المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الثامن
( فَرْعٌ ) إذَا صَحَّحْنَا اشْتِرَاطَ التَّحَلُّلِ بِالْمَرَضِ وَنَحْوِهِ ، فَإِنَّمَا يَنْفَعُ الشَّرْطُ وَيَجُوزُ التَّحَلُّلُ بِهِ إذَا كَانَ مُقْتَرِنًا بِإِحْرَامِهِ ، فَإِنْ تَقَدَّمَهُ أَوْ تَأَخَّرَ عَنْهُ لَمْ يَنْعَقِدْ الشَّرْطُ بِلَا خِلَافٍ . وَصَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ .
( فَرْعٌ ) إذَا فَرَضَ التَّحَلُّلَ بِالْمَرَضِ وَنَحْوِهِ فَقَدْ ذَكَرْنَا خِلَافًا فِي صِحَّةِ الشَّرْطِ قَالَ أَصْحَابُنَا : يَنْعَقِدُ الْحَجُّ بِلَا خِلَافٍ ، سَوَاءٌ صَحَّحْنَا الشَّرْطَ أَمْ لَا .
( فَرْعٌ ) مِمَّا اسْتَدَلَّ بِهِ أَصْحَابُنَا لِجَوَازِ اشْتِرَاطِ التَّحَلُّلِ بِالْمَرَضِ وَصِحَّةِ الشَّرْطِ أَنَّهُ لَوْ نَذَرَ صَوْمَ يَوْمٍ أَوْ أَيَّامٍ بِشَرْطِ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ بِعُذْرٍ صَحَّ الشَّرْطُ وَجَازَ الْخُرُوجُ مِنْهُ بِذَلِكَ الْعُذْرِ بِلَا خِلَافٍ . قَالَ الرُّويَانِيُّ : يَجُوزُ الْخُرُوجُ مِنْهُ بِالْإِجْمَاعِ .
( فَرْعٌ ) ذَكَرْنَا أَنَّ إمَامَ الْحَرَمَيْنِ تَأَوَّلَ حَدِيثَ ضُبَاعَةَ أَنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّ ( مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتنِي بِالْمَوْتِ ) وَذَكَرْنَا أَنَّ هَذَا التَّأْوِيلَ خَطَأٌ فَاحِشٌ ، وَتَأَوَّلَهُ الرُّويَانِيُّ عَلَى أَنَّهُ مَخْصُوصٌ بِضُبَاعَةَ ، وَهَذَا تَأْوِيلٌ بَاطِلٌ أَيْضًا وَمُخَالِفٌ لِنَصِّ الشَّافِعِيِّ ، فَإِنَّ الشَّافِعِيُّ إنَّمَا قَالَ : لَوْ صَحَّ الْحَدِيثُ لَمْ أَعْدُهُ ، وَلَمْ يَتَأَوَّلْهُ وَلَمْ يَخُصَّهُ ( فَرْعٌ ) قَالَ أَصْحَابُنَا : التَّحَلُّلُ بِالْمَرَضِ وَنَحْوِهِ إذَا مَا صَحَّحْنَاهُ لَهُ حُكْمَ التَّحَلُّلِ بِالْإِحْصَارِ ، فَإِنْ كَانَ الْحَجُّ تَطَوُّعًا لَمْ يَجِبْ قَضَاؤُهُ ، وَإِنْ كَانَ وَاجِبًا فَحُكْمُهُ مَا سَبَقَ .
305 فَرْعٌ ) قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ فِي الْوَسِيطِ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِضُبَاعَةَ الْأَسْلَمِيَّةِ { اشْتَرِطِي أَنَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتنِي } وَهَذَا غَلَطٌ فَاحِشٌ ، فَلَيْسَ ضُبَاعَةُ أَسْلَمِيَّةً بَلْ هِيَ هَاشِمِيَّةٌ ، وَهِيَ بِنْتُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ ضُبَاعَةُ بِنْتُ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهَا عَنْ رِوَايَاتِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَغَيْرِهِمَا ، وَإِنَّمَا نَبَّهْت عَلَيْهِ لِئَلَّا يُغْتَرَّ بِهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( فَرْعٌ ) إذَا فَرَضَ التَّحَلُّلَ بِالْمَرَضِ وَنَحْوِهِ فَقَدْ ذَكَرْنَا خِلَافًا فِي صِحَّةِ الشَّرْطِ قَالَ أَصْحَابُنَا : يَنْعَقِدُ الْحَجُّ بِلَا خِلَافٍ ، سَوَاءٌ صَحَّحْنَا الشَّرْطَ أَمْ لَا .
( فَرْعٌ ) مِمَّا اسْتَدَلَّ بِهِ أَصْحَابُنَا لِجَوَازِ اشْتِرَاطِ التَّحَلُّلِ بِالْمَرَضِ وَصِحَّةِ الشَّرْطِ أَنَّهُ لَوْ نَذَرَ صَوْمَ يَوْمٍ أَوْ أَيَّامٍ بِشَرْطِ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ بِعُذْرٍ صَحَّ الشَّرْطُ وَجَازَ الْخُرُوجُ مِنْهُ بِذَلِكَ الْعُذْرِ بِلَا خِلَافٍ . قَالَ الرُّويَانِيُّ : يَجُوزُ الْخُرُوجُ مِنْهُ بِالْإِجْمَاعِ .
( فَرْعٌ ) ذَكَرْنَا أَنَّ إمَامَ الْحَرَمَيْنِ تَأَوَّلَ حَدِيثَ ضُبَاعَةَ أَنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّ ( مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتنِي بِالْمَوْتِ ) وَذَكَرْنَا أَنَّ هَذَا التَّأْوِيلَ خَطَأٌ فَاحِشٌ ، وَتَأَوَّلَهُ الرُّويَانِيُّ عَلَى أَنَّهُ مَخْصُوصٌ بِضُبَاعَةَ ، وَهَذَا تَأْوِيلٌ بَاطِلٌ أَيْضًا وَمُخَالِفٌ لِنَصِّ الشَّافِعِيِّ ، فَإِنَّ الشَّافِعِيُّ إنَّمَا قَالَ : لَوْ صَحَّ الْحَدِيثُ لَمْ أَعْدُهُ ، وَلَمْ يَتَأَوَّلْهُ وَلَمْ يَخُصَّهُ ( فَرْعٌ ) قَالَ أَصْحَابُنَا : التَّحَلُّلُ بِالْمَرَضِ وَنَحْوِهِ إذَا مَا صَحَّحْنَاهُ لَهُ حُكْمَ التَّحَلُّلِ بِالْإِحْصَارِ ، فَإِنْ كَانَ الْحَجُّ تَطَوُّعًا لَمْ يَجِبْ قَضَاؤُهُ ، وَإِنْ كَانَ وَاجِبًا فَحُكْمُهُ مَا سَبَقَ .
305 فَرْعٌ ) قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ فِي الْوَسِيطِ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِضُبَاعَةَ الْأَسْلَمِيَّةِ { اشْتَرِطِي أَنَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتنِي } وَهَذَا غَلَطٌ فَاحِشٌ ، فَلَيْسَ ضُبَاعَةُ أَسْلَمِيَّةً بَلْ هِيَ هَاشِمِيَّةٌ ، وَهِيَ بِنْتُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ ضُبَاعَةُ بِنْتُ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهَا عَنْ رِوَايَاتِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَغَيْرِهِمَا ، وَإِنَّمَا نَبَّهْت عَلَيْهِ لِئَلَّا يُغْتَرَّ بِهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث