المغني
المغني · الجزء الخامس
( 4139 ) فَصْلٌ : وَإِذَا كَانَ فِي الْأَرْضِ شَجَرٌ ، وَبَيْنَهُ بَيَاضُ أَرْضٍ ، فَسَاقَاهُ عَلَى الشَّجَرِ ، وَزَارَعَهُ الْأَرْضَ 244 الَّتِي بَيْنَ الشَّجَرِ جَازَ ، سَوَاءٌ قَلَّ بَيَاضُ الْأَرْضِ أَوْ كَثُرَ ، نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ ، وَقَالَ : قَدْ دَفَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ عَلَى هَذَا . وَبِهَذَا قَالَ كُلُّ مَنْ أَجَازَ الْمُزَارَعَةَ فِي الْأَرْضِ الْمُفْرَدَةِ . فَإِذَا قَالَ : سَاقَيْتُك عَلَى الشَّجَرِ ، وَزَارَعْتُك عَلَى الْأَرْضِ بِالنِّصْفِ . جَازَ . وَإِنْ قَالَ : عَامَلْتُك عَلَى الْأَرْضِ وَالشَّجَرِ عَلَى النِّصْفِ ، جَازَ ; لِأَنَّ الْمُعَامَلَةَ تَشْمَلُهُمَا . وَإِنْ قَالَ : زَارَعْتُك : الْأَرْضَ بِالنِّصْفِ ، وَسَاقَيْتُك عَلَى الشَّجَرِ بِالرُّبْعِ . جَازَ
كَمَا يَجُوزُ أَنْ يُسَاقِيَهُ عَلَى أَنْوَاعٍ مِنْ الشَّجَرِ ، وَيَجْعَلَ لَهُ فِي كُلِّ نَوْعٍ قَدْرًا . وَإِنْ قَالَ : سَاقَيْتُك عَلَى الْأَرْضِ وَالشَّجَرِ بِالنِّصْفِ . جَازَ ; لِأَنَّ الْمُزَارَعَةَ مُسَاقَاةٌ مِنْ حَيْثُ إنَّهَا تَحْتَاجُ إلَى السَّقْيِ فِيهَا ، لِحَاجَةِ الشَّجَرِ إلَيْهِ . وَقَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ : لَا يَصِحُّ ; لِأَنَّ الْمُسَاقَاةَ لَا تَتَنَاوَلُ الْأَرْضَ ، وَتَصِحُّ فِي النَّخْلِ وَحْدَهُ . وَقِيلَ : يَنْبَنِي عَلَى تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ .
وَلَنَا أَنَّهُ عَبَّرَ عَنْ عَقْدٍ بِلَفْظِ عَقْدٍ يُشَارِكُهُ فِي الْمَعْنَى الْمَشْهُورِ بِهِ فِي الِاشْتِقَاقِ ، فَصَحَّ ، كَمَا لَوْ عَبَّرَ بِلَفْظِ الْبَيْعِ فِي السَّلَمِ ، وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ الْمَعْنَى ، وَقَدْ عُلِمَ بِقَرَائِنِ أَحْوَالِهِ
وَهَكَذَا إنْ قَالَ فِي الْأَرْضِ الْبَيْضَاءِ : سَاقَيْتُك عَلَى هَذِهِ الْأَرْضِ بِنِصْفِ مَا يُزْرَعُ فِيهَا . فَأَمَّا إنْ قَالَ : سَاقَيْتُك عَلَى الشَّجَرِ بِالنِّصْفِ . وَلَمْ يَذْكُرْ الْأَرْضَ ، لَمْ تَدْخُلْ فِي الْعَقْدِ ، وَلَيْسَ لِلْعَامِلِ أَنْ يَزْرَعَ . وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ . وَقَالَ مَالِكٌ ، وَأَبُو يُوسُفَ : لِلدَّاخِلِ زَرْعُ الْبَيَاضِ ، فَإِنْ تَشَارَطَا أَنَّ ذَلِكَ بَيْنَهُمَا ، فَهُوَ جَائِزٌ ، وَإِنْ اشْتَرَطَ صَاحِبُ الْأَرْضِ أَنَّهُ يَزْرَعُ الْبَيَاضَ ، لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّ الدَّاخِلَ يَسْقِي لِرَبِّ الْأَرْضِ ، فَتِلْكَ زِيَادَةٌ ازْدَادَهَا عَلَيْهِ . وَلَنَا أَنَّ هَذَا لَمْ يَتَنَاوَلْهُ الْعَقْدُ فَلَمْ يَدْخُلْ فِيهِ ، كَمَا لَوْ كَانَتْ أَرْضًا مُنْفَرِدَةً .
كَمَا يَجُوزُ أَنْ يُسَاقِيَهُ عَلَى أَنْوَاعٍ مِنْ الشَّجَرِ ، وَيَجْعَلَ لَهُ فِي كُلِّ نَوْعٍ قَدْرًا . وَإِنْ قَالَ : سَاقَيْتُك عَلَى الْأَرْضِ وَالشَّجَرِ بِالنِّصْفِ . جَازَ ; لِأَنَّ الْمُزَارَعَةَ مُسَاقَاةٌ مِنْ حَيْثُ إنَّهَا تَحْتَاجُ إلَى السَّقْيِ فِيهَا ، لِحَاجَةِ الشَّجَرِ إلَيْهِ . وَقَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ : لَا يَصِحُّ ; لِأَنَّ الْمُسَاقَاةَ لَا تَتَنَاوَلُ الْأَرْضَ ، وَتَصِحُّ فِي النَّخْلِ وَحْدَهُ . وَقِيلَ : يَنْبَنِي عَلَى تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ .
وَلَنَا أَنَّهُ عَبَّرَ عَنْ عَقْدٍ بِلَفْظِ عَقْدٍ يُشَارِكُهُ فِي الْمَعْنَى الْمَشْهُورِ بِهِ فِي الِاشْتِقَاقِ ، فَصَحَّ ، كَمَا لَوْ عَبَّرَ بِلَفْظِ الْبَيْعِ فِي السَّلَمِ ، وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ الْمَعْنَى ، وَقَدْ عُلِمَ بِقَرَائِنِ أَحْوَالِهِ
وَهَكَذَا إنْ قَالَ فِي الْأَرْضِ الْبَيْضَاءِ : سَاقَيْتُك عَلَى هَذِهِ الْأَرْضِ بِنِصْفِ مَا يُزْرَعُ فِيهَا . فَأَمَّا إنْ قَالَ : سَاقَيْتُك عَلَى الشَّجَرِ بِالنِّصْفِ . وَلَمْ يَذْكُرْ الْأَرْضَ ، لَمْ تَدْخُلْ فِي الْعَقْدِ ، وَلَيْسَ لِلْعَامِلِ أَنْ يَزْرَعَ . وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ . وَقَالَ مَالِكٌ ، وَأَبُو يُوسُفَ : لِلدَّاخِلِ زَرْعُ الْبَيَاضِ ، فَإِنْ تَشَارَطَا أَنَّ ذَلِكَ بَيْنَهُمَا ، فَهُوَ جَائِزٌ ، وَإِنْ اشْتَرَطَ صَاحِبُ الْأَرْضِ أَنَّهُ يَزْرَعُ الْبَيَاضَ ، لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّ الدَّاخِلَ يَسْقِي لِرَبِّ الْأَرْضِ ، فَتِلْكَ زِيَادَةٌ ازْدَادَهَا عَلَيْهِ . وَلَنَا أَنَّ هَذَا لَمْ يَتَنَاوَلْهُ الْعَقْدُ فَلَمْ يَدْخُلْ فِيهِ ، كَمَا لَوْ كَانَتْ أَرْضًا مُنْفَرِدَةً .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith