كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الأول
page 226 · printed p. 98
فَصْلٌ ثُمَّ يَغْسِلُ يَدَيْهِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ لِلنَّصِّ ( ثَلَاثًا ) لِحَدِيثِ عُثْمَانَ وَغَيْرِهِ ( حَتَّى أَظْفَارَهُ ) وَإِنْ طَالَتْ لِأَنَّهَا مُتَّصِلَةٌ بِيَدِهِ اتِّصَالَ خِلْقَةٍ فَتَدْخُلُ فِي مُسَمَّى الْيَدِ ( وَلَا يَضُرُّ وَسَخٌ يَسِيرٌ تَحْتَهَا ، وَلَوْ مَنَعَ مِنْ وُصُولِ الْمَاءِ ) لِأَنَّهُ مِمَّا يَكْثُرُ وُقُوعُهُ عَادَةً فَلَوْ لَمْ يَصِحَّ الْوُضُوءُ مَعَهُ لَبَيَّنَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُ الْبَيَانِ عَنْ وَقْتِ الْحَاجَةِ ( وَأَلْحَقَ الشَّيْخُ بِهِ ) أَيْ بِالْوَسَخِ الْيَسِيرِ تَحْتَ الْأَظْفَارِ ( كُلَّ يَسِيرٍ مَنَعَ ) وُصُولَ الْمَاءِ ( حَيْثُ كَانَ ) أَيْ وُجِدَ ( مِنْ الْبَدَنِ ، كَدَمٍ وَعَجِينٍ وَنَحْوِهِمَا ، وَاخْتَارَهُ ) قِيَاسًا عَلَى مَا تَحْتَ الظُّفْرِ وَعِبَارَةُ الْمُنْتَهَى وَغَيْرِهِ تَحْتَ ظُفْرٍ وَنَحْوِهِ .
فَيَدْخُلُ فِيهِ الشُّقُوقُ فِي بَعْضِ الْأَعْضَاءِ ( وَيَجِبُ غَسْلُ أُصْبُعٍ زَائِدَةٍ وَ ) غَسْلُ ( يَدٍ ) زَائِدَةٍ ( أَصْلُهَا فِي مَحَلِّ الْفَرْضِ ) لِأَنَّهَا بِمَحَلِّ الْفَرْضِ أَشْبَهَتْ الثُّؤْلُولَ . ( أَوْ ) أَيْ وَيَجِبُ غَسْلُ يَدٍ زَائِدَةٍ أَصْلُهَا فِي ( غَيْرِهِ ) أَيْ غَيْرِ مَحَلِّ الْفَرْضِ ( وَلَمْ تَتَمَيَّزْ ) الزَّائِدَةُ مِنْهُمَا ، لِيَخْرُجَ مِنْ الْعُهْدَةِ بِيَقِينٍ ، كَمَا لَوْ تَنَجَّسَتْ إحْدَى يَدَيْهِ وَجَهِلَهَا ( وَإِلَّا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ الزَّائِدَةُ فِي غَيْرِ مَحَلِّ الْفَرْضِ غَيْرَ مُتَمَيِّزَةٍ ، بَلْ كَانَتْ مُدَلَّاةً مِنْ الْعَضُدِ وَتَمَيَّزَتْ ( فَلَا ) يَجِبُ غَسْلُهَا ، طَوِيلَةً كَانَتْ أَوْ قَصِيرَةً .
لِأَنَّهَا غَيْرُ دَاخِلَةٍ فِي مُسَمَّى الْيَدِ ( وَيَجِبُ إدْخَالُ الْمِرْفَقَيْنِ فِي الْغَسْلِ ) لِمَا رَوَى الدَّارَقُطْنِيّ عَنْ جَابِرٍ قَالَ { ۝ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا تَوَضَّأَ أَمَرَّ الْمَاءَ عَلَى مَرْفِقَيْهِ } وَهَذَا بَيَانٌ لِلْغَسْلِ الْمَأْمُورِ بِهِ فِي الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ و إلَى تَكُونُ بِمَعْنَى مَعَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى { وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إلَى قُوَّتِكُمْ } { وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إلَى أَمْوَالِكُمْ } فَبَيَّنَ 98 صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا كَذَلِكَ أَوْ يُقَالُ : الْيَدُ حَقِيقَةً إلَى الْمَنْكِبِ ، وَإِلَى أَخْرَجَتْ مَا عَدَا الْمَرْفِقَ ( فَإِنْ خُلِقَتَا ) أَيْ الْيَدَانِ ( بِلَا مَرْفِقَيْنِ غَسَلَ إلَى قَدْرهِمَا ) أَيْ الْمَرْفِقَيْنِ ( مِنْ غَالِبِ النَّاسِ ) إلْحَاقًا لِلنَّادِرِ بِالْغَالِبِ .
( فَإِنْ تَقَلَّصَتْ ) أَيْ كُشِطَتْ ( جِلْدَةٌ مِنْ الْعَضُدِ حَتَّى تَدَلَّتْ مِنْ الذِّرَاعِ وَجَبَ غَسْلُهَا كَالْأُصْبُعِ الزَّائِدَةِ ) لِأَنَّهَا صَارَتْ فِي مَحَلِّ الْفَرْضِ ( وَإِنْ تَقَلَّصَتْ ) أَيْ ارْتَفَعَتْ بَعْدَ كَشْطِهَا ( مِنْ الذِّرَاعِ حَتَّى تَدَلَّتْ مِنْ الْعَضُدِ لَمْ يَجِبْ غَسْلُهَا وَإِنْ طَالَتْ ) لِأَنَّهَا صَارَتْ فِي غَيْرِ مَحَلِّ الْفَرْضِ ( وَإِنْ تَقَلَّصَتْ مِنْ أَحَدِ الْمَحَلَّيْنِ وَالْتَحَمَ رَأْسُهَا بِ ) الْمَحَلِّ ( الْآخَرِ غَسَلَ مَا حَاذَى مَحَلَّ الْفَرْضِ مِنْ ظَاهِرِهَا وَالْمُتَجَافِي مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الْمُحَاذِي لِمَحِلِّ الْفَرْضِ ( مِنْ بَاطِنِهَا وَ ) غَسَلَ ( مَا تَحْتَهُ ، لِأَنَّهَا كَالنَّابِتَةِ فِي الْمَحِلَّيْنِ ) دُونَ مَا لَمْ يُحَاذِ مَحِلَّ الْفَرْضِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith