المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الحادي عشر
( فَرْعٌ ) لَوْ شَرَطَ أَنْ لَا يَرُدَّ الْمَبِيعَ بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ وَالْحَادِثِ فَيَضُمَّانِهِ قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ : يَبْطُلُ الْبَيْعُ قَوْلًا وَاحِدًا ، وَتَبِعَهُ الْمُتَوَلِّي فَقَالَ : إذَا شَرَطَ أَنْ لَا يُرَدَّ عَلَيْهِ إذَا وَجَدَ بِهِ عَيْبًا فَالْعَقْدُ بَاطِلٌ وَعَلَّلَاهُ بِأَنَّهُ مَنْعُ تَصَرُّفٍ فِي حَقٍّ ثَبَتَ لَهُ بِمُقْتَضَى الْعَقْدِ بِخِلَافِ شَرْطِ الْبَرَاءَةِ ، فَإِنَّهُ بِشَرْطِ الْبَرَاءَةِ مَنَعَ ثُبُوتَ الْحَقِّ ، وَخَالَفَ الرَّافِعِيُّ مَا جَرَى فِيهِ الْخِلَافُ وَهُوَ أَظْهَرُ . وَإِنَّ مَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي فِي شَرْطِ الْبَرَاءَةِ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ مِثْلُهُ فِي شَرْطِ عَدَمِ الرَّدِّ وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي شَرْطِ مَبِيعِ الْبَرَاءَةِ فَادَّعَاهُ الْبَائِعُ وَأَنْكَرَ الْمُشْتَرِي ( فَإِنْ قُلْنَا ) الْبَيْعُ صَحِيحٌ مَعَ شَرْطِ الْبَرَاءَةِ تَحَالَفَا عَلَى الصَّحِيحِ وَقِيلَ : الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينِهِ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الشَّرْطِ ، وَهُوَ قَوْلُ الْقَاضِي أَبِي حَامِدٍ ، وَلَمْ يَذْكُرْ الرُّويَانِيُّ فِي الْبَحْرِ غَيْرَهُ ، وَقَالَ : يَحْلِفُ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ وَلَمْ يَرْضَ . ( وَإِنْ قُلْنَا ) فَاسِدٌ ، فَفِي التَّهْذِيبِ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْبَائِعِ بِيَمِينِهِ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُخَرَّجَ عَلَى الِاخْتِلَافِ فِي دَعْوَى الصِّحَّةِ وَالْفَسَادِ ، وَمِنْ الْمَعْلُومِ الظَّاهِرِ أَنَّهُ إذَا بَاعَ بِشَرْطِ الْبَرَاءَةِ مِنْ عَيْبٍ عَلِمَهُ الْمُشْتَرِي وَرَآهُ أَنَّ الْبَيْعَ صَحِيحٌ وَلَا أَثَرَ لِلشَّرْطِ الْمَذْكُورِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ ، وَمِنْ جُمْلَةِ الْإِطْلَاقِ أَنْ يَقُولَ لَهُ : هَذِهِ هِيَ الْعُيُوبُ وَأَبْرِئْنِي مِنْهَا ( وَإِذَا قُلْنَا ) بِالصَّحِيحِ فَقَالَ الْمُشْتَرِي : عَلِمْتُ هَذَا الْعَيْبَ وَكَتَمْتُهُ . وَقَالَ الْبَائِعُ : لَمْ أَعْلَمْ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ مَعَ يَمِينِهِ ، فَيَحْلِفُ بِاَللَّهِ : بِعْتُهُ وَمَا عَلِمْتُ بِهِ عَيْبًا كَتَمْتُهُ ، بِدَلِيلِ حَدِيثِ عُثْمَانَ ، قَالَهُ فِي التَّهْذِيبِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث