المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السادس
قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : ( وَلَا يَجُوزُ دَفْعُ زَكَاةٍ إلَى هَاشِمِيٍّ ; لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { نَحْنُ أَهْلُ بَيْتٍ لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ } وَلَا يَجُوزُ دَفْعُهَا إلَى مُطَّلِبِيٍّ ; لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إنَّ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ ، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ } ; وَلِأَنَّهُ حُكْمٌ وَاحِدٌ يَتَعَلَّقُ بِذَوِي الْقُرْبَى فَاسْتَوَى فِيهِ الْهَاشِمِيُّ وَالْمُطَّلِبِيُّ كَاسْتِحْقَاقِ الْخُمُسِ . وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْإِصْطَخْرِيُّ : إنْ مُنِعُوا حَقَّهُمْ مِنْ الْخُمْسِ جَازَ الدَّفْعُ إلَيْهِمْ ; لِأَنَّهُمْ إنَّمَا حُرِمُوا الزَّكَاةَ لِحَقِّهِمْ فِي خُمْسِ الْخُمْسِ ، فَإِذَا مُنِعُوا الْخُمْسَ وَجَبَ أَنْ يُدْفَعَ إلَيْهِمْ ، وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ ; لِأَنَّ الزَّكَاةَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ لِشَرَفِهِمْ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَذَا الْمَعْنَى لَا يَزُولُ بِمَنْعِ الْخُمْسِ ، وَفِي مَوَالِيهمْ وَجْهَانِ ( أَحَدُهُمَا ) يُدْفَعُ إلَيْهِمْ ( وَالثَّانِي ) لَا يُدْفَعُ إلَيْهِمْ وَقَدْ بَيَّنَّا وَجْهَ الْمَذْهَبَيْنِ فِي سَهْمِ الْعَامِلِ ) .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith