المغني
المغني · الجزء الأول
( 112 ) فَصْلٌ : وَيُسْتَحَبُّ خِضَابُ الشَّيْبِ بِغَيْرِ السَّوَادِ ، قَالَ أَحْمَدُ إنِّي لَأَرَى الشَّيْخَ الْمَخْضُوبَ فَأَفْرَحُ بِهِ . وَذَاكَرَ رَجُلًا ، فَقَالَ : لِمَ لَا تَخْتَضِبُ ؟ فَقَالَ : أَسْتَحِي . قَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ الْمَرُّوذِيُّ : قُلْت : يُحْكَى عَنْ بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ أَنَّهُ قَالَ : قَالَ لِي ابْنُ دَاوُد : خَضَّبْت ؟ قُلْت : أَنَا لَا أَتَفَرَّغُ لِغَسْلِهَا فَكَيْفَ أَتَفَرَّغُ لَخِضَابِهَا ، فَقَالَ : أَنَا أُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ بِشْرٌ كَشَفَ عَمَلَهُ لِابْنِ دَاوُد ، ثُمَّ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { غَيِّرُوا الشَّيْبَ } ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ خَضَبَا ، وَالْمُهَاجِرُونَ ، فَهَؤُلَاءِ لَمْ يَتَفَرَّغُوا لِغَسْلِهَا ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَمَرَ بِالْخِضَابِ ، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَيْسَ مِنْ الدِّينِ فِي شَيْءٍ ، وَحَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ ، وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَحَدِيثُ أَبِي رِمْثَةَ ، وَحَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ .
وَيُسْتَحَبُّ الْخِضَابُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ ; لِمَا رَوَى الْخَلَّالُ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، بِإِسْنَادِهِمَا عَنْ تَمِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ ، قَالَ : { دَخَلْت عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ ، فَأَخْرَجَتْ إلَيْنَا شَعْرًا مِنْ شَعْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَخْضُوبًا بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ . } وَخَضَّبَ أَبُو بَكْرٍ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ . وَلَا بَأْسَ بِالْوَرْسِ وَالزَّعْفَرَانِ ; لِأَنَّ أَبَا مَالِكٍ الْأَشْجَعِيَّ قَالَ : { كَانَ خِضَابُنَا مَعَ 67 رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَرْسَ وَالزَّعْفَرَانَ . }
وَعَنْ الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ ، قَالَ : دَخَلْت أَنَا وَأَخِي رَافِعٌ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ وَأَنَا مَخْضُوبٌ بِالْحِنَّاءِ ، وَأَخِي مَخْضُوبٌ بِالصُّفْرَةِ ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ هَذَا خِضَابُ الْإِسْلَامِ ، وَقَالَ لِأَخِي رَافِعٍ : هَذَا خِضَابُ الْإِيمَانِ . وَيُكْرَهُ الْخِضَابُ بِالسَّوَادِ . قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : تَكْرَهُ الْخِضَابَ بِالسَّوَادِ ؟ قَالَ : إي وَاَللَّهِ . قَالَ : { وَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ بِأَبِيهِ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ كَالثَّغَامَةِ بَيَاضًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيِّرُوهُمَا وَجَنِّبُوهُ السَّوَادَ } .
وَرَوَى أَبُو دَاوُد ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا { يَكُونُ قَوْمٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ يُخَضِّبُونَ بِالسَّوَادِ كَحَوَاصِلِ الْحَمَامِ ، لَا يَرِيحُونَ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ } . وَرَخَّصَ فِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ لِلْمَرْأَةِ تَتَزَيَّنُ بِهِ لِزَوْجِهَا .
وَيُسْتَحَبُّ الْخِضَابُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ ; لِمَا رَوَى الْخَلَّالُ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، بِإِسْنَادِهِمَا عَنْ تَمِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ ، قَالَ : { دَخَلْت عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ ، فَأَخْرَجَتْ إلَيْنَا شَعْرًا مِنْ شَعْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَخْضُوبًا بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ . } وَخَضَّبَ أَبُو بَكْرٍ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ . وَلَا بَأْسَ بِالْوَرْسِ وَالزَّعْفَرَانِ ; لِأَنَّ أَبَا مَالِكٍ الْأَشْجَعِيَّ قَالَ : { كَانَ خِضَابُنَا مَعَ 67 رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَرْسَ وَالزَّعْفَرَانَ . }
وَعَنْ الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ ، قَالَ : دَخَلْت أَنَا وَأَخِي رَافِعٌ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ وَأَنَا مَخْضُوبٌ بِالْحِنَّاءِ ، وَأَخِي مَخْضُوبٌ بِالصُّفْرَةِ ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ هَذَا خِضَابُ الْإِسْلَامِ ، وَقَالَ لِأَخِي رَافِعٍ : هَذَا خِضَابُ الْإِيمَانِ . وَيُكْرَهُ الْخِضَابُ بِالسَّوَادِ . قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : تَكْرَهُ الْخِضَابَ بِالسَّوَادِ ؟ قَالَ : إي وَاَللَّهِ . قَالَ : { وَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ بِأَبِيهِ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ كَالثَّغَامَةِ بَيَاضًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيِّرُوهُمَا وَجَنِّبُوهُ السَّوَادَ } .
وَرَوَى أَبُو دَاوُد ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا { يَكُونُ قَوْمٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ يُخَضِّبُونَ بِالسَّوَادِ كَحَوَاصِلِ الْحَمَامِ ، لَا يَرِيحُونَ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ } . وَرَخَّصَ فِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ لِلْمَرْأَةِ تَتَزَيَّنُ بِهِ لِزَوْجِهَا .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith