كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الأول
page 18
( اجْتَهَدْتُ ) أَيْ بَذَلْتُ وُسْعِي ( فِي تَحْرِيرِ نُقُولِهِ ) أَيْ تَهْذِيبِ مَسَائِلِهِ الْمَنْقُولَةِ عَنْ الْإِمَامِ أَوْ الْأَصْحَابِ ( وَاخْتِصَارِهَا ) أَيْ النُّقُولِ .
وَفِي نُسْخَةٍ بِخَطِّهِ : وَاخْتِصَارِهِ : أَيْ الْكِتَابِ وَالِاخْتِصَارُ : تَجْرِيدُ اللَّفْظِ الْيَسِيرِ مِنْ اللَّفْظِ الْكَثِيرِ مَعَ بَقَاءِ الْمَعْنَى ، وَالْإِيجَازُ تَجْرِيدُ الْمَعْنَى مِنْ غَيْرِ رِعَايَةِ اللَّفْظِ ( لِعَدَمِ ) أَيْ لِأَجْلِ عَدَمِ ( تَطْوِيلِهِ ) لِقُصُورِ الْهِمَمِ وَكَثْرَةِ الْمَوَانِعِ ( مُجَرِّدًا ) هَذَا الْكِتَابَ ( غَالِبًا عَنْ دَلِيلِهِ ) وَهُوَ لُغَةُ الْمُرْشِدِ حَقِيقَةً ، وَمَا بِهِ الْإِرْشَادُ مَجَازًا وَعُرْفًا : مَا يُمْكِنُ التَّوَصُّلُ بِصَحِيحِ النَّظَرِ فِيهِ إلَى مَطْلُوبٍ خَبَرِيٍّ ( وَ ) مُجَرَّدًا غَالِبًا عَنْ ( تَعْلِيلِهِ ) أَيْ ذِكْرِ عِلَّةِ الْحُكْمِ ، وَالْعِلَّةُ لُغَةً عَرْضٌ يُوجِبُ خُرُوجَ الْبَدَنِ الْحَيَوَانِيِّ عَنْ الِاعْتِدَالِ الطَّبِيعِيِّ ، وَشَرْعًا : مَا أَوْجَبَ حُكْمًا شَرْعِيًّا لَا مَحَالَةَ أَوْ حِكْمَةُ الْحُكْمِ أَوْ مُقْتَضِيهِ ، وَهِيَ أَخَصُّ مِنْ الدَّلِيلِ ، إذْ كُلُّ تَعْلِيلٍ دَلِيلٌ وَلَا عَكْسَ ، لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ نَصًّا أَوْ إجْمَاعًا ( عَلَى قَوْلٍ وَاحِدٍ ) مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِلْخِلَافِ طَلَبًا لِلِاخْتِصَارِ وَكَذَلِكَ صَنَعْتُ فِي شَرْحِهِ وَالْقَوْلُ يَعُمُّ مَا كَانَ رِوَايَةً عَنْ الْإِمَامِ أَوْ وَجْهًا لِلْأَصْحَابِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith