المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الثامن
( الثَّامِنَةُ ) قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ : يُسْتَحَبُّ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الْمُزْدَلِفَةِ سَبْعَ حَصَيَاتٍ لِرَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ ، وَالِاحْتِيَاطُ أَنْ يَزِيدَ فَرُبَّمَا سَقَطَ مِنْهَا شَيْءٌ ، وَهَلْ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَأْخُذَ مَعَ ذَلِكَ لِرَمْيِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ ( أَحَدُهُمَا ) يُسْتَحَبُّ وَهُوَ ظَاهِرُ نَصِّ الشَّافِعِيِّ فِي الْمُخْتَصَرِ ، وَبِهِ قَطَعَ ابْنُ الْقَاصِّ فِي الْمِفْتَاحِ وَالْقَاضِي حُسَيْنٌ فِي تَعْلِيقِهِ وَالْبَغَوِيُّ . فَعَلَى هَذَا يَأْخُذُ سَبْعِينَ حَصَاةً ، سَبْعًا لِجَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ ، وَثَلَاثًا وَسِتِّينَ لِأَيَّامِ التَّشْرِيقِ ( وَالثَّانِي ) وَهُوَ الْمَشْهُورُ لَا يَأْخُذُ إلَّا سَبْعَ حَصَيَاتٍ لِجَمْرَةِ الْعَقَبَةِ ، وَبِهَذَا قَطَعَ الْمُصَنِّفُ وَالشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالصَّيْمَرِيُّ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَالْقَاضِي 155 أَبُو الطَّيِّبِ فِي كِتَابَيْهِ التَّعْلِيقِ وَالْمُجَرَّدِ وَالْمَحَامِلِيُّ فِي كُتُبِهِ الثَّلَاثَةِ الْمَجْمُوعِ وَالتَّجْرِيدِ وَالْمُقْنِعِ وَصَاحِبَا الشَّامِلِ وَالْبَيَانِ وَالْجُمْهُورُ ، وَهُوَ الْمَنْصُوصُ فِي الْأُمِّ ، وَنَقَلَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَغَيْرُهُ عَنْ نَصِّهِ فِي الْأُمِّ . وَكَذَا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْجُمْهُورِ . قَالَ : وَنَقَلُوهُ عَنْ نَصِّهِ . قَالَ : وَجَعَلُوهُ بَيَانًا لِمَا أَطْلَقَهُ فِي الْمُخْتَصَرِ . قَالَ وَجَمَعَ مَا بَيْنَ الْكَلَامَيْنِ بَعْضُهُمْ فَقَالَ : يُسْتَحَبُّ الْأَخْذُ لِلْجَمِيعِ ، لَكِنْ لِيَوْمِ النَّحْرِ أَشَدُّ اسْتِحْبَابًا هَذَا كَلَامُهُ . وَهَذَا الْوَجْهُ الْقَائِلُ بِالْجَمْعِ بَيْنَ الْكَلَامَيْنِ غَرِيبٌ ضَعِيفٌ مُخَالِفٌ لِنَصِّهِ فِي الْأُمِّ وَلِصَرِيحِ كَلَامِ الْأَصْحَابِ . وَقَدْ صَرَّحَ الصَّيْمَرِيُّ وَالْمَاوَرْدِيُّ بِأَنَّهُ لَا يَأْخُذُ زِيَادَةً عَلَى سَبْعِ حَصَيَاتٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( فَرْعٌ ) قَالَ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ : يَأْخُذُونَ الْحَصَى مِنْ الْمُزْدَلِفَةِ فِي اللَّيْلِ لِئَلَّا يَشْتَغِلُوا بِالنَّهَارِ بِتَحْصِيلِهِ . وَخَالَفَهُمْ الْبَغَوِيّ فَقَالَ : يَأْخُذُونَهُ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ . وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ .
( فَرْعٌ ) قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ : يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ أَخْذُ الْحَصَى مِنْ الْمُزْدَلِفَةِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ قَالَ قَوْمٌ يَأْخُذُهَا مِنْ الْمَأْزِمَيْنِ وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ : وَمِنْ أَيْ مَوْضِعٍ أَخَذَهَا أَجْزَأَهُ . لَكِنْ يُكْرَهُ مِنْ أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ . الْمَسْجِدِ وَالْحِلِّ وَالْمَوْضِعِ النَّجِسِ وَمِنْ الْجِمَارِ الَّتِي رَمَاهَا هُوَ وَغَيْرُهُ . لِأَنَّهُ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا ، وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا ، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا { أَنَّ مَا تُقُبِّلَ مِنْهَا رُفِعَ وَمَا لَمْ يُقْبَلْ تُرِكَ . وَلَوْلَا ذَلِكَ لَسَدَّ مَا بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ } قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : الْمَرْفُوعَانِ ضَعِيفَانِ . وَكَرِهَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَخْذَهَا مِنْ جَمِيعِ مِنًى لِانْتِشَارِ مَا رُمِيَ فِيهَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ . قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ : وَلَوْ رَمَى بِكُلِّ مَا كَرِهْنَاهُ أَجْزَأَهُ . وَلَنَا وَجْهٌ ضَعِيفٌ شَاذٌّ أَنَّهُ إذَا رَمَى حَصَاةً ثُمَّ أَخَذَهَا وَرَمَاهَا هُوَ فِي تِلْكَ الْجَمْرَةِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ لَا يُجْزِئُهُ . وَوَافَقَ هَذَا الْقَائِلُ عَلَى أَنَّهُ لَوْ اخْتَلَفَ الشَّخْصُ أَوْ الزَّمَانُ 156 أَوْ الْمَكَانُ أَجْزَأَهُ الرَّمْيُ بِالْمَرْمِيِّ بِلَا خِلَافٍ . وَهَذَا الْوَجْهُ ضَعِيفٌ جِدًّا لِأَنَّهُ يُسَمَّى رَمْيًا . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( فَرْعٌ ) قَالَ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ : يَأْخُذُونَ الْحَصَى مِنْ الْمُزْدَلِفَةِ فِي اللَّيْلِ لِئَلَّا يَشْتَغِلُوا بِالنَّهَارِ بِتَحْصِيلِهِ . وَخَالَفَهُمْ الْبَغَوِيّ فَقَالَ : يَأْخُذُونَهُ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ . وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ .
( فَرْعٌ ) قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ : يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ أَخْذُ الْحَصَى مِنْ الْمُزْدَلِفَةِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ قَالَ قَوْمٌ يَأْخُذُهَا مِنْ الْمَأْزِمَيْنِ وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ : وَمِنْ أَيْ مَوْضِعٍ أَخَذَهَا أَجْزَأَهُ . لَكِنْ يُكْرَهُ مِنْ أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ . الْمَسْجِدِ وَالْحِلِّ وَالْمَوْضِعِ النَّجِسِ وَمِنْ الْجِمَارِ الَّتِي رَمَاهَا هُوَ وَغَيْرُهُ . لِأَنَّهُ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا ، وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا ، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا { أَنَّ مَا تُقُبِّلَ مِنْهَا رُفِعَ وَمَا لَمْ يُقْبَلْ تُرِكَ . وَلَوْلَا ذَلِكَ لَسَدَّ مَا بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ } قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : الْمَرْفُوعَانِ ضَعِيفَانِ . وَكَرِهَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَخْذَهَا مِنْ جَمِيعِ مِنًى لِانْتِشَارِ مَا رُمِيَ فِيهَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ . قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ : وَلَوْ رَمَى بِكُلِّ مَا كَرِهْنَاهُ أَجْزَأَهُ . وَلَنَا وَجْهٌ ضَعِيفٌ شَاذٌّ أَنَّهُ إذَا رَمَى حَصَاةً ثُمَّ أَخَذَهَا وَرَمَاهَا هُوَ فِي تِلْكَ الْجَمْرَةِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ لَا يُجْزِئُهُ . وَوَافَقَ هَذَا الْقَائِلُ عَلَى أَنَّهُ لَوْ اخْتَلَفَ الشَّخْصُ أَوْ الزَّمَانُ 156 أَوْ الْمَكَانُ أَجْزَأَهُ الرَّمْيُ بِالْمَرْمِيِّ بِلَا خِلَافٍ . وَهَذَا الْوَجْهُ ضَعِيفٌ جِدًّا لِأَنَّهُ يُسَمَّى رَمْيًا . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث