كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثاني
الصفحة 1352 · ص. المطبوع 61
( بَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ وَهُوَ ذَهَابُ ضَوْءِ أَحَدِ النَّيِّرَيْنِ ) الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ ( أَوْ بَعْضِهِ ) أَيْ أَوْ ذَهَابُ بَعْضِ ضَوْءِ أَحَدِهِمَا يُقَالُ : كَسَفَتْ الشَّمْسُ ، بِفَتْحِ الْكَافِ وَضَمِّهَا وَكَذَا خُسِفَتْ وَقِيلَ : الْكُسُوفُ لِلشَّمْسِ وَالْخُسُوفُ لِلْقَمَرِ وَقِيلَ : عَكْسُهُ وَرُدَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَخَسَفَ الْقَمَرُ } وَقِيلَ : الْكُسُوفُ فِي أَوَّلِهِ وَالْخُسُوفُ فِي آخِرِهِ وَقِيلَ : الْكُسُوفُ لِذَهَابِ 61 بَعْضِ ضَوْئِهِ ، وَالْخُسُوفُ لِذَهَابِهِ كُلِّهِ وَفِعْلُهَا ثَابِتٌ بِالسُّنَّةِ الْمَشْهُورَةِ اسْتَنْبَطَهَا بَعْضُهُمْ مِنْ قَوْله تَعَالَى { وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ } ( وَإِذَا كَسَفَ أَحَدُهُمَا فَزِعُوا إلَى الصَّلَاةِ ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ إنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ ، لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَصَلُّوا } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فَأَمَرَ بِالصَّلَاةِ لَهُمَا أَمْرًا وَاحِدًا وَرَوَى أَحْمَدُ مَعْنَاهُ وَلَفْظُهُ { ۝ فَافْزَعُوا إلَى الْمَسَاجِدِ } .
وَرَوَى الشَّافِعِيُّ : أَنَّ الْقَمَرَ خَسَفَ وَابْنُ عَبَّاسٍ أَمِيرٌ عَلَى الْبَصْرَةِ فَخَرَجَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ رُكُوعَيْنِ وَقَالَ " إنَّمَا صَلَّيْت كَمَا رَأَيْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي " .
( وَهِيَ ) أَيْ صَلَاةُ الْكُسُوفِ ( سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ ) حَكَاهُ ابْنُ هُبَيْرَةَ وَالنَّوَوِيُّ إجْمَاعًا لِمَا تَقَدَّمَ ( حَضَرًا وَسَفَرًا حَتَّى لِلنِّسَاءِ ) { ۝ لِأَنَّ عَائِشَةَ وَأَسْمَاءَ صَلَّتَا مَعَ النَّبِيِّ } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ قَالَ فِي الْمُبْدِعِ : وَإِنْ حَضَرَهَا غَيْرُ ذَوِي الْهَيْئَاتِ مَعَ الرِّجَالِ فَحَسَنٌ ( وَلِلصِّبْيَانِ حُضُورُهَا ) وَاسْتَحَبَّهَا ابْنُ حَامِدٍ لَهُمْ وَلِعَجَائِزَ كَجُمُعَةٍ وَعِيدٍ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث