المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السادس
قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : ( وَيَبْعَثُ لِمَا سِوَى زَكَاةِ الزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ فِي الْمُحَرَّمِ ; لِمَا رُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ فِي الْمُحَرَّمِ : " هَذَا شَهْرُ زَكَاتِكُمْ " ; وَلِأَنَّهُ أَوَّلُ السَّنَةِ فَكَانَ الْبَعْثُ فِيهِ أَوْلَى . وَالْمُسْتَحَبُّ لِلسَّاعِي أَنْ يَعُدَّ الْمَاشِيَةَ [ عَلَى أَهْلِهَا ] عَلَى الْمَاءِ إنْ كَانَتْ الْمَاشِيَةُ تَرِدُ الْمَاءَ . وَفِي أَفْنِيَتِهِمْ إنْ لَمْ تَرِدْ الْمَاءَ ; لِمَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { تُؤْخَذُ صَدَقَاتُ الْمُسْلِمِينَ عِنْدَ مِيَاهِهِمْ أَوْ عِنْدَ أَفْنِيَتِهِمْ } فَإِنْ أَخْبَرَهُ صَاحِبُ الْمَالِ بِالْعَدَدِ وَهُوَ ثِقَةٌ قُبِلَ مِنْهُ . وَإِنْ بَذَلَ لَهُ الزَّكَاةَ أَخَذَهَا . وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْعُوَا لَهُ ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى { : خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ } ، وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ فُلَانٍ ; لِمَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى { قَالَ : جَاءَ أَبِي إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَدَقَةِ مَالِهِ فَقَالَ : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى } وَبِأَيِّ شَيْءٍ دَعَا جَازَ . قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أُحِبُّ أَنْ يَقُولَ : " آجَرَكَ اللَّهُ فِيمَا أَعْطَيْتَ وَجَعَلَهُ لَكَ طَهُورًا وَبَارَكَ لَكَ فِيمَا أَبْقَيْتَ " وَإِنْ تَرَكَ الدُّعَاءَ جَازَ ; لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِمُعَاذٍ { : أَعْلِمْهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ فِي فُقَرَائِهِمْ } وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِالدُّعَاءِ ) .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث