المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السادس
الصفحة 3839 · ص. المطبوع 274 · الشرح
( الشَّرْحُ ) هَذَا الْمَنْقُولُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْهُ ، قَالَ أَصْحَابُنَا : الْحَامِلُ وَالْمُرْضِعُ إنْ خَافَتَا مِنْ الصَّوْمِ عَلَى أَنْفُسِهِمَا أَفْطَرَتَا وَقَضَتَا ، وَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِمَا كَالْمَرِيضِ ، وَهَذَا كُلُّهُ لَا خِلَافَ فِيهِ ، وَإِنْ خَافَتَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا وَوَلَدَيْهِمَا فَكَذَلِكَ بِلَا خِلَافٍ صَرَّحَ بِهِ الدَّارِمِيُّ وَالسَّرَخْسِيُّ وَغَيْرُهُمَا ، وَإِنْ خَافَتَا عَلَى وَلَدَيْهِمَا لَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا أَفْطَرَتَا وَقَضَتَا بِلَا خِلَافٍ ، وَفِي الْفِدْيَةِ هَذِهِ الْأَقْوَالُ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ ( أَصَحُّهَا ) بِاتِّفَاقِ الْأَصْحَابِ وُجُوبُهَا كَمَا صَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَهُوَ الْمَنْصُوصُ فِي الْأُمِّ وَالْمُخْتَصَرِ وَغَيْرِهِمَا . قَالَ صَاحِبُ الْحَاوِي : وَهُوَ نَصُّهُ فِي الْقَدِيمِ وَالْجَدِيدِ ، وَنَقَلَهُ الرَّبِيعُ وَالْمُزَنِيُّ ، قَالَ هُوَ وَغَيْرُهُ : وَنَصَّ فِي الْبُوَيْطِيِّ عَلَى وُجُوبِ الْفِدْيَةِ عَلَى الْمُرْضِعِ دُونَ الْحَامِلِ فَحَصَلَ فِي الْحَمْلِ قَوْلَانِ وَنَقَلَ أَبُو عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ فِي الْإِفْصَاحِ أَنَّ الشَّافِعِيَّ نَصَّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ عَلَى أَنَّ الْفِدْيَةَ لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا ، بَلْ هِيَ مُسْتَحَبَّةٌ ، وَجَعَلَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالسَّرَخْسِيُّ وَآخَرُونَ هَذَا الثَّالِثَ مَخْرَجًا مِنْ نَصِّ الْبُوَيْطِيِّ فِي الْحَامِلِ . قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَمِنْهُمْ مَنْ أَنْكَرَ هَذَا الثَّالِثَ ، وَكَذَا قَالَهُ غَيْرُهُ ، وَاقْتَصَرَ الْبَغَوِيّ وَالْجُرْجَانِيُّ وَخَلْقٌ مِنْ الْأَصْحَابِ عَلَى قَوْلَيْنِ فِي الْحَامِلِ 274 وَقَطَعُوا بِالْوُجُوبِ عَلَى الْمُرْضِعِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . فَإِذَا أَوْجَبْنَا الْفِدْيَةَ فَهَلْ تَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ الْأَوْلَادِ ؟ فِيهِ طَرِيقَانِ ( أَصَحُّهُمَا ) وَبِهِ قَطَعَ الْبَغَوِيّ : لَا .
( وَالثَّانِي ) فِيهِ وَجْهَانِ حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث