المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السابع
قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ( وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ أَنْ يَتَزَوَّجَ وَأَنْ يُزَوِّجَ غَيْرَهُ بِالْوَكَالَةِ وَبِالْوِلَايَةِ الْخَاصَّةِ فَإِنْ تَزَوَّجَ أَوْ زَوَّجَ فَالنِّكَاحُ بَاطِلٌ لِمَا رَوَى عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ { : لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا يُنْكِحُ وَلَا يَخْطُبُ } وَلِأَنَّهُ عِبَادَةٌ تُحَرِّمُ الطِّيبَ فَحَرَّمَتْ النِّكَاحَ كَالْعِدَّةِ وَهَلْ يَجُوزُ لِلْإِمَامِ أَوْ الْحَاكِمِ أَنْ يُزَوِّجَ بِوِلَايَةِ الْحُكْمِ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ : ( أَحَدُهُمَا ) لَا يَجُوزُ كَمَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُزَوِّجَ بِالْوِلَايَةِ الْخَاصَّةِ ( وَالثَّانِي ) يَجُوزُ ; لِأَنَّ الْوِلَايَةَ الْعَامَّةَ آكَدُ وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَمْلِكُ بِالْوِلَايَةِ الْعَامَّةِ أَنْ يُزَوِّجَ الْمُسْلِمَةَ وَالْكَافِرَةَ وَلَا يَمْلِكَ ذَلِكَ بِالْوِلَايَةِ 297 الْخَاصَّةِ وَيَجُوزُ أَنْ يَشْهَدَ فِي النِّكَاحِ وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْإِصْطَخْرِيُّ : لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ رُكْنٌ فِي الْعَقْدِ فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ مُحْرِمًا كَالْوَلِيِّ ( وَالْمَذْهَبُ ) أَنَّهُ يَجُوزُ ; لِأَنَّ الْعَقْدَ [ هُوَ ] الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ وَالشَّاهِدُ لَا صُنْعَ لَهُ فِي ذَلِكَ وَتُكْرَهُ لَهُ الْخِطْبَةُ ; لِأَنَّ النِّكَاحَ لَا يَجُوزُ فَكُرِهَتْ الْخِطْبَةُ لَهُ وَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يُرَاجِعَ الزَّوْجَةَ فِي الْإِحْرَامِ ; لِأَنَّ الرَّجْعَةَ كَاسْتِدَامَةِ النِّكَاحِ بِدَلِيلِ أَنَّهَا تَصِحُّ مِنْ غَيْرِ وَلِيٍّ وَلَا شُهُودٍ وَتَصِحُّ مِنْ الْعَبْدِ الرَّجْعَةُ بِغَيْرِ إذْنِ الْوَلِيِّ فَلَمْ يَمْنَعْ الْإِحْرَامُ مِنْهُ كَالْبَقَاءِ عَلَى الْعَقْدِ )
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith