المغني
المغني · الجزء التاسع
( 7201 ) فَصْلٌ : وَإِذَا أُحْبِلَتْ امْرَأَةٌ لَا زَوْجَ لَهَا ، وَلَا سَيِّدَ ، لَمْ يَلْزَمْهَا الْحَدُّ بِذَلِكَ ، وَتُسْأَلُ فَإِنْ ادَّعَتْ أَنَّهَا 73 أُكْرِهَتْ ، أَوْ وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ ، أَوْ لَمْ تَعْتَرِفْ بِالزِّنَا ، لَمْ تُحَدَّ . وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَالشَّافِعِيِّ . وَقَالَ مَالِكٌ : عَلَيْهَا الْحَدُّ إذَا كَانَتْ مُقِيمَةً غَيْرَ غَرِيبَةٍ ، إلَّا أَنْ تَظْهَرَ أَمَارَاتُ الْإِكْرَاهِ ، بِأَنْ تَأْتِيَ مُسْتَغِيثَةً أَوْ صَارِخَةً ; لِقَوْلِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَالرَّجْمُ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مَنْ زَنَى مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إذَا كَانَ مُحْصَنًا ، إذَا قَامَتْ بَيِّنَةٌ ، أَوْ كَانَ الْحَبَلُ أَوْ الِاعْتِرَافُ
. وَرُوِيَ أَنَّ عُثْمَانَ أُتِيَ بِامْرَأَةٍ وَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ ، فَأَمَرَ بِهَا عُثْمَانُ أَنْ تُرْجَمَ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : لَيْسَ لَك عَلَيْهَا سَبِيلٌ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا } . وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَرْجُمُهَا بِحَمْلِهَا ، وَعَنْ عُمَرَ نَحْوٌ مِنْ هَذَا وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنَّ الزِّنَا زِنَاءَانِ ; زِنَا سِرٍّ وَزِنَا عَلَانِيَةٍ ، فَزِنَا السِّرِّ أَنْ يَشْهَدَ الشُّهُودُ ، فَيَكُونَ الشُّهُودُ أَوَّلَ مَنْ يَرْمِي ، وَزِنَا الْعَلَانِيَةِ أَنْ يَظْهَرَ الْحَبَلُ أَوْ الِاعْتِرَافُ ، فَيَكُونَ الْإِمَامُ أَوَّلَ مَنْ يَرْمِي ، وَهَذَا قَوْلُ سَادَةِ الصَّحَابَةِ وَلَمْ يَظْهَرْ لَهُمْ فِي عَصْرِهِمْ مُخَالِفٌ ، فَيَكُونُ إجْمَاعًا .
وَلَنَا أَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ مِنْ وَطْءِ إكْرَاهٍ أَوْ شُبْهَةٍ ، وَالْحَدُّ يَسْقُطُ بِالشُّبُهَاتِ . وَقَدْ قِيلَ : إنَّ الْمَرْأَةَ تَحْمِلُ مِنْ غَيْرِ وَطْءٍ بِأَنْ يَدْخُلَ مَاءُ الرَّجُلِ فِي فَرْجِهَا ، إمَّا بِفِعْلِهَا أَوْ فِعْلِ غَيْرِهَا . وَلِهَذَا تُصُوِّرَ حَمْلُ الْبِكْرِ ، فَقَدْ وُجِدَ ذَلِكَ .
وَأَمَّا قَوْلُ الصَّحَابَةِ : فَقَدْ اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ عَنْهُمْ ، فَرَوَى سَعِيدٌ ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ ، حَدَّثَنَا هَاشِمٌ ، أَنَّ امْرَأَةً رُفِعَتْ إلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، لَيْسَ لَهَا زَوْجٌ ، وَقَدْ حَمَلَتْ ، فَسَأَلَهَا عُمَرُ ، فَقَالَتْ : إنِّي امْرَأَةٌ ثَقِيلَةُ الرَّأْسِ ، وَقَعَ عَلَيَّ رَجُلٌ وَأَنَا نَائِمَةٌ ، فَمَا اسْتَيْقَظْت حَتَّى فَرَغَ . فَدَرَأَ عَنْهَا الْحَدَّ .
وَرَوَى الْبَرَاءُ بْنُ صَبِرَةَ ، عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ أُتِيَ بِامْرَأَةٍ حَامِلٍ ، فَادَّعَتْ أَنَّهَا أُكْرِهَتْ ، فَقَالَ : خَلِّ سَبِيلَهَا . وَكَتَبَ إلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ ، أَنْ لَا يُقْتَلَ أَحَدٌ إلَّا بِإِذْنِهِ . وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُمَا قَالَا : إذَا كَانَ فِي الْحَدِّ لَعَلَّ وَعَسَى ، فَهُوَ مُعَطَّلٌ . وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، أَنَّهُمْ قَالُوا : إذَا اشْتَبَهَ عَلَيْك الْحَدُّ ، فَادْرَأْ مَا اسْتَطَعْت . وَلَا خِلَافَ فِي أَنَّ الْحَدَّ يُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ ، وَهِيَ مُتَحَقِّقَةٌ هَاهُنَا .
. وَرُوِيَ أَنَّ عُثْمَانَ أُتِيَ بِامْرَأَةٍ وَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ ، فَأَمَرَ بِهَا عُثْمَانُ أَنْ تُرْجَمَ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : لَيْسَ لَك عَلَيْهَا سَبِيلٌ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا } . وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَرْجُمُهَا بِحَمْلِهَا ، وَعَنْ عُمَرَ نَحْوٌ مِنْ هَذَا وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنَّ الزِّنَا زِنَاءَانِ ; زِنَا سِرٍّ وَزِنَا عَلَانِيَةٍ ، فَزِنَا السِّرِّ أَنْ يَشْهَدَ الشُّهُودُ ، فَيَكُونَ الشُّهُودُ أَوَّلَ مَنْ يَرْمِي ، وَزِنَا الْعَلَانِيَةِ أَنْ يَظْهَرَ الْحَبَلُ أَوْ الِاعْتِرَافُ ، فَيَكُونَ الْإِمَامُ أَوَّلَ مَنْ يَرْمِي ، وَهَذَا قَوْلُ سَادَةِ الصَّحَابَةِ وَلَمْ يَظْهَرْ لَهُمْ فِي عَصْرِهِمْ مُخَالِفٌ ، فَيَكُونُ إجْمَاعًا .
وَلَنَا أَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ مِنْ وَطْءِ إكْرَاهٍ أَوْ شُبْهَةٍ ، وَالْحَدُّ يَسْقُطُ بِالشُّبُهَاتِ . وَقَدْ قِيلَ : إنَّ الْمَرْأَةَ تَحْمِلُ مِنْ غَيْرِ وَطْءٍ بِأَنْ يَدْخُلَ مَاءُ الرَّجُلِ فِي فَرْجِهَا ، إمَّا بِفِعْلِهَا أَوْ فِعْلِ غَيْرِهَا . وَلِهَذَا تُصُوِّرَ حَمْلُ الْبِكْرِ ، فَقَدْ وُجِدَ ذَلِكَ .
وَأَمَّا قَوْلُ الصَّحَابَةِ : فَقَدْ اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ عَنْهُمْ ، فَرَوَى سَعِيدٌ ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ ، حَدَّثَنَا هَاشِمٌ ، أَنَّ امْرَأَةً رُفِعَتْ إلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، لَيْسَ لَهَا زَوْجٌ ، وَقَدْ حَمَلَتْ ، فَسَأَلَهَا عُمَرُ ، فَقَالَتْ : إنِّي امْرَأَةٌ ثَقِيلَةُ الرَّأْسِ ، وَقَعَ عَلَيَّ رَجُلٌ وَأَنَا نَائِمَةٌ ، فَمَا اسْتَيْقَظْت حَتَّى فَرَغَ . فَدَرَأَ عَنْهَا الْحَدَّ .
وَرَوَى الْبَرَاءُ بْنُ صَبِرَةَ ، عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ أُتِيَ بِامْرَأَةٍ حَامِلٍ ، فَادَّعَتْ أَنَّهَا أُكْرِهَتْ ، فَقَالَ : خَلِّ سَبِيلَهَا . وَكَتَبَ إلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ ، أَنْ لَا يُقْتَلَ أَحَدٌ إلَّا بِإِذْنِهِ . وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُمَا قَالَا : إذَا كَانَ فِي الْحَدِّ لَعَلَّ وَعَسَى ، فَهُوَ مُعَطَّلٌ . وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، أَنَّهُمْ قَالُوا : إذَا اشْتَبَهَ عَلَيْك الْحَدُّ ، فَادْرَأْ مَا اسْتَطَعْت . وَلَا خِلَافَ فِي أَنَّ الْحَدَّ يُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ ، وَهِيَ مُتَحَقِّقَةٌ هَاهُنَا .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith