَّلِ وَجَبَتْ زَكَاةُ التِّجَارَةِ فِي مَالِ التِّجَارَةِ ، وَحِينَئِذٍ يَجِبُ حَقُّ الْمَعْدِنِ فِي النَّيْلِ بِلَا خِلَافٍ .
( وَإِنْ قُلْنَا ) بِالثَّانِي وَهُوَ انْتِظَارُ مُضِيِّ الْحَوْلِ الثَّانِي وَهُوَ الْأَصَحُّ ، فَفِي وُجُوبِ حَقِّ الْمَعْدِنِ الْوَجْهَانِ ، وَجَمِيعُ مَا ذَكَرْنَاهُ مُفَرَّعٌ عَلَى الْمَذْهَبِ ، وَهُوَ : أَنَّ الْحَوْلَ لَا يُعْتَبَرُ فِي زَكَاةِ الْمَعْدِنِ ، وَإِنْ اعْتَبَرْنَاهُ انْعَقَدَ الْحَوْلُ عَلَيْهِ مِنْ حِينِ وَجَدَهُ ، هَذَا آخِرُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ هَذِهِ الْمَسَائِلَ فِي فَصْلِ الرِّكَازِ ، وَفِي كَلَامِهِ مُخَالَفَةٌ لِلرَّاجِحِ فِي هَذَا الْمَذْهَبِ ، فَلْيُحْمَلْ عَلَى مَا قَرَّرْنَاهُ هُنَا ، قَالَ أَصْحَابُنَا : وَحُكْمُ الرِّكَازِ فِي إتْمَامِ النِّصَابِ حُكْمُ الْمَعْدِنِ فِي كُلِّ مَا ذَكَرْنَاهُ وَفَاقَا وَخِلَافًا بِلَا فَرْقٍ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith