المغني
المغني · الجزء الأول
( 912 ) فَصْلٌ : قَوْلُهُ أَوْ جَهَرَ فِي مَوْضِعِ تَخَافُتٍ ، أَوْ خَافَتَ فِي مَوْضِعِ جَهْرٍ . وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّ الْجَهْرَ 383 وَالْإِخْفَاتَ - فِي مَوْضِعِهِمَا - مِنْ سُنَنِ الصَّلَاةِ ، لَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِتَرْكِهِ عَمْدًا وَإِنْ تَرَكَهُ سَهْوًا فَهَلْ يُشْرَعُ لَهُ السُّجُودُ مِنْ أَجْلِهِ ؟ فِيهِ عَنْ أَحْمَدَ رِوَايَتَانِ : إحْدَاهُمَا ، لَا يُشْرَعُ قَالَ الْحَسَنُ ، وَعَطَاءٌ ، وَسَالِمٌ ، وَمُجَاهِدٌ ، وَالْقَاسِمُ ، وَالشَّعْبِيُّ ، وَالْحَاكِمُ : لَا سَهْوَ عَلَيْهِ .
وَجَهَرَ أَنَسٌ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَلَمْ يَسْجُدْ ، وَكَذَلِكَ عَلْقَمَةُ وَالْأَسْوَدُ . وَهَذَا مَذْهَبُ الْأَوْزَاعِيِّ ، وَالشَّافِعِيِّ ; لِأَنَّهُ سُنَّةٌ ، فَلَا يُشْرَعُ السُّجُودُ لِتَرْكِهِ الْيَدَيْنِ . وَالثَّانِيَةُ يُشْرَعُ وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ ، وَأَبِي حَنِيفَةَ فِي الْإِمَامِ ; لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ } وَلِأَنَّهُ أَخَلَّ بِسُنَّةٍ قَوْلِيَّةٍ ، فَشُرِعَ السُّجُودُ لَهَا ، كَتَرْكِ الْقُنُوتِ وَمَا ذَكَرُوهُ يَبْطُلُ بِالْقُنُوتِ ، وَبِالتَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ ، فَإِنَّهُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ سُنَّةٌ وَيَسْجُدُ تَارِكُهُ ، فَإِذَا قُلْنَا بِهَذَا كَانَ السُّجُودُ مُسْتَحَبًّا غَيْرَ وَاجِبٍ نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ . قَالَ الْأَثْرَمُ : سَمِعْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يُسْأَلُ عَنْ رَجُلٍ سَهَا ، فَجَهَرَ فِيمَا يُخَافِتُ فِيهِ ، فَهَلْ عَلَيْهِ سَجْدَتَا السَّهْوِ ؟ قَالَ : أَمَّا عَلَيْهِ فَلَا أَقُولُ عَلَيْهِ ، وَلَكِنْ إنْ شَاءَ سَجَدَ .
وَذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَدِيثَ عَنْ عُمَرَ ، أَوْ غَيْرِهِ ، أَنَّهُ كَانَ يُسْمَعُ مِنْهُ نَغْمَةٌ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ قَالَ : وَأَنَسٌ جَهَرَ فَلَمْ يَسْجُدْ . وَقَالَ : إنَّمَا السَّهْوُ الَّذِي يَجِبُ فِيهِ السُّجُودُ مَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ صَالِحٌ : قَالَ أَبِي إنْ سَجَدَ فَلَا بَأْسَ وَإِنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلَيْسَ عَلَيْهِ . وَلِأَنَّهُ جَبْرٌ لِمَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ ، فَلَمْ يَكُنْ وَاجِبًا كَسَائِرِ السُّنَنِ
وَجَهَرَ أَنَسٌ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَلَمْ يَسْجُدْ ، وَكَذَلِكَ عَلْقَمَةُ وَالْأَسْوَدُ . وَهَذَا مَذْهَبُ الْأَوْزَاعِيِّ ، وَالشَّافِعِيِّ ; لِأَنَّهُ سُنَّةٌ ، فَلَا يُشْرَعُ السُّجُودُ لِتَرْكِهِ الْيَدَيْنِ . وَالثَّانِيَةُ يُشْرَعُ وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ ، وَأَبِي حَنِيفَةَ فِي الْإِمَامِ ; لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ } وَلِأَنَّهُ أَخَلَّ بِسُنَّةٍ قَوْلِيَّةٍ ، فَشُرِعَ السُّجُودُ لَهَا ، كَتَرْكِ الْقُنُوتِ وَمَا ذَكَرُوهُ يَبْطُلُ بِالْقُنُوتِ ، وَبِالتَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ ، فَإِنَّهُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ سُنَّةٌ وَيَسْجُدُ تَارِكُهُ ، فَإِذَا قُلْنَا بِهَذَا كَانَ السُّجُودُ مُسْتَحَبًّا غَيْرَ وَاجِبٍ نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ . قَالَ الْأَثْرَمُ : سَمِعْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يُسْأَلُ عَنْ رَجُلٍ سَهَا ، فَجَهَرَ فِيمَا يُخَافِتُ فِيهِ ، فَهَلْ عَلَيْهِ سَجْدَتَا السَّهْوِ ؟ قَالَ : أَمَّا عَلَيْهِ فَلَا أَقُولُ عَلَيْهِ ، وَلَكِنْ إنْ شَاءَ سَجَدَ .
وَذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَدِيثَ عَنْ عُمَرَ ، أَوْ غَيْرِهِ ، أَنَّهُ كَانَ يُسْمَعُ مِنْهُ نَغْمَةٌ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ قَالَ : وَأَنَسٌ جَهَرَ فَلَمْ يَسْجُدْ . وَقَالَ : إنَّمَا السَّهْوُ الَّذِي يَجِبُ فِيهِ السُّجُودُ مَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ صَالِحٌ : قَالَ أَبِي إنْ سَجَدَ فَلَا بَأْسَ وَإِنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلَيْسَ عَلَيْهِ . وَلِأَنَّهُ جَبْرٌ لِمَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ ، فَلَمْ يَكُنْ وَاجِبًا كَسَائِرِ السُّنَنِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith