المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السادس
( التَّاسِعَةُ ) قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي " الْمُخْتَصَرِ " : وَتُقَسَّمُ زَكَاةُ الْفِطْرِ عَلَى مَنْ تُقَسَّمُ عَلَيْهِ زَكَاةُ الْمَالِ ، وَأُحِبُّ دَفْعَهَا إلَى ذَوِي رَحِمِهِ الَّذِينَ لَا تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُمْ بِحَالٍ ، قَالَ : فَإِنْ طَرَحَهَا عِنْدَ مَنْ تُجْمَعُ عِنْدَهُ أَجْزَأَهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
سَأَلَ رَجُلٌ سَالِمًا فَقَالَ : أَلَمْ يَكُنْ ابْنُ عُمَرَ يَدْفَعُهَا إلَى السُّلْطَانِ ؟ فَقَالَ : بَلَى ، وَلَكِنْ أَرَى أَنْ لَا يَدْفَعَهَا إلَيْهِ ، هَذَا نَصُّ الشَّافِعِيِّ ، وَاتَّفَقَ أَصْحَابُنَا عَلَى أَنَّ الْأَفْضَلَ أَنْ يُفَرِّقَ الْفِطْرَةَ بِنَفْسِهِ ، كَمَا لَوْ أَشَارَ إلَيْهِ الشَّافِعِيُّ بِهَذَا النَّصِّ ، وَأَنَّهُ لَوْ دَفَعَهَا إلَى الْإِمَامِ أَوْ السَّاعِي أَوْ مَنْ تُجْمَعُ عِنْدَهُ الْفِطْرَةُ لِلنَّاسِ وَأَذِنَ لَهُ فِي إخْرَاجِهَا أَجْزَأَهُ ، وَلَكِنَّ تَفْرِيقَهُ بِنَفْسِهِ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ ، وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِهَذَا الْمَاوَرْدِيُّ وَالْمَحَامِلِيُّ فِي " التَّجْرِيدِ " وَالْبَغَوِيُّ وَالسَّرَخْسِيُّ وَسَائِرُ الْأَصْحَابِ . قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : تَفْرِيقُهَا بِنَفْسِهِ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ يَطْرَحَهَا عِنْدَ مَنْ تُجْمَعُ 105 عِنْدَهُ ، قَالَ : فَاحْتَمَلَ ذَلِكَ : أَنْ يُرِيدَ بِهِ إذَا لَمْ يَكُنْ الْوَالِي نَزِهًا وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَحَبَّ ذَلِكَ بِكُلِّ حَالٍ . قَالَ : وَهَذَا أَوْلَى . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
سَأَلَ رَجُلٌ سَالِمًا فَقَالَ : أَلَمْ يَكُنْ ابْنُ عُمَرَ يَدْفَعُهَا إلَى السُّلْطَانِ ؟ فَقَالَ : بَلَى ، وَلَكِنْ أَرَى أَنْ لَا يَدْفَعَهَا إلَيْهِ ، هَذَا نَصُّ الشَّافِعِيِّ ، وَاتَّفَقَ أَصْحَابُنَا عَلَى أَنَّ الْأَفْضَلَ أَنْ يُفَرِّقَ الْفِطْرَةَ بِنَفْسِهِ ، كَمَا لَوْ أَشَارَ إلَيْهِ الشَّافِعِيُّ بِهَذَا النَّصِّ ، وَأَنَّهُ لَوْ دَفَعَهَا إلَى الْإِمَامِ أَوْ السَّاعِي أَوْ مَنْ تُجْمَعُ عِنْدَهُ الْفِطْرَةُ لِلنَّاسِ وَأَذِنَ لَهُ فِي إخْرَاجِهَا أَجْزَأَهُ ، وَلَكِنَّ تَفْرِيقَهُ بِنَفْسِهِ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ ، وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِهَذَا الْمَاوَرْدِيُّ وَالْمَحَامِلِيُّ فِي " التَّجْرِيدِ " وَالْبَغَوِيُّ وَالسَّرَخْسِيُّ وَسَائِرُ الْأَصْحَابِ . قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : تَفْرِيقُهَا بِنَفْسِهِ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ يَطْرَحَهَا عِنْدَ مَنْ تُجْمَعُ 105 عِنْدَهُ ، قَالَ : فَاحْتَمَلَ ذَلِكَ : أَنْ يُرِيدَ بِهِ إذَا لَمْ يَكُنْ الْوَالِي نَزِهًا وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَحَبَّ ذَلِكَ بِكُلِّ حَالٍ . قَالَ : وَهَذَا أَوْلَى . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith