المغني
المغني · الجزء الأول
( 180 ) فَصْلٌ : وَلَمْ يَذْكُرْ الْخِرَقِيِّ الْمُوَالَاةَ ، وَهِيَ وَاجِبَةٌ عِنْدَ أَحْمَدَ نَصَّ عَلَيْهَا فِي مَوَاضِعَ . وَهَذَا قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ وَأَحَدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ قَالَ الْقَاضِي : وَنَقَلَ حَنْبَلُ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهَا غَيْرُ وَاجِبَةٍ . وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ لِظَاهِرِ الْآيَةِ ; وَلِأَنَّ الْمَأْمُورَ بِهِ غَسْلُ الْأَعْضَاءِ ، فَكَيْفَمَا غَسَلَ جَازَ ; وَلِأَنَّهَا إحْدَى الطَّهَارَتَيْنِ ، فَلَمْ تَجِبْ الْمُوَالَاةُ فِيهَا كَالْغُسْلِ .
وَقَالَ مَالِكٌ : إنْ تَعَمَّدَ التَّفْرِيقَ بَطَلَ ، وَإِلَّا فَلَا . وَلَنَا مَا ذَكَرْنَا مِنْ رِوَايَةِ عُمَرَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي وَفِي ظَهْرِ قَدَمِهِ لُمْعَةٌ قَدْرَ الدِّرْهَمِ لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءُ ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ . }
وَلَوْ لَمْ تَجِبْ الْمُوَالَاةُ لَأَجْزَأَهُ غَسْلُ اللُّمْعَةِ ; وَلِأَنَّهَا عِبَادَةٌ يُفْسِدُهَا الْحَدَثُ ، فَاشْتُرِطَتْ لَهَا الْمُوَالَاةُ كَالصَّلَاةِ ، وَالْآيَةُ دَلَّتْ عَلَى 94 وُجُوبِ الْغَسْلِ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيَّنَ كَيْفِيَّتَهُ ، وَفَسَّرَ مُجْمَلَهُ بِفِعْلِهِ وَأَمْرِهِ ، فَإِنَّهُ لَمْ يَتَوَضَّأْ إلَّا مُتَوَالِيًا ، وَأَمَرَ تَارِكَ الْمُوَالَاةِ بِإِعَادَةِ الْوُضُوءِ ، وَغُسْلُ الْجَنَابَةِ بِمَنْزِلَةِ غَسْلِ عُضْوٍ وَاحِدٍ ، بِخِلَافِ الْوُضُوءِ . ( 181 ) فَصْلٌ : وَالْمُوَالَاةُ الْوَاجِبَةُ أَنْ لَا يَتْرُكَ غَسْلَ عُضْوٍ حَتَّى يَمْضِيَ زَمَنٌ يَجِفُّ فِيهِ الْعُضْوُ الَّذِي قَبْلَهُ فِي الزَّمَانِ الْمُعْتَدِلِ ; لِأَنَّهُ قَدْ يُسْرِعُ جَفَافُ الْعُضْوِ فِي بَعْضِ الزَّمَانِ دُونَ بَعْضٍ ; وَلِأَنَّهُ يُعْتَبَرُ ذَلِكَ فِيمَا بَيْنَ طَرَفَيْ الطَّهَارَةِ .
وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى ، إنَّ حَدَّ التَّفْرِيقِ الْمُبْطِلَ مَا يَفْحُشُ فِي الْعَادَةِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُحَدَّ فِي الشَّرْعِ ، فَيُرْجَعُ فِيهِ إلَى الْعَادَةِ ، كَالْإِحْرَازِ وَالتَّفَرُّقِ فِي الْبَيْعِ .
وَقَالَ مَالِكٌ : إنْ تَعَمَّدَ التَّفْرِيقَ بَطَلَ ، وَإِلَّا فَلَا . وَلَنَا مَا ذَكَرْنَا مِنْ رِوَايَةِ عُمَرَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي وَفِي ظَهْرِ قَدَمِهِ لُمْعَةٌ قَدْرَ الدِّرْهَمِ لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءُ ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ . }
وَلَوْ لَمْ تَجِبْ الْمُوَالَاةُ لَأَجْزَأَهُ غَسْلُ اللُّمْعَةِ ; وَلِأَنَّهَا عِبَادَةٌ يُفْسِدُهَا الْحَدَثُ ، فَاشْتُرِطَتْ لَهَا الْمُوَالَاةُ كَالصَّلَاةِ ، وَالْآيَةُ دَلَّتْ عَلَى 94 وُجُوبِ الْغَسْلِ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيَّنَ كَيْفِيَّتَهُ ، وَفَسَّرَ مُجْمَلَهُ بِفِعْلِهِ وَأَمْرِهِ ، فَإِنَّهُ لَمْ يَتَوَضَّأْ إلَّا مُتَوَالِيًا ، وَأَمَرَ تَارِكَ الْمُوَالَاةِ بِإِعَادَةِ الْوُضُوءِ ، وَغُسْلُ الْجَنَابَةِ بِمَنْزِلَةِ غَسْلِ عُضْوٍ وَاحِدٍ ، بِخِلَافِ الْوُضُوءِ . ( 181 ) فَصْلٌ : وَالْمُوَالَاةُ الْوَاجِبَةُ أَنْ لَا يَتْرُكَ غَسْلَ عُضْوٍ حَتَّى يَمْضِيَ زَمَنٌ يَجِفُّ فِيهِ الْعُضْوُ الَّذِي قَبْلَهُ فِي الزَّمَانِ الْمُعْتَدِلِ ; لِأَنَّهُ قَدْ يُسْرِعُ جَفَافُ الْعُضْوِ فِي بَعْضِ الزَّمَانِ دُونَ بَعْضٍ ; وَلِأَنَّهُ يُعْتَبَرُ ذَلِكَ فِيمَا بَيْنَ طَرَفَيْ الطَّهَارَةِ .
وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى ، إنَّ حَدَّ التَّفْرِيقِ الْمُبْطِلَ مَا يَفْحُشُ فِي الْعَادَةِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُحَدَّ فِي الشَّرْعِ ، فَيُرْجَعُ فِيهِ إلَى الْعَادَةِ ، كَالْإِحْرَازِ وَالتَّفَرُّقِ فِي الْبَيْعِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith