المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السابع
الصفحة 4608 · الشرح
( فَرْعٌ ) إذَا جَرَحَهُ ثُمَّ أَخَذَهُ فَدَاوَاهُ وَأَطْعَمَهُ وَسَقَاهُ حَتَّى بَرَأَ وَعَادَ مُمْتَنِعًا كَمَا كَانَ فَفِي سُقُوطِ الضَّمَانِ عَنْهُ وَجْهَانِ ، حَكَاهُمَا الْمُصَنِّفُ وَالْأَصْحَابُ ( الْأَصَحُّ ) لَا يَسْقُطُ الضَّمَانُ ( وَالثَّانِي ) يَسْقُطُ بِنَاءً عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِيمَنْ قَلَعَ سِنَّ كَبِيرٍ فَنَبَتَتْ هَلْ يَسْقُطُ عَنْهُ دِيَتُهَا ؟ ( فَإِنْ قُلْنَا ) لَا يَسْقُطُ فَعَلَيْهِ مَا كَانَ وَاجِبًا وَهُوَ كَمَالُ الْجَزَاءِ فِي الْأَصَحِّ ، وَأَرْشُ مَا نَقَصَ فِي الْوَجْهِ الْآخَرِ ، وَفِي وَجْهٍ ثَالِثٍ جَزَمَ بِهِ الْبَنْدَنِيجِيُّ أَنَّهُ يَجِبُ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ صَحِيحًا وَمُنْدَمِلًا ، وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ ، وَإِذَا قُلْنَا : أَرْشُ مَا نَقَصَ فَهَلْ يَجِبُ بِقِسْطِهِ مِنْ الْمِثْلِ ؟ أَوْ مِنْ الْقِيمَةِ ؟ فِيهِ الطُّرُقُ السَّابِقَةُ ، فِيمَنْ جَرَحَ ظَبْيًا فَنَقَصَ عُشْرَ قِيمَتِهِ . هَذَا كُلُّهُ إذَا لَمْ يَبْقَ بَعْدَ بُرْئِهِ فِيهِ نَقْصٌ ، فَإِنْ صَارَ مُمْتَنِعًا وَلَكِنْ بَقِيَ فِيهِ شَيْنٌ وَنَقْصٌ وَجَبَ ضَمَانُهُ بِلَا خِلَافٍ ( وَأَمَّا ) إذَا دَاوَاهُ حَتَّى بَرَأَ وَبَقِيَ زَمَنًا فَفِيهِ الْوَجْهَانِ السَّابِقَانِ فِيمَنْ أَزْمَنَهُ ( أَصَحُّهُمَا ) يَلْزَمُهُ كَمَالُ الْجَزَاءِ ( وَالثَّانِي ) أَرْشُ نَقْصِهِ . وَلَوْ نَتَفَ رِيشَ طَيْرٍ فَهُوَ كَجُرْحِ الصَّيْدِ فِي كُلِّ مَا سَبَقَ فَإِنْ نَبَتَ وَبَقِيَ نَقْصٌ ضَمِنَهُ ، وَإِلَّا فَوَجْهَانِ كَمَا سَبَقَ ، فَإِنْ وَجَبَ اُعْتُبِرَ نَقْصُهُ حَالَ الْجُرْحِ ، كَذَا ذَكَرَهُ أَصْحَابُنَا مَعَ بَاقِي فُرُوعِ جُرْحِ الصَّيْدِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث