كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثاني
( وَلَيْسَ لِلزَّوْجِ مَنْعُ امْرَأَتِهِ مِنْ حَجِّ فَرْضٍ إذَا كَمَّلَتْ الشُّرُوطُ ) ; لِأَنَّهُ وَاجِبٌ بِأَصْلِ الشَّرْعِ أَشْبَهَ الصَّوْمَ وَالصَّلَاةَ أَوَّلَ الْوَقْتِ ، ( وَنَفَقَتُهَا عَلَيْهِ كَقَدْرِ نَفَقَةِ الْحَضَرِ ) ، وَمَا زَادَ فَمِنْ مَالِهَا ( وَإِلَّا ) أَيْ : وَإِنْ لَمْ تُكَمِّلْ شُرُوطَ الْحَجِّ الْمَرْأَةُ ( فَلَهُ ) أَيْ : لِلزَّوْجِ ( مَنْعُهَا مِنْ الْخُرُوجِ إلَيْهِ وَ ) مِنْ ( الْإِحْرَامِ بِهِ ) لِتَفْوِيتِهَا حَقَّهُ فِيمَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلَيْهَا ، وَ ( لَا ) يَمْلِكُ ( تَحْلِيلَهَا ) مِنْهُ ( إنْ أَحْرَمَتْ بِهِ ) لِوُجُوبِ إتْمَامِهِ بِشُرُوعِهَا فِيهِ .
( وَلَيْسَ لَهُ ) أَيْ : الزَّوْجُ ( مَنْعُهَا ) مِنْ الْعُمْرَةِ الْوَاجِبَةِ إذَا كَمَّلَتْ شُرُوطَهَا ( وَلَا تَحْلِيلُهَا مِنْ الْعُمْرَةِ الْوَاجِبَةِ ) إذَا أَحْرَمَتْ بِهَا ، وَإِنْ لَمْ تُكَمِّلْ شُرُوطَهَا لِوُجُوبِهَا بِالشُّرُوعِ كَالْحَجِّ .
( وَحَيْثُ قُلْنَا لَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا فَيُسْتَحَبُّ لَهَا أَنْ تَسْتَأْذِنَهُ ) نَصَّ عَلَيْهِ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ ، ( وَإِنْ كَانَ ) زَوْجُهَا ( غَائِبًا كَتَبَتْ إلَيْهِ ) تَسْتَأْذِنُهُ ( فَإِنْ أَذِنَ ) فَلَا كَلَامَ ، ( وَإِلَّا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ ( حَجَّتْ بِمَحْرَمٍ ) لِتُؤَدِّيَ مَا فُرِضَ عَلَيْهَا إذْ لَا يَسْقُطُ الْفَرْضُ عَنْهَا بِعَدَمِ إذْنِهِ .
وَلَا يَجُوزُ لَهَا السَّفَرُ إلَّا بِمَحْرَمٍ أَذِنَ أَوْ لَمْ يَأْذَنْ كَمَا يَأْتِي ( يَأْتِي وَلَا تَخْرُجُ إلَى الْحَجِّ فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ ) لِوُجُوبِ إتْمَامِ الْعِدَّةِ فِي الْمَسْكَنِ الَّذِي وَجَبَتْ فِيهِ ، وَلَا يَفُوتُ الْحَجُّ بِالتَّأْخِيرِ ( دُونَ الْمَبْتُوتَةِ ) أَيْ الْمُفَارَقَةِ فِي الْحَيَاةِ بَائِنًا فَلَا تُمْنَعُ مِنْ الْحَجِّ ، ( وَيَأْتِي فِي الْعَدَدِ ) مُوَضَّحًا ، وَالرَّجْعِيَّةُ حُكْمُهَا كَالزَّوْجَةِ فِيمَا تَقَدَّمَ .
( وَلَوْ أَحْرَمَتْ بِوَاجِبٍ فَحَلَفَ ) زَوْجُهَا ( بِالطَّلَاقِ الثَّلَاثِ أَنَّهَا لَا تَحُجُّ الْعَامَ لَمْ يَجُزْ أَنْ تُحِلَّ ) مِنْ إحْرَامِهَا ; لِأَنَّ الطَّلَاقَ مُبَاحٌ فَلَيْسَ لَهَا تَرْكُ الْفَرِيضَةِ لِأَجْلِهِ ، وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ هِيَ بِمَنْزِلَةِ الْمُحْصَرِ رَوَاهُ عَنْ عَطَاءٍ ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى كَمَا لَوْ مَنَعَهَا عَدُوٌّ مِنْ الْحَجِّ إلَّا أَنْ تَدْفَعَ لَهُ مَالَهَا ، وَنَقَلَ مُهَنَّا أَنَّ أَحْمَدَ سُئِلَ عَنْ الْمَسْأَلَةِ .
فَقَالَ : قَالَ عَطَاءٌ " الطَّلَاقُ هَلَاكٌ وَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْمُحْصَرِ .
( وَلَيْسَ لَهُ ) أَيْ : الزَّوْجُ ( مَنْعُهَا ) مِنْ الْعُمْرَةِ الْوَاجِبَةِ إذَا كَمَّلَتْ شُرُوطَهَا ( وَلَا تَحْلِيلُهَا مِنْ الْعُمْرَةِ الْوَاجِبَةِ ) إذَا أَحْرَمَتْ بِهَا ، وَإِنْ لَمْ تُكَمِّلْ شُرُوطَهَا لِوُجُوبِهَا بِالشُّرُوعِ كَالْحَجِّ .
( وَحَيْثُ قُلْنَا لَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا فَيُسْتَحَبُّ لَهَا أَنْ تَسْتَأْذِنَهُ ) نَصَّ عَلَيْهِ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ ، ( وَإِنْ كَانَ ) زَوْجُهَا ( غَائِبًا كَتَبَتْ إلَيْهِ ) تَسْتَأْذِنُهُ ( فَإِنْ أَذِنَ ) فَلَا كَلَامَ ، ( وَإِلَّا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ ( حَجَّتْ بِمَحْرَمٍ ) لِتُؤَدِّيَ مَا فُرِضَ عَلَيْهَا إذْ لَا يَسْقُطُ الْفَرْضُ عَنْهَا بِعَدَمِ إذْنِهِ .
وَلَا يَجُوزُ لَهَا السَّفَرُ إلَّا بِمَحْرَمٍ أَذِنَ أَوْ لَمْ يَأْذَنْ كَمَا يَأْتِي ( يَأْتِي وَلَا تَخْرُجُ إلَى الْحَجِّ فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ ) لِوُجُوبِ إتْمَامِ الْعِدَّةِ فِي الْمَسْكَنِ الَّذِي وَجَبَتْ فِيهِ ، وَلَا يَفُوتُ الْحَجُّ بِالتَّأْخِيرِ ( دُونَ الْمَبْتُوتَةِ ) أَيْ الْمُفَارَقَةِ فِي الْحَيَاةِ بَائِنًا فَلَا تُمْنَعُ مِنْ الْحَجِّ ، ( وَيَأْتِي فِي الْعَدَدِ ) مُوَضَّحًا ، وَالرَّجْعِيَّةُ حُكْمُهَا كَالزَّوْجَةِ فِيمَا تَقَدَّمَ .
( وَلَوْ أَحْرَمَتْ بِوَاجِبٍ فَحَلَفَ ) زَوْجُهَا ( بِالطَّلَاقِ الثَّلَاثِ أَنَّهَا لَا تَحُجُّ الْعَامَ لَمْ يَجُزْ أَنْ تُحِلَّ ) مِنْ إحْرَامِهَا ; لِأَنَّ الطَّلَاقَ مُبَاحٌ فَلَيْسَ لَهَا تَرْكُ الْفَرِيضَةِ لِأَجْلِهِ ، وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ هِيَ بِمَنْزِلَةِ الْمُحْصَرِ رَوَاهُ عَنْ عَطَاءٍ ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى كَمَا لَوْ مَنَعَهَا عَدُوٌّ مِنْ الْحَجِّ إلَّا أَنْ تَدْفَعَ لَهُ مَالَهَا ، وَنَقَلَ مُهَنَّا أَنَّ أَحْمَدَ سُئِلَ عَنْ الْمَسْأَلَةِ .
فَقَالَ : قَالَ عَطَاءٌ " الطَّلَاقُ هَلَاكٌ وَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْمُحْصَرِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث