المغني
المغني · الجزء الأول
( 482 ) فَصْلٌ : وَهَلْ تَلْزَمُ الْمَرْأَةَ كَفَّارَةٌ ؟ الْمَنْصُوصُ أَنَّ عَلَيْهَا الْكَفَّارَةُ . قَالَ أَحْمَدُ فِي امْرَأَةٍ غَرَّتْ زَوْجَهَا : إنَّ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةَ وَعَلَيْهَا ; وَذَلِكَ لِأَنَّهُ وَطْءٌ يُوجِبُ الْكَفَّارَةَ ، فَأَوْجَبَهَا عَلَى الْمَرْأَةِ الْمُطَاوِعَةِ ، كَكَفَّارَةِ الْوَطْءِ فِي الْإِحْرَامِ . وَقَالَ الْقَاضِي : فِي وُجُوبِهَا عَلَى الْمَرْأَةِ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا لَا يَجِبُ ; لِأَنَّ الشَّرْعَ لَمْ يَرِدْ بِإِيجَابِهَا عَلَيْهَا ، وَإِنَّمَا يَتَلَقَّى الْوُجُوبَ مِنْ الشَّرْعِ . وَإِنْ كَانَتْ مُكْرَهَةً أَوْ غَيْرَ عَالِمَةٍ ، فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهَا ، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ { : عُفِيَ لِأُمَّتِي عَنْ الْخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ ، وَمَا اُسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ . }
( 483 ) فَصْلٌ : وَالنُّفَسَاءُ كَالْحَائِضِ فِي هَذَا ; لِأَنَّهَا تُسَاوِيهَا فِي سَائِرِ أَحْكَامِهَا ، وَيُجْزِئُ نِصْفُ دِينَارٍ مِنْ أَيِّ 205 ذَهَبٍ كَانَ إذَا كَانَ صَافِيًا مِنْ الْغِشِّ ، وَيَسْتَوِي تِبْرُهُ وَمَضْرُوبُهُ ، لِوُقُوعِ الِاسْمِ عَلَيْهِ . وَهَلْ يَجُوزُ إخْرَاجُ قِيمَتِهِ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا ، يَجُوزُ ; لِأَنَّ الْمَقْصُودَ يَحْصُلُ بِإِخْرَاجِ هَذَا الْقَدْرِ مِنْ الْمَالِ ، عَلَى أَيِّ صِفَةٍ كَانَ مِنْ الْمَالِ ، فَجَازَ بِأَيِّ مَالٍ كَانَ ، كَالْخَرَاجِ وَالْجِزْيَةِ .
وَالثَّانِي ، لَا يَجُوزُ ; لِأَنَّهُ كَفَّارَةٌ ، فَاخْتُصَّ بِبَعْضِ أَنْوَاعِ الْمَالِ ، كَسَائِرِ الْكَفَّارَاتِ ، فَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ هَلْ يَجُوزُ إخْرَاجُ الدَّرَاهِمِ مَكَانَ الدِّينَارِ فِيهِ وَجْهَانِ ، بِنَاءً عَلَى إخْرَاجِهَا عَنْهُ فِي الزَّكَاةِ ، وَالصَّحِيحُ جَوَازُهُ ; لِمَا ذَكَرْنَا ; وَلِأَنَّهُ حَقٌّ يُجْزِئُ فِيهِ أَحَدُ الثَّمَنَيْنِ ، فَأَجْزَأَ فِيهِ الْآخَرُ ، كَسَائِرِ الْحُقُوقِ . وَمَصْرِفُ هَذِهِ الْكَفَّارَةِ إلَى مَصْرِفِ سَائِرِ الْكَفَّارَاتِ ; لِكَوْنِهَا كَفَّارَةً ; وَلِأَنَّ الْمَسَاكِينَ مَصْرِفُ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَهَذَا مِنْهَا .
( 483 ) فَصْلٌ : وَالنُّفَسَاءُ كَالْحَائِضِ فِي هَذَا ; لِأَنَّهَا تُسَاوِيهَا فِي سَائِرِ أَحْكَامِهَا ، وَيُجْزِئُ نِصْفُ دِينَارٍ مِنْ أَيِّ 205 ذَهَبٍ كَانَ إذَا كَانَ صَافِيًا مِنْ الْغِشِّ ، وَيَسْتَوِي تِبْرُهُ وَمَضْرُوبُهُ ، لِوُقُوعِ الِاسْمِ عَلَيْهِ . وَهَلْ يَجُوزُ إخْرَاجُ قِيمَتِهِ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا ، يَجُوزُ ; لِأَنَّ الْمَقْصُودَ يَحْصُلُ بِإِخْرَاجِ هَذَا الْقَدْرِ مِنْ الْمَالِ ، عَلَى أَيِّ صِفَةٍ كَانَ مِنْ الْمَالِ ، فَجَازَ بِأَيِّ مَالٍ كَانَ ، كَالْخَرَاجِ وَالْجِزْيَةِ .
وَالثَّانِي ، لَا يَجُوزُ ; لِأَنَّهُ كَفَّارَةٌ ، فَاخْتُصَّ بِبَعْضِ أَنْوَاعِ الْمَالِ ، كَسَائِرِ الْكَفَّارَاتِ ، فَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ هَلْ يَجُوزُ إخْرَاجُ الدَّرَاهِمِ مَكَانَ الدِّينَارِ فِيهِ وَجْهَانِ ، بِنَاءً عَلَى إخْرَاجِهَا عَنْهُ فِي الزَّكَاةِ ، وَالصَّحِيحُ جَوَازُهُ ; لِمَا ذَكَرْنَا ; وَلِأَنَّهُ حَقٌّ يُجْزِئُ فِيهِ أَحَدُ الثَّمَنَيْنِ ، فَأَجْزَأَ فِيهِ الْآخَرُ ، كَسَائِرِ الْحُقُوقِ . وَمَصْرِفُ هَذِهِ الْكَفَّارَةِ إلَى مَصْرِفِ سَائِرِ الْكَفَّارَاتِ ; لِكَوْنِهَا كَفَّارَةً ; وَلِأَنَّ الْمَسَاكِينَ مَصْرِفُ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَهَذَا مِنْهَا .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith