المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السابع
الصفحة 4546 · ص. المطبوع 389 · الشرح
( فَرْعٌ ) قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا أَنَّ فِدْيَةَ الْحَلْقِ عَلَى التَّخْيِيرِ بَيْنَ شَاةٍ وَصَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَإِطْعَامِ ثَلَاثَةِ آصُعٍ لِسِتَّةِ مَسَاكِينَ ، كُلُّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ . وَسَوَاءٌ حَلَقَهُ لِأَذًى أَوْ غَيْرِهِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : إنْ حَلَقَهُ لِعُذْرٍ فَهُوَ مُخَيَّرٌ كَمَا قُلْنَا وَإِنْ حَلَقَهُ لِغَيْرِ عُذْرٍ تَعَيَّنَتْ الْفِدْيَةُ بِالدَّمِ ، دَلِيلُنَا أَنَّ كُلَّ كَفَّارَةٍ لَا يَثْبُتُ فِيهَا التَّخْيِيرُ إذَا كَانَ سَبَبُهَا مُبَاحًا ثَبَتَ ، وَإِنْ كَانَ حَرَامًا كَكَفَّارَةِ الْيَمِينِ وَالْقَتْلِ وَجَزَاءِ الصَّيْدِ وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ - تَعَالَى - : { أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ } فَأَثْبَتَ التَّخْيِيرَ عِنْدَ الْعُذْرِ مِنْ الْأَذَى ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا تَخْيِيرَ مَعَ عَدَمِهِ ( وَأَجَابَ ) أَصْحَابُنَا بِأَنَّ هَذَا تَمَسُّكٌ بِدَلِيلِ 389 الْخِطَابِ ، وَهُمْ لَا يَقُولُونَ بِهِ ، وَنَحْنُ نَقُولُ بِهِ ، إلَّا أَنَّ السَّبَبِيَّةَ مُقَدَّمَةٌ عَلَيْهِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث