المغني
المغني · الجزء الأول
page 210
( 283 ) فَصْلٌ : إذَا انْتَبَهَ مِنْ النَّوْمِ فَوَجَدَ بَلَلًا لَا يَعْلَمُ هَلْ هُوَ مَنِيٌّ أَوْ غَيْرُهُ ؟ فَقَالَ أَحْمَدُ : إذَا وَجَدَ بِلَّةً اغْتَسَلَ ، إلَّا أَنْ يَكُونَ بِهِ إبْرِدَةٌ ، أَوْ لَاعَبَ أَهْلَهُ ; فَإِنَّهُ رُبَّمَا خَرَجَ مِنْهُ الْمَذْيُ ، فَأَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ . وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ انْتَشَرَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ بِتَذَكُّرٍ أَوْ رُؤْيَةٍ ، لَا غُسْلَ عَلَيْهِ . وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ ; لِأَنَّهُ مَشْكُوكٌ فِيهِ ، يَحْتَمِلُ أَنَّهُ مَذْيٌ ، وَقَدْ وُجِدَ سَبَبُهُ ، فَلَا يُوجِبُ الْغُسْلَ مَعَ الشَّكِّ . وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وُجِدَ ذَلِكَ ، فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ ; لِخَبَرِ عَائِشَةَ ; لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ احْتِلَامٌ . وَقَدْ تَوَقَّفَ أَحْمَدُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي مَوَاضِعَ . وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ : لَا غُسْلَ عَلَيْهِ حَتَّى يُوقِنَ الدَّافِقَ . قَالَ قَتَادَةُ : يَشُمُّهُ . وَهَذَا هُوَ الْقِيَاسُ ; وَلِأَنَّ الْيَقِينَ بَقَاءُ الطَّهَارَةِ ، فَلَا يَزُولُ بِالشَّكِّ . وَالْأَوْلَى الِاغْتِسَالُ ; لِمُوَافَقَةِ الْخَبَرِ ، وَإِزَالَةِ الشَّكِّ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith