كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثاني
( وَلَيْسَ لِلْوَالِدَيْنِ مَنْعُ وَلَدِهِمَا مِنْ حَجِّ الْفَرْضِ وَالنَّذْرِ وَلَا تَحْلِيلُهُ مِنْهُ ، وَلَا يَجُوزُ لِلْوَلَدِ طَاعَتُهُمَا فِيهِ ) أَيٍّ فِي تَرْكِ الْوَاجِبِ أَوْ التَّحْلِيلِ ، وَكَذَا كُلُّ مَا وَجَبَ كَصَلَاةِ الْجَمَاعَةِ وَالْجُمَعِ وَالسَّفَرِ لِلْعِلْمِ الْوَاجِبِ ; لِأَنَّهَا فَرْضُ عَيْنٍ فَلَمْ يُعْتَبَرْ إذْنُ الْأَبَوَيْنِ فِيهَا كَالصَّلَاةِ قَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ فِي الْآدَابِ :
وَظَاهِرُ هَذَا التَّعْلِيلِ : أَنَّ التَّطَوُّعَ يُعْتَبَرُ فِيهِ إذْنُ الْوَالِدَيْنِ كَمَا نَقَلَهُ فِي الْجِهَادِ وَهُوَ غَرِيبٌ وَالْمَعْرُوفُ اخْتِصَاصُ الْجِهَادِ بِهَذَا 386 الْحُكْمِ ، وَالْمُرَادُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ : أَنَّهُ لَا يُسَافِرُ لِمُسْتَحَبٍّ إلَّا بِإِذْنِهِمَا كَسَفَرِ الْجِهَادِ ، وَأَمَّا مَا يَفْعَلُهُ فِي الْحَضَرِ كَصَلَاةِ النَّافِلَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَلَا يُعْتَبَرُ فِيهِ إذْنُهُمَا وَلَا أَظُنُّ أَحَدًا يَعْتَبِرُهُ .
وَلَا وَجْهَ لَهُ ، وَالْعَمَلُ عَلَى خِلَافِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ( وَلَهُمَا ) أَيْ : الْأَبَوَيْنِ ( مَنْعُهُ مِنْ ) الْحَجِّ ( التَّطَوُّعِ وَمِنْ كُلِّ سَفَرٍ مُسْتَحَبٍّ كَالْجِهَادِ ) أَيْ : كَمَا أَنَّ لَهُمَا مَنْعَهُ مِنْ الْجِهَادِ مَعَ أَنَّهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ ; ; لِأَنَّ بِرَّ الْوَالِدَيْنِ فَرْضُ عَيْنٍ وَهُوَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمُسْتَحَبِّ وَعَلَى فَرْضِ الْكِفَايَةِ ، ( وَلَكِنْ لَيْسَ لَهُمَا تَحْلِيلُهُ ) مِنْ حَجِّ التَّطَوُّعِ لِوُجُوبِهِ بِالشُّرُوعِ فِيهِ ( فِيهِ وَيَلْزَمُهُ طَاعَتِهِمَا فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ وَلَوْ كَانَا فَاسِقَيْنِ ) لِعُمُومِ الْأَوَامِرِ بِبِرِّهِمَا وَالْإِحْسَانِ إلَيْهِمَا وَمِنْ ذَلِكَ طَاعَتُهُمَا .
( وَتَحْرُمُ طَاعَتُهُمَا فِيهَا ) أَيْ : الْمَعْصِيَةِ لِحَدِيثِ { لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ } وَلَوْ أَمَرَهُ وَالِدُهُ بِتَأْخِيرِ الصَّلَاةِ لِيُصَلِّيَ بِهِ إمَامًا مَعَ سَعَةِ الْوَقْتِ ( أَخَّرَهَا ) وُجُوبًا لِوُجُوبِ طَاعَتِهِ وَتَقَدَّمَ .
( وَلَا يَجُوزُ لَهُ ) أَيْ لِلْوَالِدِ ( مَنْعُ وَلَدِهِ مِنْ سُنَّةٍ رَاتِبَةٍ ) وَنَحْوِهَا مِنْ التَّطَوُّعَاتِ الَّتِي لَا تَحْتَاجُ إلَى سَفَرٍ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ الْآدَابِ .
وَظَاهِرُ هَذَا التَّعْلِيلِ : أَنَّ التَّطَوُّعَ يُعْتَبَرُ فِيهِ إذْنُ الْوَالِدَيْنِ كَمَا نَقَلَهُ فِي الْجِهَادِ وَهُوَ غَرِيبٌ وَالْمَعْرُوفُ اخْتِصَاصُ الْجِهَادِ بِهَذَا 386 الْحُكْمِ ، وَالْمُرَادُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ : أَنَّهُ لَا يُسَافِرُ لِمُسْتَحَبٍّ إلَّا بِإِذْنِهِمَا كَسَفَرِ الْجِهَادِ ، وَأَمَّا مَا يَفْعَلُهُ فِي الْحَضَرِ كَصَلَاةِ النَّافِلَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَلَا يُعْتَبَرُ فِيهِ إذْنُهُمَا وَلَا أَظُنُّ أَحَدًا يَعْتَبِرُهُ .
وَلَا وَجْهَ لَهُ ، وَالْعَمَلُ عَلَى خِلَافِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ( وَلَهُمَا ) أَيْ : الْأَبَوَيْنِ ( مَنْعُهُ مِنْ ) الْحَجِّ ( التَّطَوُّعِ وَمِنْ كُلِّ سَفَرٍ مُسْتَحَبٍّ كَالْجِهَادِ ) أَيْ : كَمَا أَنَّ لَهُمَا مَنْعَهُ مِنْ الْجِهَادِ مَعَ أَنَّهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ ; ; لِأَنَّ بِرَّ الْوَالِدَيْنِ فَرْضُ عَيْنٍ وَهُوَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمُسْتَحَبِّ وَعَلَى فَرْضِ الْكِفَايَةِ ، ( وَلَكِنْ لَيْسَ لَهُمَا تَحْلِيلُهُ ) مِنْ حَجِّ التَّطَوُّعِ لِوُجُوبِهِ بِالشُّرُوعِ فِيهِ ( فِيهِ وَيَلْزَمُهُ طَاعَتِهِمَا فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ وَلَوْ كَانَا فَاسِقَيْنِ ) لِعُمُومِ الْأَوَامِرِ بِبِرِّهِمَا وَالْإِحْسَانِ إلَيْهِمَا وَمِنْ ذَلِكَ طَاعَتُهُمَا .
( وَتَحْرُمُ طَاعَتُهُمَا فِيهَا ) أَيْ : الْمَعْصِيَةِ لِحَدِيثِ { لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ } وَلَوْ أَمَرَهُ وَالِدُهُ بِتَأْخِيرِ الصَّلَاةِ لِيُصَلِّيَ بِهِ إمَامًا مَعَ سَعَةِ الْوَقْتِ ( أَخَّرَهَا ) وُجُوبًا لِوُجُوبِ طَاعَتِهِ وَتَقَدَّمَ .
( وَلَا يَجُوزُ لَهُ ) أَيْ لِلْوَالِدِ ( مَنْعُ وَلَدِهِ مِنْ سُنَّةٍ رَاتِبَةٍ ) وَنَحْوِهَا مِنْ التَّطَوُّعَاتِ الَّتِي لَا تَحْتَاجُ إلَى سَفَرٍ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ الْآدَابِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith