المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الثاني
قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ( وَإِنْ أَحْرَقَ الطِّينَ وَتَيَمَّمَ بِمَدْقُوقِهِ فَفِيهِ وَجْهَانِ .
( أَحَدُهُمَا ) لَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ بِهِ ، كَمَا لَا يَجُوزُ بِالْخَزَفِ الْمَدْقُوقِ .
( وَالثَّانِي ) يَجُوزُ لِأَنَّ إحْرَاقَهُ لَمْ يُزِلْ اسْمَ الطِّينِ وَالتُّرَابِ عَنْ مَدْقُوقِهِ ، بِخِلَافِ الْخَزَفِ . وَلَا يَجُوزُ إلَّا بِتُرَابٍ لَهُ غُبَارٌ يَعْلَقُ بِالْعُضْوِ ، فَإِنْ تَيَمَّمَ بِطِينٍ رَطْبٍ أَوْ تُرَابٍ نَدٍ لَا يَعْلَقُ غُبَارُهُ لَمْ يَجُزْ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ } وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ يَمْسَحُ بِجُزْءٍ مِنْ الصَّعِيدِ ، وَلِأَنَّهُ طَهَارَةٌ فَوَجَبَ إيصَالُ الطَّهُورِ فِيهَا إلَى مَحَلِّ الطَّهَارَةِ كَمَسْحِ الرَّأْسِ ، وَلَا يَجُوزُ بِتُرَابٍ نَجِسٍ لِأَنَّهُ طَهَارَةٌ فَلَا تَجُوزُ بِالنَّجِسِ كَالْوُضُوءِ ، وَلَا يَجُوزُ بِمَا خَالَطَهُ جَصٌّ أَوْ دَقِيقٌ لِأَنَّهُ رُبَّمَا حَصَلَ عَلَى الْعُضْوِ فَمَنَعَ وُصُولَ التُّرَابِ إلَيْهِ ، وَلَا يَجُوزُ بِمَا اُسْتُعْمِلَ فِي الْعُضْوِ ، فَأَمَّا مَا تَنَاثَرَ مِنْ أَعْضَاءِ الْمُتَيَمِّمِ فَفِيهِ وَجْهَانِ . 249 أَحَدُهُمَا ) لَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ بِهِ كَمَا لَا يَجُوزُ الْوُضُوءُ بِمَا تَسَاقَطَ مِنْ أَعْضَاءِ الْمُتَوَضِّئِ .
( وَالثَّانِي ) يَجُوزُ لِأَنَّ الْمُسْتَعْمَلَ مِنْهُ مَا بَقِيَ عَلَى الْعُضْوِ ، وَمَا تَنَاثَرَ غَيْرُ مُسْتَعْمَلٍ فَجَازَ التَّيَمُّمُ بِهِ ، وَيُخَالِفُ الْمَاءَ لِأَنَّهُ لَا يَدْفَعُ بَعْضُهُ بَعْضًا وَالتُّرَابُ يَدْفَعُ بَعْضُهُ بَعْضًا فَدَفَعَ - مَا أَدَّى بِهِ الْغَرَضَ فِي الْعُضْوِ - مَا تَنَاثَرَ مِنْهُ ) .
( أَحَدُهُمَا ) لَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ بِهِ ، كَمَا لَا يَجُوزُ بِالْخَزَفِ الْمَدْقُوقِ .
( وَالثَّانِي ) يَجُوزُ لِأَنَّ إحْرَاقَهُ لَمْ يُزِلْ اسْمَ الطِّينِ وَالتُّرَابِ عَنْ مَدْقُوقِهِ ، بِخِلَافِ الْخَزَفِ . وَلَا يَجُوزُ إلَّا بِتُرَابٍ لَهُ غُبَارٌ يَعْلَقُ بِالْعُضْوِ ، فَإِنْ تَيَمَّمَ بِطِينٍ رَطْبٍ أَوْ تُرَابٍ نَدٍ لَا يَعْلَقُ غُبَارُهُ لَمْ يَجُزْ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ } وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ يَمْسَحُ بِجُزْءٍ مِنْ الصَّعِيدِ ، وَلِأَنَّهُ طَهَارَةٌ فَوَجَبَ إيصَالُ الطَّهُورِ فِيهَا إلَى مَحَلِّ الطَّهَارَةِ كَمَسْحِ الرَّأْسِ ، وَلَا يَجُوزُ بِتُرَابٍ نَجِسٍ لِأَنَّهُ طَهَارَةٌ فَلَا تَجُوزُ بِالنَّجِسِ كَالْوُضُوءِ ، وَلَا يَجُوزُ بِمَا خَالَطَهُ جَصٌّ أَوْ دَقِيقٌ لِأَنَّهُ رُبَّمَا حَصَلَ عَلَى الْعُضْوِ فَمَنَعَ وُصُولَ التُّرَابِ إلَيْهِ ، وَلَا يَجُوزُ بِمَا اُسْتُعْمِلَ فِي الْعُضْوِ ، فَأَمَّا مَا تَنَاثَرَ مِنْ أَعْضَاءِ الْمُتَيَمِّمِ فَفِيهِ وَجْهَانِ . 249 أَحَدُهُمَا ) لَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ بِهِ كَمَا لَا يَجُوزُ الْوُضُوءُ بِمَا تَسَاقَطَ مِنْ أَعْضَاءِ الْمُتَوَضِّئِ .
( وَالثَّانِي ) يَجُوزُ لِأَنَّ الْمُسْتَعْمَلَ مِنْهُ مَا بَقِيَ عَلَى الْعُضْوِ ، وَمَا تَنَاثَرَ غَيْرُ مُسْتَعْمَلٍ فَجَازَ التَّيَمُّمُ بِهِ ، وَيُخَالِفُ الْمَاءَ لِأَنَّهُ لَا يَدْفَعُ بَعْضُهُ بَعْضًا وَالتُّرَابُ يَدْفَعُ بَعْضُهُ بَعْضًا فَدَفَعَ - مَا أَدَّى بِهِ الْغَرَضَ فِي الْعُضْوِ - مَا تَنَاثَرَ مِنْهُ ) .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith