المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الثامن
( فَرْعٌ ) فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي مَسَائِلَ تَتَعَلَّقُ بِالْفَصْلِ .
( إحْدَاهَا ) ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ فِي الْحَجِّ أَرْبَعُ خُطَبٍ ، وَهِيَ يَوْمُ السَّابِعِ بِمَكَّةَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ ، وَيَوْمُ عَرَفَةَ بِمَسْجِدِ إبْرَاهِيمَ ، وَيَوْمُ النَّحْرِ بِمِنًى ، وَيَوْمُ النَّفْرِ الْأَوَّلِ بِمِنًى أَيْضًا ، وَبِهِ قَالَ دَاوُد . وَقَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ : خُطَبُ الْحَجِّ ثَلَاثٌ . يَوْمُ السَّابِعِ وَالتَّاسِعِ ، وَيَوْمُ النَّفْرِ الثَّانِي ، قَالَا : وَلَا خُطْبَةَ فِي يَوْمِ النَّحْرِ . وَقَالَ أَحْمَدُ " لَيْسَ فِي السَّابِعِ خُطْبَةٌ " وَقَالَ زُفَرُ خُطَبُ الْحَجِّ ثَلَاثٌ ، يَوْمُ الثَّامِنِ ، وَيَوْمُ عَرَفَةَ ، وَيَوْمُ النَّحْرِ . وَلَقَدْ ذَكَرْنَا دَلِيلَنَا فِي خُطْبَةِ السَّابِعِ ، وَخُطْبَةِ يَوْمِ عَرَفَةَ .
وَأَمَّا خُطْبَةُ يَوْمِ النَّحْرِ فَفِيهَا أَحَادِيثُ صَحِيحَةٌ ( مِنْهَا ) حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَمَا هُوَ يَخْطُبُ يَوْمَ النَّحْرِ فَقَامَ إلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ : كُنْتُ أَحْسِبُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَذَا وَكَذَا قَبْلَ كَذَا وَكَذَا . ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْتُ أَحْسِبُ أَنَّ كَذَا وَكَذَا قَبْلَ كَذَا لِهَؤُلَاءِ الثَّلَاثِ ، قَالَ : افْعَلْ وَلَا حَرَجَ } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحَيْهِمَا ، يَعْنِي بِالثَّلَاثِ الرَّمْيَ يَوْمَ النَّحْرِ وَالْحَلْقَ وَنَحْرَ الْهَدْيِ . وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ { خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ النَّحْرِ فَقَالَ : أَيُّ يَوْمٍ هَذَا } ؟ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي خُطْبَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى ، وَبَيَانَهُ تَحْرِيمَ الدِّمَاءِ وَالْأَعْرَاضِ وَالْأَمْوَالِ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ . وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ النَّحْرِ فَقَالَ { يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا ؟ قَالُوا : يَوْمٌ حَرَامٌ ، قَالَ : فَأَيُّ بَلَدٍ 119 هَذَا ؟ قَالُوا : بَلَدٌ حَرَامٌ ؟ قَالَ : فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا ؟ قَالُوا : شَهْرٌ حَرَامٌ ، قَالَ فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا ، فَأَعَادَهَا مِرَارًا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ : اللَّهُمَّ قَدْ بَلَّغْتُ ، اللَّهُمَّ قَدْ بَلَّغْتُ } . وَذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ . وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِنًى { أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا ؟ قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ فَإِنَّ هَذَا يَوْمٌ حَرَامٌ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ . وَعَنْ أُمِّ الْحُصَيْنِ قَالَتْ { حَجَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَّةَ الْوَدَاعِ فَرَأَيْتُهُ حِينَ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَانْصَرَفَ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَمَعَهُ بِلَالٌ وَأُسَامَةُ أَحَدُهُمَا يَقُودُ بِهِ رَاحِلَتَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلًا كَثِيرًا ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ مُجَدَّعٌ يَقُودُكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا } رَوَاهُ مُسْلِمٌ . وَعَنْ الْهِرْمَاسِ بْنِ زِيَادٍ الصَّحَابِيِّ ابْنِ الصَّحَابِيِّ قَالَ { رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ عَلَى نَاقَتِهِ الْعَضْبَاءِ يَوْمَ الْأَضْحَى بِمِنًى } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا بِإِسْنَادٍ آخَرَ صَحِيحٍ ، وَلَفْظُهُ { رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا صَبِيٌّ أَرْدَفَنِي أَبِي ، يَخْطُبُ النَّاسَ بِمِنًى يَوْمَ الْأَضْحَى عَلَى رَاحِلَتِهِ } وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ { سَمِعْتُ خُطْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِنًى يَوْمَ النَّحْرِ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ لَكِنَّ لَفْظَهُ { سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ } وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَعَنْ رَافِعِ بْنِ عَمْرٍو الْمُزَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ { رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ النَّاسَ بِمِنًى حِينَ ارْتَفَعَ الضُّحَى عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ ، وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَعْبُرُ عَنْهُ ، وَالنَّاسُ بَيْنَ قَائِمٍ وَقَاعِدٍ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَالنَّسَائِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ ، وَفِي الْمَسْأَلَةِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ غَيْرُ مَا ذَكَرْتُهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَأَمَّا خُطْبَةُ الْيَوْمِ الثَّانِي مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَفِيهَا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي 120 نَجِيحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَجُلَيْنِ مِنْ بَنِي بَكْرٍ قَالَا { رَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ وَنَحْنُ عِنْدَ رَاحِلَتِهِ ، وَهِيَ خُطْبَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي خَطَبَ بِمِنًى } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ . وَعَنْ سُرَّاءَ بِنْتِ نَبْهَانَ الصَّحَابِيَّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَهِيَ بِضَمِّ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ ، وَبِالْإِمَالَةِ قَالَتْ { خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الرُّءُوسِ فَقَالَ : أَيُّ يَوْمٍ هَذَا ؟ قُلْنَا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : أَلَيْسَ أَوْسَطَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَلَمْ يُضَعِّفْهُ . وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : { أُنْزِلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ { إذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ } عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ، وَعَرَفَ أَنَّهُ الْوَدَاعُ ، فَأَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ الْقَصْوَاءِ فَرُحِلَتْ لَهُ فَرَكِبَ فَوَقَفَ بِالْعَقَبَةِ وَاجْتَمَعَ النَّاسُ ، فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي خُطْبَتِهِ } رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، وَلَمْ يُنْقَلْ فِي الْخُطْبَةِ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ شَيْءٌ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( إحْدَاهَا ) ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ فِي الْحَجِّ أَرْبَعُ خُطَبٍ ، وَهِيَ يَوْمُ السَّابِعِ بِمَكَّةَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ ، وَيَوْمُ عَرَفَةَ بِمَسْجِدِ إبْرَاهِيمَ ، وَيَوْمُ النَّحْرِ بِمِنًى ، وَيَوْمُ النَّفْرِ الْأَوَّلِ بِمِنًى أَيْضًا ، وَبِهِ قَالَ دَاوُد . وَقَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ : خُطَبُ الْحَجِّ ثَلَاثٌ . يَوْمُ السَّابِعِ وَالتَّاسِعِ ، وَيَوْمُ النَّفْرِ الثَّانِي ، قَالَا : وَلَا خُطْبَةَ فِي يَوْمِ النَّحْرِ . وَقَالَ أَحْمَدُ " لَيْسَ فِي السَّابِعِ خُطْبَةٌ " وَقَالَ زُفَرُ خُطَبُ الْحَجِّ ثَلَاثٌ ، يَوْمُ الثَّامِنِ ، وَيَوْمُ عَرَفَةَ ، وَيَوْمُ النَّحْرِ . وَلَقَدْ ذَكَرْنَا دَلِيلَنَا فِي خُطْبَةِ السَّابِعِ ، وَخُطْبَةِ يَوْمِ عَرَفَةَ .
وَأَمَّا خُطْبَةُ يَوْمِ النَّحْرِ فَفِيهَا أَحَادِيثُ صَحِيحَةٌ ( مِنْهَا ) حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَمَا هُوَ يَخْطُبُ يَوْمَ النَّحْرِ فَقَامَ إلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ : كُنْتُ أَحْسِبُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَذَا وَكَذَا قَبْلَ كَذَا وَكَذَا . ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْتُ أَحْسِبُ أَنَّ كَذَا وَكَذَا قَبْلَ كَذَا لِهَؤُلَاءِ الثَّلَاثِ ، قَالَ : افْعَلْ وَلَا حَرَجَ } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحَيْهِمَا ، يَعْنِي بِالثَّلَاثِ الرَّمْيَ يَوْمَ النَّحْرِ وَالْحَلْقَ وَنَحْرَ الْهَدْيِ . وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ { خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ النَّحْرِ فَقَالَ : أَيُّ يَوْمٍ هَذَا } ؟ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي خُطْبَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى ، وَبَيَانَهُ تَحْرِيمَ الدِّمَاءِ وَالْأَعْرَاضِ وَالْأَمْوَالِ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ . وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ النَّحْرِ فَقَالَ { يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا ؟ قَالُوا : يَوْمٌ حَرَامٌ ، قَالَ : فَأَيُّ بَلَدٍ 119 هَذَا ؟ قَالُوا : بَلَدٌ حَرَامٌ ؟ قَالَ : فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا ؟ قَالُوا : شَهْرٌ حَرَامٌ ، قَالَ فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا ، فَأَعَادَهَا مِرَارًا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ : اللَّهُمَّ قَدْ بَلَّغْتُ ، اللَّهُمَّ قَدْ بَلَّغْتُ } . وَذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ . وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِنًى { أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا ؟ قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ فَإِنَّ هَذَا يَوْمٌ حَرَامٌ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ . وَعَنْ أُمِّ الْحُصَيْنِ قَالَتْ { حَجَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَّةَ الْوَدَاعِ فَرَأَيْتُهُ حِينَ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَانْصَرَفَ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَمَعَهُ بِلَالٌ وَأُسَامَةُ أَحَدُهُمَا يَقُودُ بِهِ رَاحِلَتَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلًا كَثِيرًا ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ مُجَدَّعٌ يَقُودُكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا } رَوَاهُ مُسْلِمٌ . وَعَنْ الْهِرْمَاسِ بْنِ زِيَادٍ الصَّحَابِيِّ ابْنِ الصَّحَابِيِّ قَالَ { رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ عَلَى نَاقَتِهِ الْعَضْبَاءِ يَوْمَ الْأَضْحَى بِمِنًى } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا بِإِسْنَادٍ آخَرَ صَحِيحٍ ، وَلَفْظُهُ { رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا صَبِيٌّ أَرْدَفَنِي أَبِي ، يَخْطُبُ النَّاسَ بِمِنًى يَوْمَ الْأَضْحَى عَلَى رَاحِلَتِهِ } وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ { سَمِعْتُ خُطْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِنًى يَوْمَ النَّحْرِ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ لَكِنَّ لَفْظَهُ { سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ } وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَعَنْ رَافِعِ بْنِ عَمْرٍو الْمُزَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ { رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ النَّاسَ بِمِنًى حِينَ ارْتَفَعَ الضُّحَى عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ ، وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَعْبُرُ عَنْهُ ، وَالنَّاسُ بَيْنَ قَائِمٍ وَقَاعِدٍ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَالنَّسَائِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ ، وَفِي الْمَسْأَلَةِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ غَيْرُ مَا ذَكَرْتُهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَأَمَّا خُطْبَةُ الْيَوْمِ الثَّانِي مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَفِيهَا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي 120 نَجِيحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَجُلَيْنِ مِنْ بَنِي بَكْرٍ قَالَا { رَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ وَنَحْنُ عِنْدَ رَاحِلَتِهِ ، وَهِيَ خُطْبَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي خَطَبَ بِمِنًى } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ . وَعَنْ سُرَّاءَ بِنْتِ نَبْهَانَ الصَّحَابِيَّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَهِيَ بِضَمِّ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ ، وَبِالْإِمَالَةِ قَالَتْ { خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الرُّءُوسِ فَقَالَ : أَيُّ يَوْمٍ هَذَا ؟ قُلْنَا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : أَلَيْسَ أَوْسَطَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَلَمْ يُضَعِّفْهُ . وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : { أُنْزِلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ { إذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ } عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ، وَعَرَفَ أَنَّهُ الْوَدَاعُ ، فَأَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ الْقَصْوَاءِ فَرُحِلَتْ لَهُ فَرَكِبَ فَوَقَفَ بِالْعَقَبَةِ وَاجْتَمَعَ النَّاسُ ، فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي خُطْبَتِهِ } رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، وَلَمْ يُنْقَلْ فِي الْخُطْبَةِ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ شَيْءٌ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث