المغني
المغني · الجزء الأول
( 327 ) فَصْلٌ : وَلَا بَأْسَ بِذِكْرِ اللَّهِ فِي الْحَمَّامِ ; فَإِنَّ ذِكْرَ اللَّهِ حَسَنٌ فِي كُلِّ مَكَان ، مَا لَمْ يَرِدْ الْمَنْعُ مِنْهُ ، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ دَخَلَ الْحَمَّامَ فَقَالَ : لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ . وَرُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ . فَأَمَّا قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ ، فَقَالَ أَحْمَدُ : لَمْ يُبْنَ لِهَذَا . وَكَرِهَ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ فِيهِ أَبُو وَائِلٍ ، وَالشَّعْبِيُّ وَالْحَسَنُ ، وَمَكْحُولٌ ، وَقَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ . وَلَمْ يَكْرَهْهُ النَّخَعِيُّ ، وَمَالِكٌ ; لِمَا ذَكَرْنَا فِي ذِكْرِ اللَّهِ فِيهِ وَوَجْهُ الْأَوَّلِ ، أَنَّهُ مَحَلٌّ لِلتَّكَشُّفِ ، وَيُفْعَلُ فِيهِ مَا لَا يُسْتَحْسَنُ عَمَلُهُ فِي غَيْرِهِ ، فَاسْتُحِبَّ صِيَانَةُ الْقُرْآنِ عَنْهُ وَالْأَوْلَى جَوَازُ الْقِرَاءَةِ فِيهِ ; لِأَنَّنَا لَا نَعْلَمُ فِيهِ حُجَّةً تَمْنَعُ مِنْ قِرَاءَتِهِ . فَأَمَّا التَّسْلِيمُ فِيهِ ، فَقَالَ أَحْمَدُ : لَا أَعْلَمُ أَنَّنِي سَمِعْت فِيهِ شَيْئًا . وَالْأَوْلَى جَوَازُهُ ; لِدُخُولِهِ فِي عُمُومِ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : { أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ . }
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith