المغني
المغني · الجزء الأول
( 846 ) فَصْلٌ : وَقَوْلُ الْخِرَقِيِّ : " وَمَنْ ذَكَرَ صَلَاةً وَهُوَ فِي أُخْرَى " يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مَتَى صَلَّى نَاسِيًا لِلْفَائِتَةِ أَنَّ صَلَاتَهُ صَحِيحَةٌ وَقَدْ نَصَّ أَحْمَدُ عَلَى هَذَا فِي رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ ، قَالَ : مَتَى ذَكَرَ الْفَائِتَةَ وَقَدْ سَلَّمَ ، أَجْزَأَتْهُ ، وَيَقْضِي الْفَائِتَةَ . وَقَالَ مَالِكٌ : يَجِبُ التَّرْتِيبُ مَعَ النِّسْيَانِ . وَلَعَلَّ مَنْ يَذْهَبُ إلَى ذَلِكَ يَحْتَجُّ بِحَدِيثِ أَبِي جُمُعَةَ وَبِالْقِيَاسِ عَلَى الْمَجْمُوعَتَيْنِ . وَلَنَا ، عُمُومُ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { عُفِيَ لِأُمَّتِي عَنْ الْخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ } . وَلِأَنَّ الْمَنْسِيَّةَ لَيْسَ عَلَيْهَا أَمَارَةٌ ، فَجَازَ 354 أَنْ يُؤَثِّرَ فِيهَا النِّسْيَانُ ، كَالصِّيَامِ .
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي جُمُعَةَ ، فَإِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَهَا وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ . وَأَمَّا الْمَجْمُوعَتَانِ فَإِنَّمَا لَمْ يُعْذَرْ بِالنِّسْيَانِ ; لِأَنَّ عَلَيْهِمَا أَمَارَةً ، وَهُوَ اجْتِمَاعُ الْجَمَاعَةِ ، بِخِلَافِ مَسْأَلَتِنَا ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ قَدْ سَبَقَ مِنْهُ ذِكْرُ الْفَائِتَةِ أَوْ لَمْ يَسْبِقْ مِنْهُ لَهَا ذِكْرٌ ، نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ ; لِعُمُومِ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ الدَّلِيلِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي جُمُعَةَ ، فَإِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَهَا وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ . وَأَمَّا الْمَجْمُوعَتَانِ فَإِنَّمَا لَمْ يُعْذَرْ بِالنِّسْيَانِ ; لِأَنَّ عَلَيْهِمَا أَمَارَةً ، وَهُوَ اجْتِمَاعُ الْجَمَاعَةِ ، بِخِلَافِ مَسْأَلَتِنَا ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ قَدْ سَبَقَ مِنْهُ ذِكْرُ الْفَائِتَةِ أَوْ لَمْ يَسْبِقْ مِنْهُ لَهَا ذِكْرٌ ، نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ ; لِعُمُومِ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ الدَّلِيلِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith