المغني
المغني · الجزء التاسع
( 7711 ) مَسْأَلَةٌ ; قَالَ : ( وَلَا يُؤْكَلُ مَا صِيدَ بِالْكَلْبِ الْأَسْوَدِ ، إذَا كَانَ بَهِيمًا ; لِأَنَّهُ شَيْطَانٌ ) الْبَهِيمُ : الَّذِي لَا يُخَالِطُ لَوْنَهُ لَوْنٌ سِوَاهُ . قَالَ أَحْمَدُ : الَّذِي لَيْسَ فِيهِ بَيَاضٌ . قَالَ ثَعْلَبٌ ، وَإِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ : كُلُّ لَوْنٍ لَمْ يُخَالِطْهُ لَوْنٌ آخَرُ بَهِيمٌ . قِيلَ لَهُمَا : مِنْ كُلِّ لَوْنٍ ؟ قَالَا : نَعَمْ . وَمِمَّنْ كَرِهَ صَيْدَهُ الْحَسَنُ ، وَالنَّخَعِيُّ ، وَقَتَادَةُ ، وَإِسْحَاقُ .
قَالَ أَحْمَدُ : مَا أَعْرِفُ أَحَدًا يُرَخِّصُ فِيهِ . يَعْنِي مِنْ السَّلَفِ . وَأَبَاحَ صَيْدَهُ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَمَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ; لِعُمُومِ الْآيَةِ وَالْخَبَرِ وَالْقِيَاسِ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ الْكِلَابِ . وَلَنَا ، أَنَّهُ كَلْبٌ يَحْرُمُ اقْتِنَاؤُهُ ، وَيَجِبُ قَتْلُهُ ، فَلَمْ يُبَحْ صَيْدُهُ ، كَغَيْرِ الْمُعَلَّمِ ، وَدَلِيلُ تَحْرِيمِ اقْتِنَائِهِ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { فَاقْتُلُوا مِنْهَا كُلَّ أَسْوَدَ بَهِيمٍ } . رَوَاهُ سَعِيدٌ ، وَغَيْرُهُ .
وَرَوَى مُسْلِمٌ ، فِي " صَحِيحِهِ " ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ ، قَالَ : { أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ ، ثُمَّ نَهَى عَنْ قَتْلِهَا ، فَقَالَ : عَلَيْكُمْ بِالْأَسْوَدِ الْبَهِيمِ ، ذِي النُّكْتَتَيْنِ ، فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ } . فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ ، وَمَا وَجَبَ قَتْلُهُ حَرُمَ 298 اقْتِنَاؤُهُ وَتَعْلِيمُهُ ، فَلَمْ يُبَحْ صَيْدُهُ لِغَيْرِ الْمُعَلَّمِ ، وَلِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمَّاهُ شَيْطَانًا ، وَلَا يَجُوزُ اقْتِنَاءُ الشَّيْطَانِ ، وَإِبَاحَةُ الصَّيْدِ الْمَقْتُولِ رُخْصَةٌ ، فَلَا تُسْتَبَاحُ بِمُحْرِمِ كَسَائِرِ الرُّخَصِ ، وَالْعُمُومَاتِ مَخْصُوصَةٌ بِمَا ذَكَرْنَاهُ ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ نُكْتَتَانِ فَوْقَ عَيْنَيْهِ ، لَمْ يَخْرُجْ بِذَلِكَ عَنْ كَوْنِهِ نَهْيًا ; لِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ الْخَبَرِ .
قَالَ أَحْمَدُ : مَا أَعْرِفُ أَحَدًا يُرَخِّصُ فِيهِ . يَعْنِي مِنْ السَّلَفِ . وَأَبَاحَ صَيْدَهُ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَمَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ; لِعُمُومِ الْآيَةِ وَالْخَبَرِ وَالْقِيَاسِ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ الْكِلَابِ . وَلَنَا ، أَنَّهُ كَلْبٌ يَحْرُمُ اقْتِنَاؤُهُ ، وَيَجِبُ قَتْلُهُ ، فَلَمْ يُبَحْ صَيْدُهُ ، كَغَيْرِ الْمُعَلَّمِ ، وَدَلِيلُ تَحْرِيمِ اقْتِنَائِهِ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { فَاقْتُلُوا مِنْهَا كُلَّ أَسْوَدَ بَهِيمٍ } . رَوَاهُ سَعِيدٌ ، وَغَيْرُهُ .
وَرَوَى مُسْلِمٌ ، فِي " صَحِيحِهِ " ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ ، قَالَ : { أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ ، ثُمَّ نَهَى عَنْ قَتْلِهَا ، فَقَالَ : عَلَيْكُمْ بِالْأَسْوَدِ الْبَهِيمِ ، ذِي النُّكْتَتَيْنِ ، فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ } . فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ ، وَمَا وَجَبَ قَتْلُهُ حَرُمَ 298 اقْتِنَاؤُهُ وَتَعْلِيمُهُ ، فَلَمْ يُبَحْ صَيْدُهُ لِغَيْرِ الْمُعَلَّمِ ، وَلِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمَّاهُ شَيْطَانًا ، وَلَا يَجُوزُ اقْتِنَاءُ الشَّيْطَانِ ، وَإِبَاحَةُ الصَّيْدِ الْمَقْتُولِ رُخْصَةٌ ، فَلَا تُسْتَبَاحُ بِمُحْرِمِ كَسَائِرِ الرُّخَصِ ، وَالْعُمُومَاتِ مَخْصُوصَةٌ بِمَا ذَكَرْنَاهُ ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ نُكْتَتَانِ فَوْقَ عَيْنَيْهِ ، لَمْ يَخْرُجْ بِذَلِكَ عَنْ كَوْنِهِ نَهْيًا ; لِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ الْخَبَرِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith