المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الثاني
248 الشَّرْحُ ) حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا ضَعِيفٌ ، رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طُرُقٍ ضَعِيفَةٍ وَبَيَّنَ ضَعْفَهُ ، وَجَاءَ فِي بَعْضِهَا ( عَلَيْكُمْ بِالتُّرَابِ ) وَصُورَةُ مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ الَّتِي ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِيهَا الطَّرِيقَيْنِ فِي رَمْلٍ خَالِصٍ لَا يُخَالِطُهُ تُرَابٌ . وَهَذَانِ الطَّرِيقَانِ مَشْهُورَانِ ، وَاتَّفَقَ الْأَصْحَابُ عَلَى أَنَّ الصَّحِيحَ طَرِيقَةُ التَّفْصِيلِ وَهُوَ أَنَّهُ إنْ خَالَطَهُ تُرَابٌ جَازَ وَإِلَّا فَلَا ، وَحَمَلُوا الْقَوْلَيْنِ عَلَى هَذَيْنِ الْحَالَيْنِ وَبِهَذَا الطَّرِيقِ قَطَعَ جَمَاعَاتٌ مِنْ الْمُصَنِّفِينَ ، وَنَقَلَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْمَحَامِلِيُّ وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ عَنْ عَامَّةِ الْأَصْحَابِ قَالُوا : وَغَلِطَ مَنْ قَالَ : فِيهِ قَوْلَانِ . قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ : طَرِيقَةُ الْقَوْلَيْنِ هِيَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاصِّ ، وَأَمَّا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فِي التَّنْبِيهِ : " فَإِنْ خَالَطَهُ جَصٌّ أَوْ رَمْلٌ لَمْ يَجُزْ التَّيَمُّمُ بِهِ " فَمَحْمُولٌ عَلَى رَمْلٍ دَقِيقٍ يَلْصَقُ بِالْعُضْوِ ; وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ هُوَ فِي رَمْلٍ خَشِنٍ لَا يَلْصَقُ وَبِهَذَا يَحْصُلُ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا إذَا خَالَطَهُ دَقِيقٌ وَنَحْوُهُ ، فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ بِهِ لِأَنَّهُ يَلْصَقُ بِالْعُضْوِ ، وَقَدْ سَبَقَ أَنَّ الْجَصَّ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَفَتْحِهَا وَهُوَ مُعَرَّبٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith