المغني
المغني · الجزء الأول
( 438 ) فَصْلٌ : وَيَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْعِمَامَةِ ، قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ : وَمِمَّنْ مَسَحَ عَلَى الْعِمَامَةِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ، وَبِهِ قَالَ عُمَرُ ، وَأَنَسٌ ، وَأَبُو أُمَامَةَ ، وَرُوِيَ عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَبِهِ قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَالْحَسَنُ ، وَقَتَادَةُ ، وَمَكْحُولٌ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَأَبُو ثَوْرٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ . وَقَالَ عُرْوَةُ ، وَالنَّخَعِيُّ ، وَالشَّعْبِيُّ ، وَالْقَاسِمُ ، وَمَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ : لَا يَمْسَحُ عَلَيْهَا ; لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : { وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ } ; وَلِأَنَّهُ لَا تَلْحَقُهُ الْمَشَقَّةُ فِي نَزْعِهَا ، فَلَمْ يَجُزْ الْمَسْحُ عَلَيْهَا ، كَالْكُمَّيْنِ .
وَلَنَا مَا رُوِيَ عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، قَالَ : { تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْعِمَامَةِ . } قَالَ التِّرْمِذِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَفِي " مُسْلِمٍ " { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ } . قَالَ أَحْمَدُ : هُوَ مِنْ خَمْسَةِ وُجُوهٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رَوَى الْخَلَّالُ ، بِإِسْنَادِهِ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : مَنْ لَمْ يُطَهِّرْهُ الْمَسْحُ عَلَى الْعِمَامَةِ فَلَا طَهَّرَهُ اللَّهُ ; وَلِأَنَّهُ حَائِلٌ فِي مَحَلٍّ وَرَدَ الشَّرْعُ بِمَسْحِهِ ، فَجَازَ الْمَسْحُ عَلَيْهِ ، كَالْخُفَّيْنِ ; وَلِأَنَّ الرَّأْسَ عُضْوٌ يَسْقُطُ فَرْضُهُ فِي التَّيَمُّمِ ، فَجَازَ الْمَسْحُ عَلَى حَائِلِهِ ، كَالْقَدَمَيْنِ ، وَالْآيَةُ لَا تَنْفِي مَا ذَكَرْنَاهُ ; فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُبَيِّنٌ لِكَلَامِ اللَّهِ ، مُفَسِّرٌ لَهُ ، وَقَدْ مَسَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْعِمَامَةِ ، وَأَمَرَ بِالْمَسْحِ عَلَيْهَا ، وَهَذَا يَدُلُّ 185 عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْآيَةِ الْمَسْحُ عَلَى الرَّأْسِ ، أَوْ حَائِلِهِ .
وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ ، أَنَّ الْمَسْحَ فِي الْغَالِبِ لَا يُصِيبُ الرَّأْسَ . وَإِنَّمَا يَمْسَحُ عَلَى الشَّعْرِ ، وَهُوَ حَائِلٌ بَيْنَ الْيَدِ وَبَيْنَهُ ، فَكَذَلِكَ الْعِمَامَةُ ، فَإِنَّهُ يُقَالُ لِمَنْ لَمَسَ عِمَامَتَهُ أَوْ قَبَّلَهَا : قَبْلَ رَأْسَهُ وَلَمَسَهُ . وَكَذَلِكَ أَمَرَ بِمَسْحِ الرِّجْلَيْنِ ، وَاتَّفَقْنَا عَلَى جَوَازِ مَسْحِ حَائِلِهِمَا .
وَلَنَا مَا رُوِيَ عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، قَالَ : { تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْعِمَامَةِ . } قَالَ التِّرْمِذِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَفِي " مُسْلِمٍ " { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ } . قَالَ أَحْمَدُ : هُوَ مِنْ خَمْسَةِ وُجُوهٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رَوَى الْخَلَّالُ ، بِإِسْنَادِهِ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : مَنْ لَمْ يُطَهِّرْهُ الْمَسْحُ عَلَى الْعِمَامَةِ فَلَا طَهَّرَهُ اللَّهُ ; وَلِأَنَّهُ حَائِلٌ فِي مَحَلٍّ وَرَدَ الشَّرْعُ بِمَسْحِهِ ، فَجَازَ الْمَسْحُ عَلَيْهِ ، كَالْخُفَّيْنِ ; وَلِأَنَّ الرَّأْسَ عُضْوٌ يَسْقُطُ فَرْضُهُ فِي التَّيَمُّمِ ، فَجَازَ الْمَسْحُ عَلَى حَائِلِهِ ، كَالْقَدَمَيْنِ ، وَالْآيَةُ لَا تَنْفِي مَا ذَكَرْنَاهُ ; فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُبَيِّنٌ لِكَلَامِ اللَّهِ ، مُفَسِّرٌ لَهُ ، وَقَدْ مَسَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْعِمَامَةِ ، وَأَمَرَ بِالْمَسْحِ عَلَيْهَا ، وَهَذَا يَدُلُّ 185 عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْآيَةِ الْمَسْحُ عَلَى الرَّأْسِ ، أَوْ حَائِلِهِ .
وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ ، أَنَّ الْمَسْحَ فِي الْغَالِبِ لَا يُصِيبُ الرَّأْسَ . وَإِنَّمَا يَمْسَحُ عَلَى الشَّعْرِ ، وَهُوَ حَائِلٌ بَيْنَ الْيَدِ وَبَيْنَهُ ، فَكَذَلِكَ الْعِمَامَةُ ، فَإِنَّهُ يُقَالُ لِمَنْ لَمَسَ عِمَامَتَهُ أَوْ قَبَّلَهَا : قَبْلَ رَأْسَهُ وَلَمَسَهُ . وَكَذَلِكَ أَمَرَ بِمَسْحِ الرِّجْلَيْنِ ، وَاتَّفَقْنَا عَلَى جَوَازِ مَسْحِ حَائِلِهِمَا .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith