المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السادس
500 أَصْلُ الِاعْتِكَافِ فِي اللُّغَةِ اللُّبْثُ أَوْ الْحَبْسُ وَالْمُلَازَمَةُ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ : الِاعْتِكَافُ لُزُومُ الْمَرْءِ شَيْئًا ، وَحَبْسُ نَفْسِهِ عَلَيْهِ بِرًّا كَانَ أَوْ إثْمًا ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ } وَقَالَ تَعَالَى { فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ } وَقَالَ تَعَالَى فِي الْبِرِّ : { وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ } وَسَمَّى الِاعْتِكَافَ الشَّرْعِيَّ اعْتِكَافًا لِمُلَازِمَةِ الْمَسْجِدِ ، يُقَالُ : عَكَفَ يَعْكُفُ وَيَعْكُفُ - بِضَمِّ الْكَافِ وَكَسْرِهَا - لُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ عَكْفًا وَعُكُوفًا ، أَيْ أَقَامَ عَلَى الشَّيْءِ وَلَازَمَهُ ، وَعَكَفْتُهُ أَعْكِفُهُ - بِكَسْرِ الْكَافِ - عَكْفًا لَا غَيْرُ ، قَالُوا : فَلَفْظُ عَكَفَ يَكُونُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا كَمَا ذَكَرْنَا ، كَرَجَعَ وَرَجَعْتُهُ ، وَنَقَصَ وَنَقَصْتُهُ وَيُسَمَّى الِاعْتِكَافُ جِوَارًا ، وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ الَّذِي سَبَقَ قَرِيبًا فِي أَحَادِيثِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ عَنْ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ ، وَهُوَ قَوْلُهَا : وَهُوَ مُجَاوِرٌ فِي الْمَسْجِدِ ، وَالِاعْتِكَافُ فِي الشَّرْعِ هُوَ اللُّبْثُ فِي الْمَسْجِدِ مِنْ شَخْصٍ مَخْصُوصٍ بِنِيَّةٍ مَخْصُوصَةٍ . .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith