المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السابع
الصفحة 4161 · ص. المطبوع 26 · الشرح
( أَمَّا ) الصَّبِيُّ الَّذِي لَا يُمَيِّزُ ، فَقَالَ أَصْحَابُنَا : يُحْرِمُ عَنْهُ وَلِيُّهُ ، 26 قَالَ أَصْحَابُنَا : سَوَاءٌ كَانَ الْوَلِيُّ مُحْرِمًا عَنْ نَفْسِهِ أَوْ عَنْ غَيْرِهِ أَوْ حَلَالًا ، وَسَوَاءٌ كَانَ حَجَّ عَنْ نَفْسِهِ أَمْ لَا . وَهَلْ يُشْتَرَطُ حُضُورُ الصَّبِيِّ وَمُوَاجَهَتُهُ بِالْإِحْرَامِ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي تَعْلِيقِهِ وَالدَّارِمِيُّ وَالرَّافِعِيُّ وَآخَرُونَ ، قَالَ الرَّافِعِيُّ : ( أَصَحُّهُمَا ) لَا يُشْتَرَطُ . قَالَ الْقَاضِي وَالدَّارِمِيُّ : لَوْ كَانَ الْوَلِيُّ بِبَغْدَادَ وَالصَّبِيُّ بِالْكُوفَةِ ، فَأَرَادَ الْوَلِيُّ أَنْ يَعْقِدَ الْإِحْرَامَ لِلصَّبِيِّ ، وَهُوَ فِي مَوْضِعِهِ فَفِي جَوَازِهِ وَجْهَانِ : ( أَحَدُهُمَا ) لَا يَجُوزُ ; لِأَنَّهُ لَوْ وَقَعَ الْإِحْرَامُ فَلَا يَصِحُّ فِي غَيْبَتِهِ ; لِأَنَّهُ لَوْ جَازَ الْإِحْرَامُ عَنْهُ فِي غَيْبَتِهِ ، لَجَازَ الْوُقُوفُ بِعَرَفَاتٍ عَنْهُ فِي غَيْبَتِهِ عَنْهَا ، وَلِأَنَّهُ إذَا أَحْرَمَ عَنْهُ ، وَهُوَ غَائِبٌ لَا يَعْلَمُ الْإِحْرَامَ ، فَرُبَّمَا أَتْلَفَ صَيْدًا أَوْ فَعَلَ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ الَّتِي لَوْ عَلِمَ الْإِحْرَامَ لَاجْتَنَبَهَا ( وَالثَّانِي ) يَجُوزُ ; لِأَنَّ الْمَقْصُودَ نِيَّةُ الْوَلِيِّ ، وَذَلِكَ يَصِحُّ ، وَيُوجَدُ مَعَ غَيْبَةِ الصَّبِيِّ ، وَلَكِنْ يُكْرَهُ لِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ خَوْفِ الْمَحْظُورَاتِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث