المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء التاسع
الصفحة 5404 · ص. المطبوع 188 · الشرح
( فَرْعٌ ) قَالَ الْغَزَالِيُّ فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ : الْإِكْرَاهُ يُسْقِطُ أَثَرَ التَّصَرُّفَاتِ عِنْدَنَا إلَّا فِي خَمْسَةِ مَوَاضِعَ ( أَحَدُهُمَا ) الْإِسْلَامُ فَيَصِحُّ إسْلَامُ الْحَرْبِيِّ الْمُكْرَهِ وَلَا يَصِحُّ إكْرَاهُ الذِّمِّيِّ عَلَى الْأَصَحِّ ( الثَّانِي ) الْإِرْضَاعُ فَإِذَا أُكْرِهَتْ عَلَيْهِ ثَبَتَ حُكْمُهُ ، لِأَنَّهُ مَنُوطٌ بِوُصُولِ اللَّبَنِ إلَى الْجَوْفِ لَا بِالْقَصْدِ ( الثَّالِثُ ) الْقَتْلُ فَإِذَا أُكْرِهَ الرَّجُلُ عَلَيْهِ لَزِمَهُ الْقِصَاصُ عَلَى أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ ( الرَّابِعُ ) الزِّنَا ، فَإِذَا أُكْرِهَ الرَّجُلُ عَلَيْهِ لَزِمَهُ الْحَدُّ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ وَمَأْخَذُ الْوَجْهَيْنِ التَّرَدُّدُ فِي تَصَوُّرِ الْإِكْرَاهِ ( الْخَامِسُ ) إذَا عَلَّقَ الطَّلَاقَ عَلَى دُخُولِ الدَّارِ فَأُكْرِهَ عَلَيْهِ وَقَعَ طَلَاقُهُ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَالْأَصَحُّ لَا يَقَعُ وَأَنَّهُ لَا يُحَدُّ الْمُكْرَهُ عَلَى الزِّنَا . 188 قَالَ : وَالِاسْتِثْنَاءُ فِي التَّحْقِيقِ يَرْجِعُ إلَى الْإِسْلَامِ فَحَسْبُ ، وَإِلَى الْقَتْلِ عَلَى قَوْلٍ ( وَأَمَّا ) مَا عَدَاهُ فَسَبَبُهُ عَدَمُ تَصَوُّرِ الْإِكْرَاهِ ، وَعَدَمُ اشْتِرَاطِ الْقَصْدِ ، هَذَا آخِرُ كَلَامِ الْغَزَالِيِّ ( وَقَوْلُهُ ) إنَّهُ إنَّمَا يَسْتَثْنِي هَذِهِ الْخَمْسَةَ يَرِدُ عَلَيْهِ مَسَائِلُ ( مِنْهَا ) إذَا أُكْرِهَ عَلَى الْأَكْلِ فِي الصَّوْمِ فَفِي فِطْرِهِ قَوْلَانِ ، سَبَقَا فِي مَوْضِعَيْهِمَا ، الْأَصَحُّ : لَا يُفْطِرُ ( وَمِنْهَا ) إذَا أُكْرِهَ الْمُصَلِّي عَلَى الْكَلَامِ فَتَكَلَّمَ فَقَوْلَانِ مَشْهُورَانِ ( أَحَدُهُمَا ) لَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ ( وَأَصَحُّهُمَا ) تَبْطُلُ ، وَبِهِ قَطَعَ الْبَغَوِيّ وَغَيْرُهُ وَسَبَقَ بَيَانُهُ فِي مَوْضِعِهِ ( وَمِنْهَا ) إذَا أُكْرِهَ الْمُصَلِّي حَتَّى فَعَلَ أَفْعَالًا كَثِيرَةً بَطَلَتْ صَلَاتُهُ قَطْعًا ( وَمِنْهَا ) لَوْ أُكْرِهَ عَلَى التَّحَوُّلِ عَنْ الْقِبْلَةِ أَوْ عَلَى تَرْكِ الْقِيَامِ فِي الْفَرِيضَةِ مَعَ الْقُدْرَةِ فَصَلَّى قَاعِدًا لَزِمَهُ الْإِعَادَةُ لِأَنَّهُ عُذْرٌ نَادِرٌ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث