المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء التاسع
( الشَّرْحُ ) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ مُسْلِمٌ بِلَفْظِهِ ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ جَمِيعًا مِنْ رِوَايَةِ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ } وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { كُلُّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ فَأَكْلُهُ حَرَامٌ } قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ : الْمِخْلَبُ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَهُوَ لِلظِّئْرِ وَالسِّبَاعِ كَالظُّفْرِ 15 لِلْإِنْسَانِ ، ( وَأَمَّا ) الْحَشَرَاتُ فَبِفَتْحِ الْحَاءِ وَالشِّينِ ، وَهِيَ هَوَامُّ الْأَرْضِ وَصِغَارُ دَوَابِّهَا وَالْحَيَّةُ تُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْبَطَّة ( وَأَمَّا ) الْعَقْرَبُ وَالْعَقْرَبَةُ وَالْعَقْرَبَا فَاسْمٌ لِلْأُنْثَى ، وَيُقَالُ لِلذَّكَرِ : عُقْرُبَانٌ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَالرَّاءِ ، وَأَمَّا الْخَنَافِسُ فَجَمْعُ خُنْفَسَاءَ بِضَمِّ الْخَاءِ وَبِالْمَدِّ وَالْفَاءُ مَفْتُوحَةٌ وَمَضْمُومَةٌ وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ وَأَشْهَرُ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَيُقَالُ خُنْفُسٌ وَخُنْفُسَةٌ ، ( وَأَمَّا ) الْعَنَاكِبُ فَجَمْعُ عَنْكَبُوتٍ وَهِيَ هَذِهِ النَّاسِجَةُ الْمَعْرُوفَةُ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْغَالِبُ عَلَيْهَا التَّأْنِيثُ .
( وَأَمَّا ) سَامُّ أَبْرَصَ فَبِتَشْدِيدِ الْمِيمِ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ : هُوَ كِبَارُ الْوَزَغِ ، قَالَ النَّحْوِيُّونَ وَاللُّغَوِيُّونَ : سَامُّ أَبْرَصَ اسْمَانِ جُعِلَا وَاحِدًا وَيَجُوزُ فِيهِ وَجْهَانِ ( أَحَدُهُمَا ) الْبِنَاءُ عَلَى الْفَتْحِ كَخَمْسَةَ عَشَرَ ( وَالثَّانِي ) إعْرَابُ الْأَوَّلِ وَإِضَافَتُهُ إلَى الثَّانِي وَيَكُونُ الثَّانِي لِأَنَّهُ لَا يَنْصَرِفُ .
( وَأَمَّا ) الْجِعْلَانُ فَبِكَسْرِ الْجِيمِ وَإِسْكَانِ الْعَيْنِ جَمْعُ جُعَلٍ بِضَمِّ الْجِيمِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ وَهِيَ دُوَيْبَّةٌ مَعْرُوفَةٌ يُدَحْرِجُ الْقَذَرَ ، وَأَمَّا الدِّيدَانُ فَبِكَسْرِ الدَّالِ الْأُولَى ، هِيَ جَمْعُ دُودٍ كَعُودٍ وَعِيدَانٍ وَوَاحِدَةٌ دُودَةٌ ( وَأَمَّا ) حِمَارُ قَبَّانَ فَدُوَيْبَّةٌ مَعْرُوفَةٌ كَثِيرَةُ الْأَرْجُلِ وَهِيَ فَعْلَانُ لَا يَنْصَرِفُ لَا مَعْرِفَةً وَلَا نَكِرَةً وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
( أَمَّا الْأَحْكَامُ ) فَقَالَ الشَّافِعِيُّ : ( يَحْرُمُ أَكْلُ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ وَكُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ لِلْحَدِيثِ ) قَالُوا : وَالْمُرَادُ بِذِي النَّابِ مَا يَتَقَوَّى بِنَابِهِ وَيَعْدُو عَلَى الْحَيَوَانِ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ ، فَمِنْ ذَلِكَ الْأَسَدُ وَالْفَهْدُ وَالنَّمِرُ وَالذِّئْبُ وَالدُّبُّ وَالْقِرْدُ وَالْفِيلُ وَالْبَبْرُ بِبَاءَيْنِ مُوَحَّدَتَيْنِ الْأُولَى مَفْتُوحَةٌ وَالثَّانِيَةُ سَاكِنَةٌ ، وَهُوَ حَيَوَانٌ مَعْرُوفٌ يُعَادِي الْأَسَدَ وَيُقَالُ لَهُ 16 أَيْضًا الْفُرَانِقُ بِضَمِّ الْفَاءِ وَكَسْرِ النُّونِ فَكُلُّ هَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ حَرَامٌ بِلَا خِلَافٍ عِنْدَنَا إلَّا وَجْهًا شَاذًّا فِي الْفِيلِ خَاصَّةً أَنَّهُ حَلَالٌ ، حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبُوشَنْجِيِّ مِنْ أَصْحَابِنَا ، وَزَعَمَ أَنَّهُ لَا يَعْدُو مِنْ الْفِيَلَةِ إلَّا الْعِجْلُ الْمُغْتَلِمُ كَالْإِبِلِ وَالصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ تَحْرِيمُهُ .
( وَأَمَّا ) ابْنُ آوَى وَابْنُ مُفْتَرِضٍ فَفِيهِمَا وَجْهَانِ ( أَصَحُّهُمَا ) تَحْرِيمُهَا وَبِهِ قَطَعَ الْمَرَاوِزَةُ وَفِي سِنَّوْرِ الْبَرِّ وَجْهَانِ ( الْأَصَحُّ ) تَحْرِيمُهُ وَقَالَ الْخُضَرِيُّ : حَلَالٌ ( وَأَمَّا ) الْحَشَرَاتُ فَكُلُّهَا مُسْتَخْبَثَةٌ وَكُلُّهَا مُحَرَّمَةٌ سِوَى مَا يَدْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَطِيرُ ( فَمِنْهَا ) ذَوَاتُ السُّمُومِ وَالْإِبَرِ كَالْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ وَالزُّنْبُورِ ( وَمِنْهَا ) الْوَزَغُ وَأَنْوَاعُهُ كَحِرْبَاءِ الظَّهِيرَةِ وَالْعَظَاءُ وَهِيَ مَلْسَاءُ تُشْبِهُ سَامَّ أَبْرَصَ ، وَهِيَ أَخَسُّ مِنْهُ وَاحِدَتُهَا عَظَاةٌ وَعَظَايَةٌ فَكُلُّ هَذَا حَرَامٌ وَيَحْرُمُ النَّمْلُ وَالذَّرُّ وَالْفَأْرَةُ وَالذُّبَابُ وَالْخُنْفُسَاءُ وَالْقُرَادُ وَالْجِعْلَانُ وَبَنَاتُ وَرْدَانَ وَحِمَارُ قَبَّانَ وَالدِّيدَانُ إلَّا دُودَ الْجُبْنِ وَالْخَلِّ وَالْبَاقِلَّا وَالْفَوَاكِهِ ، وَنَحْوِهَا مِنْ الْمَأْكُولِ الَّذِي يَتَوَلَّدُ مِنْهُ الدُّودُ فَفِي حِلِّ أَكْلِ هَذَا الدُّودِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ سَبَقَتْ فِي بَابِ الْمِيَاهِ ( أَحَدُهَا ) يَحِلُّ ( وَالثَّانِي ) لَا ( وَأَصَحُّهَا ) يَحِلُّ أَكْلُهُ مَعَ مَا تَوَلَّدَ مِنْهُ لَا مُنْفَرِدًا .
وَيَحْرُمُ اللُّحَكَاءُ وَهِيَ بِضَمِّ اللَّامِ وَفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالْمَدِّ وَهِيَ دُوَيْبَّةٌ تَغُوصُ فِي الرَّمْلِ إذَا رَأَتْ إنْسَانًا قَالَ أَصْحَابُنَا : وَيُسْتَثْنَى مِنْ الْحَشَرَاتِ الْيَرْبُوعُ وَالضَّبُّ فَإِنَّهُمَا حَلَالَانِ كَمَا سَبَقَ مَعَ دُخُولِهِمَا فِي اسْمِ الْحَشَرَاتِ ، وَكَذَا أُمُّ حُبَيْنِ فَإِنَّهَا حَلَالٌ عَلَى أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ قَالُوا : وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَوَاتِ الْإِبَرِ الْجَرَادُ ، فَإِنَّهُ حَلَالٌ قَطْعًا وَكَذَا الْقُنْفُذُ عَلَى الصَّحِيحِ كَمَا سَبَقَ ، وَأَمَّا الصَّرَّارَةُ فَحَرَامٌ عَلَى أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ كَالْخُنْفُسَاءِ . وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ .
( وَأَمَّا ) سَامُّ أَبْرَصَ فَبِتَشْدِيدِ الْمِيمِ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ : هُوَ كِبَارُ الْوَزَغِ ، قَالَ النَّحْوِيُّونَ وَاللُّغَوِيُّونَ : سَامُّ أَبْرَصَ اسْمَانِ جُعِلَا وَاحِدًا وَيَجُوزُ فِيهِ وَجْهَانِ ( أَحَدُهُمَا ) الْبِنَاءُ عَلَى الْفَتْحِ كَخَمْسَةَ عَشَرَ ( وَالثَّانِي ) إعْرَابُ الْأَوَّلِ وَإِضَافَتُهُ إلَى الثَّانِي وَيَكُونُ الثَّانِي لِأَنَّهُ لَا يَنْصَرِفُ .
( وَأَمَّا ) الْجِعْلَانُ فَبِكَسْرِ الْجِيمِ وَإِسْكَانِ الْعَيْنِ جَمْعُ جُعَلٍ بِضَمِّ الْجِيمِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ وَهِيَ دُوَيْبَّةٌ مَعْرُوفَةٌ يُدَحْرِجُ الْقَذَرَ ، وَأَمَّا الدِّيدَانُ فَبِكَسْرِ الدَّالِ الْأُولَى ، هِيَ جَمْعُ دُودٍ كَعُودٍ وَعِيدَانٍ وَوَاحِدَةٌ دُودَةٌ ( وَأَمَّا ) حِمَارُ قَبَّانَ فَدُوَيْبَّةٌ مَعْرُوفَةٌ كَثِيرَةُ الْأَرْجُلِ وَهِيَ فَعْلَانُ لَا يَنْصَرِفُ لَا مَعْرِفَةً وَلَا نَكِرَةً وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
( أَمَّا الْأَحْكَامُ ) فَقَالَ الشَّافِعِيُّ : ( يَحْرُمُ أَكْلُ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ وَكُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ لِلْحَدِيثِ ) قَالُوا : وَالْمُرَادُ بِذِي النَّابِ مَا يَتَقَوَّى بِنَابِهِ وَيَعْدُو عَلَى الْحَيَوَانِ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ ، فَمِنْ ذَلِكَ الْأَسَدُ وَالْفَهْدُ وَالنَّمِرُ وَالذِّئْبُ وَالدُّبُّ وَالْقِرْدُ وَالْفِيلُ وَالْبَبْرُ بِبَاءَيْنِ مُوَحَّدَتَيْنِ الْأُولَى مَفْتُوحَةٌ وَالثَّانِيَةُ سَاكِنَةٌ ، وَهُوَ حَيَوَانٌ مَعْرُوفٌ يُعَادِي الْأَسَدَ وَيُقَالُ لَهُ 16 أَيْضًا الْفُرَانِقُ بِضَمِّ الْفَاءِ وَكَسْرِ النُّونِ فَكُلُّ هَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ حَرَامٌ بِلَا خِلَافٍ عِنْدَنَا إلَّا وَجْهًا شَاذًّا فِي الْفِيلِ خَاصَّةً أَنَّهُ حَلَالٌ ، حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبُوشَنْجِيِّ مِنْ أَصْحَابِنَا ، وَزَعَمَ أَنَّهُ لَا يَعْدُو مِنْ الْفِيَلَةِ إلَّا الْعِجْلُ الْمُغْتَلِمُ كَالْإِبِلِ وَالصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ تَحْرِيمُهُ .
( وَأَمَّا ) ابْنُ آوَى وَابْنُ مُفْتَرِضٍ فَفِيهِمَا وَجْهَانِ ( أَصَحُّهُمَا ) تَحْرِيمُهَا وَبِهِ قَطَعَ الْمَرَاوِزَةُ وَفِي سِنَّوْرِ الْبَرِّ وَجْهَانِ ( الْأَصَحُّ ) تَحْرِيمُهُ وَقَالَ الْخُضَرِيُّ : حَلَالٌ ( وَأَمَّا ) الْحَشَرَاتُ فَكُلُّهَا مُسْتَخْبَثَةٌ وَكُلُّهَا مُحَرَّمَةٌ سِوَى مَا يَدْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَطِيرُ ( فَمِنْهَا ) ذَوَاتُ السُّمُومِ وَالْإِبَرِ كَالْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ وَالزُّنْبُورِ ( وَمِنْهَا ) الْوَزَغُ وَأَنْوَاعُهُ كَحِرْبَاءِ الظَّهِيرَةِ وَالْعَظَاءُ وَهِيَ مَلْسَاءُ تُشْبِهُ سَامَّ أَبْرَصَ ، وَهِيَ أَخَسُّ مِنْهُ وَاحِدَتُهَا عَظَاةٌ وَعَظَايَةٌ فَكُلُّ هَذَا حَرَامٌ وَيَحْرُمُ النَّمْلُ وَالذَّرُّ وَالْفَأْرَةُ وَالذُّبَابُ وَالْخُنْفُسَاءُ وَالْقُرَادُ وَالْجِعْلَانُ وَبَنَاتُ وَرْدَانَ وَحِمَارُ قَبَّانَ وَالدِّيدَانُ إلَّا دُودَ الْجُبْنِ وَالْخَلِّ وَالْبَاقِلَّا وَالْفَوَاكِهِ ، وَنَحْوِهَا مِنْ الْمَأْكُولِ الَّذِي يَتَوَلَّدُ مِنْهُ الدُّودُ فَفِي حِلِّ أَكْلِ هَذَا الدُّودِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ سَبَقَتْ فِي بَابِ الْمِيَاهِ ( أَحَدُهَا ) يَحِلُّ ( وَالثَّانِي ) لَا ( وَأَصَحُّهَا ) يَحِلُّ أَكْلُهُ مَعَ مَا تَوَلَّدَ مِنْهُ لَا مُنْفَرِدًا .
وَيَحْرُمُ اللُّحَكَاءُ وَهِيَ بِضَمِّ اللَّامِ وَفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالْمَدِّ وَهِيَ دُوَيْبَّةٌ تَغُوصُ فِي الرَّمْلِ إذَا رَأَتْ إنْسَانًا قَالَ أَصْحَابُنَا : وَيُسْتَثْنَى مِنْ الْحَشَرَاتِ الْيَرْبُوعُ وَالضَّبُّ فَإِنَّهُمَا حَلَالَانِ كَمَا سَبَقَ مَعَ دُخُولِهِمَا فِي اسْمِ الْحَشَرَاتِ ، وَكَذَا أُمُّ حُبَيْنِ فَإِنَّهَا حَلَالٌ عَلَى أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ قَالُوا : وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَوَاتِ الْإِبَرِ الْجَرَادُ ، فَإِنَّهُ حَلَالٌ قَطْعًا وَكَذَا الْقُنْفُذُ عَلَى الصَّحِيحِ كَمَا سَبَقَ ، وَأَمَّا الصَّرَّارَةُ فَحَرَامٌ عَلَى أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ كَالْخُنْفُسَاءِ . وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith