المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء العاشر
قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ( وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الْحَبِّ بِدَقِيقِهِ مُتَفَاضِلًا ، لِأَنَّ الدَّقِيقَ هُوَ الْحَبُّ بِعَيْنِهِ ، وَإِنَّمَا فُرِّقَتْ أَجْزَاؤُهُ فَهُوَ كَالدَّنَانِيرِ الصِّحَاحِ بِالْقِرَاضَةِ ، فَأَمَّا بَيْعُهُ بِهِ مُتَمَاثِلًا فَالْمَنْصُوصُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَقَالَ الْكَرَابِيسِيُّ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : يَجُوزُ فَجَعَلَ أَبُو الطَّيِّبِ بْنُ سَلَمَةَ هَذَا قَوْلًا آخَرَ وَقَالَ أَكْثَرُ أَصْحَابِنَا : لَا يَجُوزُ قَوْلًا وَاحِدًا وَلَعَلَّ الْكَرَابِيسِيَّ أَرَادَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَالِكًا أَوْ أَحْمَدَ ، فَإِنَّ عِنْدَهُمَا يَجُوزُ ذَلِكَ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنَّهُ جِنْسٌ فِيهِ رِبَا بَيْعٍ مِنْهُ : مَا هُوَ عَلَى هَيْئَةِ الِادِّخَارِ بِمَا لَيْسَ مِنْهُ عَلَى هَيْئَةِ الِادِّخَارِ عَلَى وَجْهٍ يَتَفَاضَلَانِ فِي حَالِ الِادِّخَارِ ، فَلَمْ يَصِحَّ كَبَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ ) .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث