المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الثاني
قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ( وَلَا يَصِحُّ التَّيَمُّمُ إلَّا بِنِيَّةِ الْفَرْضِ ، فَإِنْ نَوَى بِتَيَمُّمِهِ صَلَاةً مُطْلَقَةً أَوْ صَلَاةً نَافِلَةً لَمْ يَسْتَبِحْ الْفَرِيضَةَ . وَحَكَى شَيْخُنَا أَبُو حَاتِمٍ الْقَزْوِينِيُّ أَنَّ أَبَا يَعْقُوبَ الْأَبِيوَرْدِيَّ حَكَى عَنْ الْإِمْلَاءِ قَوْلًا آخَرَ أَنَّهُ لَا يَسْتَبِيحُ بِهِ الْفَرْضَ ، وَوَجْهُهُ أَنَّهُ طَهَارَةٌ فَلَمْ يَفْتَقِرْ إلَى نِيَّةِ الْفَرْضِ كَالْوُضُوءِ . وَاَلَّذِي يَعْرِفُهُ الْبَغْدَادِيُّونَ مِنْ أَصْحَابِنَا ، كَالشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَشَيْخِنَا الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ أَنَّهُ يَسْتَبِيحُ بِهِ الْفَرْضَ لِأَنَّ التَّيَمُّمَ لَا يَرْفَعُ الْحَدَثَ وَإِنَّمَا يُسْتَبَاحُ بِهِ الصَّلَاةُ ، فَلَا يَسْتَبِيحُ بِهِ الْفَرْضَ حَتَّى يَنْوِيَهُ بِخِلَافِ الْوُضُوءِ ، فَإِنَّهُ يَرْفَعُ الْحَدَثَ فَاسْتَبَاحَ بِهِ الْجَمِيعَ ، وَهَلْ يُفْتَقَرُ إلَى تَعْيِينِ الْفَرِيضَةِ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ : ( أَحَدُهُمَا ) يُفْتَقَرُ لِأَنَّ كُلَّ مَوْضِعٍ افْتَقَرَ إلَى نِيَّةِ الْفَرِيضَةِ افْتَقَرَ إلَى تَعْيِينِهَا ، كَأَدَاءِ الصَّلَاةِ ( وَالثَّانِي ) لَا يُحْتَاجُ إلَى تَعْيِينِهَا ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فِي الْبُوَيْطِيِّ ) .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith