المغني
المغني · الجزء الثاني
( 1264 ) فَصْلٌ : قَالَ وَمِنْ شَرْطِ جَوَازِ الْجَمْعِ نِيَّةُ الْجَمْعِ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ ، وَالْآخَرُ لَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ . وَهُوَ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ . وَالتَّفْرِيعُ عَلَى اشْتِرَاطِهِ . وَمَوْضِعُ النِّيَّةِ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْجَمْعِ ، فَإِنْ جَمَعَ فِي وَقْتِ الْأُولَى فَمَوْضِعُهُ عِنْدَ الْإِحْرَامِ بِالْأُولَى ، فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ ، لِأَنَّهَا نِيَّةٌ يَفْتَقِرُ إلَيْهَا ، فَاعْتُبِرَتْ عِنْدَ الْإِحْرَامِ ، كَنِيَّةِ الْقَصْرِ . وَالثَّانِي مَوْضِعُهَا مِنْ أَوَّلِ الصَّلَاةِ الْأُولَى إلَى سَلَامِهَا ، أَيَّ ذَلِكَ نَوَى فِيهِ أَجْزَأَهُ ; لِأَنَّ مَوْضِعَ الْجَمْعِ حِينَ الْفَرَاغِ مِنْ آخِرِ الْأُولَى إلَى الشُّرُوعِ فِي الثَّانِيَةِ ، فَإِذَا لَمْ تَتَأَخَّرْ النِّيَّةُ عَنْهُ ، أَجْزَأَهُ ذَلِكَ .
وَإِنْ جَمَعَ فِي وَقْتِ الثَّانِيَةِ ، فَمَوْضِعُ النِّيَّةِ فِي وَقْتِ الْأُولَى مِنْ أَوَّلِهِ إلَى أَنْ يَبْقَى مِنْهُ قَدْرُ مَا يُصَلِّيهَا ; لِأَنَّهُ مَتَى أَخَّرَهَا عَنْ ذَلِكَ بِغَيْرِ نِيَّةٍ صَارَتْ قَضَاءً لَا جَمْعًا . وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ وَقْتُ النِّيَّةِ إلَى أَنْ يَبْقَى مِنْهُ قَدْرُ مَا يُدْرِكُهَا بِهِ ، وَهُوَ رَكْعَةٌ ، أَوْ تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ ، عَلَى مَا قَدَّمْنَا . وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ أَصْحَابُنَا أَوْلَى ، فَإِنَّ تَأْخِيرَهَا مِنْ الْقَدْرِ الَّذِي يَضِيقُ عَنْ فِعْلِهَا حَرَامٌ .
وَإِنْ جَمَعَ فِي وَقْتِ الثَّانِيَةِ ، فَمَوْضِعُ النِّيَّةِ فِي وَقْتِ الْأُولَى مِنْ أَوَّلِهِ إلَى أَنْ يَبْقَى مِنْهُ قَدْرُ مَا يُصَلِّيهَا ; لِأَنَّهُ مَتَى أَخَّرَهَا عَنْ ذَلِكَ بِغَيْرِ نِيَّةٍ صَارَتْ قَضَاءً لَا جَمْعًا . وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ وَقْتُ النِّيَّةِ إلَى أَنْ يَبْقَى مِنْهُ قَدْرُ مَا يُدْرِكُهَا بِهِ ، وَهُوَ رَكْعَةٌ ، أَوْ تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ ، عَلَى مَا قَدَّمْنَا . وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ أَصْحَابُنَا أَوْلَى ، فَإِنَّ تَأْخِيرَهَا مِنْ الْقَدْرِ الَّذِي يَضِيقُ عَنْ فِعْلِهَا حَرَامٌ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith