كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الأول
page 144 · printed p. 74
وَيُسْتَاكُ ( عَرْضًا بِالنِّسْبَةِ إلَى الْأَسْنَانِ ) لِمَا فِي مَرَاسِيلِ أَبِي دَاوُد { ۝ إذَا اسْتَكْتُمْ فَاسْتَاكُوا عَرْضًا } .
وَلِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ { ۝ كَانَ يَسْتَاكُ عَرْضًا } رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْحَافِظُ الضِّيَاءُ وَضَعَّفَهُ وَلِأَنَّ الِاسْتِيَاكَ طُولًا قَدْ يُدْمِي اللِّثَةَ وَيُفْسِدُ الْأَسْنَانَ وَقِيلَ : الشَّيْطَانُ يَسْتَاكُ طُولًا .
وَفِي الشَّرْحِ : إنْ اسْتَاكَ عَلَى لِسَانِهِ أَوْ حَلْقِهِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَسْتَاكَ طُولًا لِخَبَرِ أَبِي مُوسَى رَوَاهُ أَحْمَدُ ( يَبْدَأُ ) الْمُتَسَوِّكُ ( بِجَانِبِ فَمِهِ الْأَيْمَنِ ) لِحَدِيثِ عَائِشَةَ { ۝ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُحِبُّ التَّيَامُنَ فِي تَنَعُّلِهِ وَتَرَجُّلِهِ وَطَهُورِهِ ، وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( مِنْ ثَنَايَاهُ ) أَيْ ثَنَايَا الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ ( إلَى أَضْرَاسِهِ ) قَالَهُ فِي الْمَطْلَعِ وَقَالَهُ الشِّهَابُ الْفَتُوحِيُّ فِي قِطْعَتِهِ عَلَى الْوَجِيزِ يَبْدَأُ مِنْ أَضْرَاسِ الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ ( بِيَسَارِهِ ) نَقَلَهُ حَرْبٌ كَانْتِشَارِهِ .
قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : مَا عَلِمْتُ إمَامًا خَالَفَ فِيهِ وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ فِي الِاسْتِنْجَاءِ بِيَمِينِهِ يَسْتَاكُ بِيَمِينِهِ وَيُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ قَالَتْ { ۝ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ التَّيَامُنَ مَا اسْتَطَاعَ فِي طَهُورِهِ وَتَرَجُّلِهِ وَتَنَعُّلِهِ وَسِوَاكِهِ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ وَقَدْ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَبْدَأ بِشِقِّ فَمِهِ الْأَيْمَنِ فِي السِّوَاكِ ( بِعُودٍ لَيِّنٍ ) يَابِسًا كَانَ أَوْ رَطْبًا ، وَالْيَابِسُ أَوْلَى إذَا نَدِيَ ( مُنَقٍّ ) لِلْفَمِ ( لَا يَجْرَحُهُ وَلَا يَضُرُّهُ وَلَا يَتَفَتَّتُ فِيهِ ) وَيُكْرَهُ بِمَا يَجْرَحُهُ أَوْ يَضُرُّهُ .
أَوْ يَتَفَتَّتُ فِيهِ لِأَنَّهُ مُضَادٌّ لِغَرَضِ السِّوَاكِ ( مِنْ أَرَاكٍ أَوْ عُرْجُونٍ أَوْ زَيْتُونٍ أَوْ غَيْرِهَا ) وَاقْتَصَرَ كَثِيرٌ مِنْ الْأَصْحَابِ عَلَى الثَّلَاثَةِ ، وَذَكَرَ الْأَزَجِيُّ : لَا يَعْدِلُ عَنْ الْأَرَاكِ وَالزَّيْتُونِ وَالْعُرْجُونِ إلَّا لِتَعَذُّرِهِ .
قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَيُتَوَجَّهُ احْتِمَالُ 74 أَنَّ الْأَرَاكَ أَوْلَى قَالَ فِي الْإِنْصَافِ وَيَتَوَجَّهُ إنْ أَزَالَ أَكْثَرَ ( قَدْ نُدِّيَ بِمَاءٍ ) إنْ كَانَ يَابِسًا ( وَبِمَاءِ وَرْدٍ أَجْوَدُ ) مِنْ غَيْرِهِ ( وَيَغْسِلُهُ ) أَيْ السِّوَاكَ ( بَعْدَهُ ) أَيْ بَعْدَ مَاءِ الْوَرْدِ الَّذِي نُدِّيَ بِهِ ( وَيُسَنُّ تَيَامُنُهُ فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ ) لِخَبَرِ عَائِشَةَ غَيْرَ مَا مَرَّ اسْتِثْنَاؤُهُ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith